تواصل كارتييه توسيع آفاق مجموعتها كلاش دو كارتييه عبر إصدارات جديدة تتسم بألوان أكثر جرأة وأحجام لافتة، مع إدخال أحجار صلبة وتطوير تصاميم قابلة للتحوّل تتيح تنوّعًا في طرق الارتداء. وتبقى الشبكة المسنّنة الأيقونية للمجموعة، المستوحاة من عناصر زخرفية هندسية، الركيزة الأساسية لهويتها البصرية، حيث يلتقي الطابع الغرافيكي بالبعد الحِرفي الدقيق.
في هذه الإصدارات، تعتمد الدار على العقيق المصبوغ بالأحمر أو الأخضر، والكالسيدوني الوردي، إلى جانب العقيق اليماني، ما يضفي حضورًا لونيًا واضحًا يعزّز شخصية المجموعة. وتتخلّل سلاسل الأحجار أزرار من الذهب الوردي أو الأصفر أو الأبيض بحسب التصميم، فتبرز التباين بين نعومة السطوح المصقولة وحدة العناصر الهندسية. وتظهر هذه المعالجة في الخواتم، والقلائد المتدلّية، والأقراط، حيث تتكرّس فكرة التوازن بين الصلابة والحركة.
تُرتَّب العناصر بدقة لتتلاءم مع المقاسات المختلفة وتضمن انسجام الألوان والأحجام، في عمل يجمع بين تقنيات التجميع الميكانيكي والتعديل اليدوي. وتُثقب زخرفة كلو دو باريس بعناية لتثبيت الخرزات وضمان متانتها، فيما يتضاعف عدد الوحدات المتشابكة في النسخ المصنوعة بالكامل من الذهب، ما يزيد من تعقيد التنفيذ ودقته التقنية.
في نسخة الحجم الكبير ، تكتسب كلاش دو كارتييه حضورًا أقوى، إذ تكبر أزرار العقيق اليماني لتصبح عنصرًا محوريًا في التصميم. وتزيّن هذه الأزرار سوارًا وقلادة من الذهب الأصفر بتصميم مرن بالكامل، إلى جانب خاتم جريء يمتد على ثلاثة أصابع، في صياغة تؤكد الطابع المعماري للمجموعة وتدفع حدود المقاييس التقليدية.
وتماشيًا مع إرث الدار في ابتكار القطع المتحوّلة، تقدّم كارتييه أقراطًا متدلّية من الذهب الوردي أو الذهب الأبيض، تتألف من خطّين مرنين يمكن ارتداؤهما بطرق مختلفة، سواء بإظهار الخطّين من الأمام والخلف، أو الاكتفاء بظهورهما في الواجهة الأمامية للأذن. ويمنح هذا التنوّع المرأة حرية تغيير الإطلالة وفق المناسبة، من دون التخلي عن هوية القطعة الأساسية.
تعود جذور هذا النهج الجمالي إلى مطلع القرن العشرين، حين أعادت كارتييه تفسير رموز زخرفية تقليدية بلغة غرافيكية مستلهمة جزئيًا من العالم الصناعي. وقد برزت خلال عشرينيات وثلاثينيات القرن الماضي عناصر مثل الأزرار والمسامير المربّعة والخرزات المتراكمة بأحجام متفاوتة في تصاميم الساعات والإكسسوارات، لتشكّل ملامح أسلوب ميّز الدار آنذاك.
اليوم، تعيد كلاش دو كارتييه توظيف هذه الرموز ضمن شبكة مسنّنة متحركة تجمع بين الترف والانضباط الميكانيكي في آن واحد. ومن خلال الألوان الجريئة، والأحجام المتضخّمة، والتصاميم القابلة للتحوّل، تواصل المجموعة ترسيخ مكانتها كأحد أكثر تعابير الدار حداثة، مع حفاظها على جذور حِرفية راسخة في تاريخ كارتييه.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك