تحتفي بوشرون بمرور عشرين عامًا على حضورها في الشرق الأوسط بإطلاق حصري لتصاميم جديدة من مجموعتها الأيقونية سيربنت بوهيم، تُكشف في المنطقة قبل موعد طرحها العالمي الرسمي. خطوة تحمل أبعادًا رمزية واضحة، إذ تعكس تقدير الدار لسوق شكّل على مدى عقدين، ركيزة أساسية في مسيرتها الدولية، وأسهم في ترسيخ حضورها ضمن مشهد المجوهرات الراقية في المنطقة.
وقبل الإطلاق العالمي المرتقب في مايو 2026، تتوافر التصاميم الجديدة ابتداءً من 5 فبراير في عدد من متاجر الدار في الشرق الأوسط، إضافة إلى البوتيك التاريخي في 26 ساحة فاندوم في باريس، الموقع الذي ارتبط باسم الدار منذ انتقالها إليه في مطلع القرن العشرين، في قلب ساحة فاندوم، إحدى أهم الساحات المرتبطة بتاريخ المجوهرات الراقية في العالم. كما نظّمت الدار عشاءً احتفاليًا في دبي في 2 فبراير، جمع شخصيات من المنطقة احتفاءً بهذه المناسبة، في تأكيد على أهمية هذا السوق ضمن استراتيجيتها العالمية.
في هذه المناسبة، أشارت الرئيسة التنفيذية للدار إيلين بولي دوكين إلى أن إطلاق المجموعة في الشرق الأوسط أولًا يحمل رسالة تقدير للمرأة في المنطقة، معتبرة أن سيربنت بوهيم بصيغتها الجديدة تعبّر عن امرأة واثقة، متجذّرة في هويتها الثقافية، لكنها منفتحة على التجديد والجرأة، وقادرة على المزج بين الإرث والحداثة دون تناقض.
تعود جذور سيربنت بوهيم إلى عام 1968، حين قدّمت بوشرون رؤيتها الخاصة لرمز الأفعى، أحد الرموز التاريخية في تقاليد الدار. ومنذ ذلك الحين، أصبحت هذه المجموعة علامة فارقة في مسيرتها، بفضل وحداتها البيضاوية المميّزة المحاطة بحبيبات ذهبية دقيقة، وتوازنها بين الأنوثة والقوة. في الإصدار الجديد، تعيد الدار قراءة هذا الرمز من خلال مقاربة تقوم على ثنائية الظل والنور، عبر اثني عشر تصميمًا تستكشف التباين بين المواد والأسطح والانعكاسات.
ويدخل العقيق الأسود إلى قلب خمسة تصاميم تشمل قلادة، خاتمًا، قرطين، سوارًا وساعة. ويمنح هذا الحجر، بعمقه اللوني ولمعانه الكثيف، حضورًا دراميًا يعزّز الطابع الرمزي للأفعى، ويرسّخ بعدًا أكثر معاصرة للمجموعة. فالعقيق الأسود، بصفائه الداكن، يضفي على الذهب الأصفر المحيط به تباينًا بصريًا واضحًا، ويمنح القطع طابعًا قويًا يمكن ارتداؤه يوميًا أو في المناسبات الخاصة.
في المقابل، تكشف الدار عن ثلاثة تصاميم يبرز فيها الذهب الأصفر المصقول في مركز الوحدة البيضاوية بدل الحجر التقليدي، في قلادة وخاتم وأقراط. هنا، يصبح المعدن النفيس بحد ذاته محور التصميم، مع تركيز على نقاء الخطوط ولمعان السطح المصقول، في معالجة تختزل الفخامة إلى جوهرها وتعتمد على الضوء كعنصر أساسي في إبراز التفاصيل.
أما القطع الأربع التي أشرفت عليها المديرة الإبداعية كلير شوان، فتجمع بين العقيق الأسود والذهب المصقول ضمن حوار متوازن بين الكثافة واللمعان. وتشمل سوارًا وخاتمًا بحجم كبير، إضافة إلى قلادة ودبوس، ما يمنح هذه التصاميم طابع قطعة البيان القادرة على تشكيل محور الإطلالة. وفي الوقت نفسه، تحافظ على مرونة تسمح بتنسيقها مع قطع أخرى من سيربنت بوهيم، انسجامًا مع توجهات التكديس والتزيين التي تتيح للمرأة التعبير عن أسلوبها الشخصي بحرية.
وتواكب هذا الإطلاق حملة تصويرية ترتكز على ثنائية الظل والنور، حيث تظهر امرأة تتزيّن بقطع المجموعة ضمن مشاهد تتداخل فيها الإضاءة القمرية مع العتمة، في مقاربة بصرية تعكس فكرة الازدواجية: بين القوة والنعومة، بين الحدس والعقل، وبين التراث والحداثة. وتندرج هذه الحملة ضمن خطاب بصري متكامل تسعى الدار من خلاله إلى ترسيخ صورة امرأة متعددة الأبعاد، لا تُختزل في قالب واحد.
بهذا الإطلاق الحصري، تؤكد بوشرون أن علاقتها بالشرق الأوسط لم تعد مجرد توسّع جغرافي، بل شراكة ممتدة في الذائقة والرؤية، حيث تلتقي الرمزية التاريخية لدار فرنسية عريقة مع طموح امرأة شرق أوسطية معاصرة ترى في المجوهرات تعبيرًا عن هوية متجددة لا تنفصل عن جذورها.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك