القاهرة/غزة - (رويترز): قال مسؤولون في قطاع الصحة: إن غارة جوية إسرائيلية أسفرت عن مقتل ثلاثة فلسطينيين على الأقل في قطاع غزة أمس الاثنين، فيما يجتمع وسطاء بقادة من حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في محاولة لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة. وأفاد مسعفون بأن الغارة استهدفت مجموعة من الرجال أمام مدرسة في دير البلح بوسط قطاع غزة. ولم يصدر أي تعليق بعد من الجيش الإسرائيلي.
وفي مستشفى الأقصى بدير البلح، وضعت الجثث على الأرض خارج المشرحة بعد تكفينها وتوافد أقارب وأصدقاء لتوديع أحبائهم قبل أداء صلاة الجنازة. وقالت أم حسام أبو الروس وهي من أقارب أحد القتلى: «هادي مش هدنة، هادي مصيدة لشبابنا، كل يوم شهداء، كل يوم شهداء، إلى متى؟» وأضافت: «مش حرام طفل زي هادا، طفل تلات سنين خايف ييجي يشوف أبوه؟ بيقول أبويا راح يجيبلي حاجات» في إشارة الى طفل يخشى رؤية جثمان والده بين القتلى.
وأوقف وقف إطلاق النار الذي بدأ في أكتوبر حربا شاملة استمرت نحو عامين لكن القوات الإسرائيلية لا تزال تسيطر على منطقة أخلتها من السكان أقامت حولها حواجز خرسانية مطلية باللون الأصفر، وتشكل أكثر من نصف مساحة قطاع غزة، بينما تسيطر حركة حماس على شريط ساحلي ضيق، كما استمرت الغارات الجوية الإسرائيلية. ويقول مسعفون: إن أكثر من 750 فلسطينيا قتلوا منذ سريان وقف إطلاق النار. وقتل مسلحون أربعة جنود إسرائيليين منذ ذلك الحين. وتبادلت إسرائيل وحماس الاتهامات بشأن انتهاكات وقف إطلاق النار.
ويقول الفلسطينيون: إن القوات الإسرائيلية تنقل بعض العلامات الخرسانية الصفراء غربا. وتنفي إسرائيل ذلك. جاء ذلك في وقت يجتمع فيه قادة حماس وفصائل فلسطينية أخرى منذ يوم السبت في القاهرة مع وسطاء من مصر وتركيا وقطر لمناقشة تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة. وبموجب خطة طرحها مجلس السلام الذي شكله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يشترط على حماس إلقاء أسلحتها على مراحل خلال ثمانية أشهر بعد أن تتولى لجنة من التكنوقراط الفلسطينيين، مدعومة من الولايات المتحدة، إدارة القطاع.
إلا أن نزع سلاح حماس يشكل عقبة رئيسية أمام إحراز تقدم في اتفاق وقف إطلاق النار وخطة ترامب لغزة اللذين يتعرضان أيضا لضغوط إضافية بسبب حرب إيران. وقال مسؤولان مطلعان على أحدث جولات المحادثات: إن حماس أبلغت الوسطاء بأن المناقشات حول نزع السلاح لا يمكن أن تتقدم إلا بعد أن تنفذ إسرائيل المرحلة الأولى من اتفاق ترامب بالكامل والذي يتضمن وقفا كاملا لإطلاق النار في قطاع غزة. وقال مسؤولون عسكريون إسرائيليون إنهم يستعدون لعودة سريعة إلى حرب شاملة إذا لم تلق حماس أسلحتها.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك