الابتسامة فعل بسيط لا يكلف شيئا، ولكن يمكن أن يحدث فرقا في حياتنا. إذ يتفق علماء النفس على أن جميع البشر يظهرون العاطفة عن طريق سلوكيات محددة، وبغض النظر عن الفروق الاجتماعية والصحية، فإن بعض أشكال التعبير عن المشاعر مشتركة بيننا جميعًا. والابتسامة هي اللغة المشتركة وأهم التعبيرات الوجهية وتُعد رد فعل لا شعوري بالسعادة. وكذلك افتعال الابتسامة يُغير فسيولوجيا الدماغ، ويُحول المشاعر السلبية إلى مشاعر إيجابية.
وعادة عندما نرى شخصاً يبتسم، فنجد أنفسنا نبتسم أيضاً، وكأن عدوى الابتسام انتقلت إلينا.
مع الأحداث التي مررنا بها، أصبحنا في حاجة إلى وجوه مبتسمة أكثر من أي وقت مضى. الابتسامة كالسحر، تبث الأمل في النفس، وتزيل الوحشة وتحيي روح القلب، فلماذا لا نجعلها عادة؟
إن تحريك عضلات الوجه الخاصة بالابتسام يُرسل إشارات إيجابية إلى الدماغ، ما يؤدي إلى إفراز هرمونات السعادة مثل «الإندورفين والسيروتونين»، ويقلل من مستويات هرمون التوتر «الكورتيزول»، وهذا يعني أن الشخص يستطيع أن يخدع دماغه بطريقة إيجابية، ليشعر بتحسن نفسي حتى من دون سبب.
هناك دراسات عديدة تربط ندرة التبسم مع التوتر، فتبين من خلالها أن الأشخاص الذين يبتسمون أثناء ممارسة مهامهم اليومية يكون لديهم مستويات منخفضة جدا من التوتر والقلق، كما تقل لديهم معدلات ضغط الدم وضربات القلب. ومن شأن الابتسام وحده أن يعدل المزاج، ويقلل من السمنة والاضطرابات النفسية وأمراض القلب. ويساعدك أيضًا على العيش لفترة أطول.
وقد أوصانا رسولنا الكريم، «تبسمك في وجه أخيك صدقة» مشيراً إلى أن إظهار البشاشة للناس عمل نؤجر عليه، وما أجملها وصية نقتدي بها.
في شهر أكتوبر يحتفل العالم بالابتسامة، وهي فكرة أطلقها الفنان الأمريكي هارفي بول، مبتكر «الوجه المبتسم» الشهير، قبل وفاته عام 2001 لنشر ثقافة الابتسامة، نحن نحتاج إلى أيام كثيرة وليس يوما واحدا، فأدعوكم ان تبتسموا حتى لو تعمدنا أن نضع (وجها سعيدا) في مواجهة المواقف العصيبة.. ابتسموا من أجل انفسكم والأخرين.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك