طهران - (أ ف ب): فشلت إيران والولايات المتحدة في التوصل إلى اتفاق يضع حدا نهائيا للحرب في الشرق الأوسط بعد محادثات استمرت أكثر من عشرين ساعة في إسلام آباد، لكنّهما واصلتا أمس التزام اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل يومه الخامس، ومن المقرر أن يستمر أسبوعين.
ويسري منذ ليل 7-8 أبريل، اتفاق قادت باكستان الوساطة بشأنه، نصّ على هدنة لأسبوعين على أن ترافقها مباحثات يؤمل منها أن تنهي الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت عقب هجوم أمريكي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير.
وكانت المفاوضات التي عقدت السبت، وامتدت لنحو 21 ساعة على جولات عدة، الأعلى مستوى بين الطرفين منذ انتصار ثورة عام 1979.
وأكد نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس الذي قاد وفد بلاده، أنّه قدّم لطهران «العرض النهائي والأفضل». وأضاف أثناء مغادرته باكستان «قدّمنا اقتراحا بسيطا للغاية. سنرى ما إذا كان الإيرانيون سيقبلونه».
من جهته، رأى رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف الذي قاد وفد بلاده، أن واشنطن لم تكسب ثقة طهران. وقال في بيان بعد المحادثات: «زملائي في الوفد الإيراني... طرحوا مبادرات بنّاءة لكن في نهاية المطاف لم يكن الطرف الآخر قادرا على كسب ثقة الوفد الإيراني في هذه الجولة من التفاوض».
من جانبه، قال وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار: إن حكومته «ستواصل القيام بدورها في الأيام المقبلة لتسهيل المشاركة والحوار بين جمهورية إيران الإسلامية والولايات المتحدة الأمريكية».
وأضاف: «من الضروري أن يواصل الطرفان التزامهما بوقف إطلاق النار».
وذكر التلفزيون الرسمي الإيراني أن المحادثات انهارت نتيجة «المطالب غير المعقولة للجانب الأمريكي»، رغم أن الناطق باسم الخارجية إسماعيل بقائي لفت لاحقا إلى أنه لم يكن من المتوقع بأن يتوصل البلدان الى اتفاق خلال جلسة تفاوض واحدة، بعد حرب غير مسبوقة بينهما استمرت 40 يوما.
وظهرت مؤشرات على توتر في المفاوضات عندما اتهمت وسائل إعلام إيرانية الولايات المتحدة بتقديم «مطالب مبالغ فيها» في ما يتعلّق بمضيق هرمز الذي كان يمر عبره خُمس نفط العالم قبل إغلاقه من قبل إيران خلال الحرب.
وشملت المطالب الإيرانية اتفاقا ينهي الحرب بالكامل والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة وإنهاء الحرب الإسرائيلية على حزب الله في لبنان.
وأمس، حمّل وزير الخارجية السابق محمد جواد ظريف الذي قاد وفد بلاده في مفاوضات الاتفاق النووي لعام 2015، الولايات المتحدة مسؤولية فشل المباحثات بسبب سعيها الى «إملاء» شروطها على طهران. وقال: «لا مفاوضات، مع إيران على الأقل، ستنجح على أساس شروطنا (مقابل) شروطكم»، مضيفا: «على الولايات المتحدة أن تتعلم: لا يمكن إملاء الشروط على إيران. لم يفت الأوان لتتعلم. بعد».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك