الرياض – (أ ف ب): أعلنت وزارة الدفاع السعودية أمس أنّ طائرات مقاتلة ومساندة تابعة للقوات الجوية الباكستانية وصلت إلى شرق المملكة على الخليج، بموجب اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك الموقعة بين البلدين العام الماضي.
ويأتي هذا الإعلان بعد أيام من إعلان هدنة مدتها أسبوعان في الحرب في الشرق الأوسط بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.
وأكّدت الوزارة في بيان أوردته وكالة الأنباء السعودية (واس) «وصول قوة عسكرية من جمهورية باكستان الإسلامية إلى قاعدة الملك عبدالعزيز الجوية بالقطاع الشرقي ضمن اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك الموقعة بين البلدين الشقيقين».
وأوضحت أنّ «القوة الباكستانية تتكون من طائرات مقاتلة ومساندة تابعة للقوات الجوية الباكستانية، بهدف تعزيز التنسيق العسكري المشترك، ورفع مستوى الجاهزية العملياتية بين القوات المسلحة في البلدين».
وقعت السعودية وباكستان، الدولة الإسلامية الوحيدة التي تمتلك أسلحة نووية، اتفاقية دفاع مشترك في سبتمبر الماضي.
وسيكون نشر القوة الجوية الباكستانية في السعودية أول تعاون مُعلن بموجب اتفاقية الدفاع المشترك.
وقال المحلل عمر كريم، الخبير في السياسة السعودية في جامعة برمنغهام الإنكليزية لوكالة فرانس برس إنّ «نشر هذه القوة سيؤدي إلى تفعيل اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك ودخولها حيز التنفيذ، وأن وجود القوات الجوية الباكستانية في السعودية يجعل أي هجوم على السعودية هجوماً على باكستان».
وتابع «يُغير هذا الوضع الاستراتيجي الإقليمي، وستُشكل هذه القوة الباكستانية رادعا لإيران، خاصةً في حال انهيار المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة وتجدد الأعمال العدائية».
وشنت طهران عدوانا على دول الخليج ومن بينها السعودية منذ بدء الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير والذي أشعل حربا في الشرق الأوسط، أوقفتها هدنة مدة أسبوعين بدأ سريانها الأربعاء.
واستهدفت إيران قاعدة الأمير سلطان قرب الرياض التي تضم عسكريين أمريكيين، والسفارة الأمريكية في الحي الدبلوماسي في العاصمة السعودية، ومنشآت للطاقة وحقول نفط رئيسية في شرق المملكة على ساحل الخليج. من أراضيها، لكن دول الخليج تنفي هذه الاتهامات.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك