البحرين تقود تحركا دبلوماسيا يعزز موقع الخليج في المعادلة الدولية
المفاوضات المقبلة لن تكون مكتملة من دون إشراك دول مجلس التعاون
أمن الملاحة في مضيق هرمز يفرض تمثيلا خليجيا مباشرا في أي تسوية

أجرت اللقاء: ياسمين العقيدات
في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وما تفرضه من تحديات غير مسبوقة على أمن واستقرار المنطقة، تبرز أهمية الدور الخليجي كفاعل رئيسي في صياغة ملامح المرحلة المقبلة، لا سيما فيما يتعلق بالمسارات الدبلوماسية وأي مفاوضات محتملة لاحتواء الأزمة.
وفي هذا السياق، يؤكد الدكتور أشرف محمد كشك، مدير برنامج الدراسات الاستراتيجية والدولية في مركز «دراسات»، لـ«أخبار الخليج» أن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لم تعد مجرد طرف متأثر بتداعيات الصراعات، بل أصبحت لاعبًا أساسيًا لا يمكن تجاوزه في أي ترتيبات إقليمية قادمة. ويشدد على أن ضمان أمن المنطقة، وخصوصًا في الملفات المرتبطة بالملاحة البحرية والبرنامجين النووي والصاروخي الإيراني، يتطلب حضورًا خليجيًا مباشرًا على طاولة المفاوضات.
ويضيف أن مملكة البحرين تمثل نموذجًا متقدمًا في توظيف الأدوات الدبلوماسية والأمنية لتعزيز الاستقرار الإقليمي، بما يعكس تحولًا نوعيًا في الأداء الخليجي من رد الفعل إلى المبادرة وصياغة الحلول.
كيف ترون الدور الذي تلعبه مملكة البحرين في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة في الوقت الراهن؟
تعد مملكة البحرين حجر الزاوية في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. فمنذ بداية الاعتداءات الإيرانية على أراضيها ومنشآتها الحيوية، سارعت مملكة البحرين للعمل سواءً من خلال قدراتها الذاتية أو شراكاتها الإقليمية والدولية لمواجهة تلك الاعتداءات على المستوى الأمني. وعلى المستوى الدبلوماسي، كان الإنجاز الأبرز هو قدرتها على استصدار قرار من مجلس الأمن رقم 2817 بتاريخ 11 مارس 2026م، والذي قدمت مملكة البحرين مشروعه نيابةً عن دول مجلس التعاون والمملكة الأردنية الهاشمية، وتضمّن إدانة هجمات إيران على أراضي هذه الدول، واعتبارها خرقاً للقانون الدولي، وتهديداً خطيراً للسلام والأمن الدوليين، والمطالبة بوقفها فوراً واحترام حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب وفقاً للقوانين الدولية. وقد حظي القرار بتأييد 136 دولة من أعضاء الأمم المتحدة، والذي وُصف بأنه القرار الأكثر تأييداً في تاريخ مجلس الأمن من حيث عدد الدول الراعية والمؤيدة، ما يعكس قناعة دولية بتأييد مملكة البحرين وأشقائها في مجلس التعاون والأردن في مواجهة الاعتداءات الإيرانية. هذا بالإضافة إلى مشروع القرار الذي تقدمت به المملكة بشأن حرية الملاحة في المضيق، ولكن مجلس الأمن لم يستطع إقراره في 7 أبريل 2026م بسبب الفيتو الروسي-الصيني ضده، وحول هذا القرار قال الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير خارجية مملكة البحرين: «إن مشروع القرار يمثل استجابة منسقة ومرتكزة إلى القانون الدولي، تهدف إلى توفير الوضوح والتنسيق اللازمين لمواجهة انتهاكات إيران للقانون الدولي، وتهديداتها للملاحة البحرية في مضيق هرمز». وحتى قبل الأزمة لعبت مملكة البحرين أدواراً مهمة في الحفاظ على الأمن البحري، من خلال الانضمام إلى التحالف العسكري لأمن الملاحة البحرية في الخليج العربي في عام 2019م؛ وتحالف حارس الازدهار لأمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب عام 2023م؛ وكلا التحالفين بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية. فضلاً عن اعتماد مجلس حقوق الإنسان مشروع قرار بشأن تداعيات الهجمات الإيرانية غير المبررة التي استهدفت دول الخليج العربي والأردن، وذلك خلال جلسة نقاش عاجلة عُقدت ضمن أعمال الدورة الحادية والستين، بناءً على طلب تقدمت به مملكة البحرين باسم دول مجلس التعاون والأردن وبمشاركة 106 دول راعية للقرار، الجدير بالذكر أن هذا الشهر تترأس فيه مملكة البحرين مجلس الأمن، وترأس الدورة الحالية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، بالإضافة الى ترؤسها المجلس الوزاري في جامعة الدول العربية.
هل هناك مخاطر من تجدد الحرب بعد انتهاء الهدنة؟
بدايةً تجدر الإشارة إلى أربع سمات لهذا الصراع. الأولى: أنه ليست مواجهة عسكرية تقليدية بين جيوش على الأرض ولكن تم توظيف التكنولوجيا العسكرية فيه على نحو خطير وغير مسبوق. والثانية: أطراف الصراع ليست دولاً فقط، بل هناك مليشيات مسلحة أساءت توظيف التكنولوجيا. والثالثة: أنه ليس مفاجئاً، إذ واجهت دول الخليج العربي خلال السنوات القليلة الماضية، وتحديداً منذ عام 2019م وحتى ما قبل الحرب، استهدافاً لناقلات النفط في مياه الخليج وكذلك للمنشآت الحيوية. من ناحية ثانية، يضم الصراع أطرافاً إقليمية ودولية، لكن بالنظر إلى تجاوز تداعيات هذا الصراع للنطاق الجغرافي للمنطقة، ودخول الاقتصاد العالمي في دائرة الركود بسبب الارتفاع المضاعف لأسعار النفط وتهديد الملاحة البحرية في مضيق هرمز، فإن أطراف الصراع ربما ترى في الهدنة فرصة لإعادة حساباتها. والرابعة: أنه للأزمات مراحل، وهي: النشوء والنمو والاتساع وبلوغ الذروة، ونحن وصلنا الى المرحلة الأخيرة قبيل إعلان الهدنة المؤقتة مدة خمسة عشر يوماً، والتي بدأت في 8 أبريل 2026م لإجراء مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان بتاريخ 11 أبريل 2026م. ورغم رفع كل طرف لسقف المطالب بدرجة كبيرة، إلا أن تلك هي طبيعة المفاوضات في بدايتها إلى أن يتم التوصل إلى تفاهمات حول البنود محل التفاوض. وفي تصوري، هناك مصلحة للجميع في إبرام اتفاق لا ينهي الحرب فحسب، بل يكون طويل الأمد ليضع حداً لجميع التهديدات الإيرانية في المنطقة، إذ رحبت وزارة الخارجية البحرينية في بيان رسمي بالهدنة التي أعلنها الرئيس ترامب وما تضمنته من تفاهمات لفتح مضيق هرمز، وأهمية أن تفضي هذه الخطوة إلى وقف الأعمال الإيرانية العدائية ضد دول مجلس التعاون، وإيجاد حل مستدام للمسألة النووية والصاروخية وزعزعة أمن الخليج العربي، إلا أن الاعتداءات الإيرانية على دول مجلس التعاون لم تتوقف حتى بعد إعلان الهدنة، وهو أمر خطير يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار.
ما هو دور الدبلوماسية لاحتواء التوتر الإقليمي؟
تنتهج دول مجلس التعاون الست سياسات خارجية متوازنة تأسست على احترام سيادة الدول واستقلالها، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وحل النزاعات بالطرق السلمية، وهي المبادئ التي قامت على أساسها منظمة الأمم المتحدة. وبالنسبة الى مملكة البحرين، هناك أمور إضافية ضمن مبادئ السياسة الخارجية للمملكة، تشمل التسامح والتعايش، إذ نصّ مبدآن من مبادئ السياسة الخارجية البحرينية التسعة على هاتين القيمتين، ومملكة البحرين كغيرها من دول الخليج العربي، دوماً ما تنتهج مبدأ الحياد، إلا أنها لطالما واجهت تهديدات ليس خلال الأزمة الراهنة فحسب، وإنما منذ الحرب العراقية-الإيرانية في ثمانينيات القرن الماضي والغزو العراقي لدولة الكويت وصولاً إلى الوضع الراهن. وفي جميع تلك الأزمات، كان للدبلوماسية دور مهم في نزع فتيل التوتر، وهو أمر ملحوظ في الحرب ما قبل الهدنة من خلال جهود دول مجلس التعاون الفردية أو تحت مظلة المجلس، ما حقق ثلاث نتائج مهمة. أولاً: قام بتعرية السياسات الإيرانية العدائية دولياً وكشف هجماتها أمام العالم ضد دول جارة ليست طرفاً في الصراع. ثانياً: تحفيز الوعي والاستعداد العالمي لحماية أمن الملاحة البحرية في مضيقي هرمز وباب المندب، وهما شريانان رئيسيّان للتجارة الدولية. ثالثاً: إعادة تأكيد النهج السلمي لدول الخليج العربي ودورها كوسيط في الصراعات، ومن بين تلك الأدوار مشاركة المملكة العربية السعودية في الاجتماع الرباعي الذي استضافته باكستان، إلى جانب تركيا ومصر، الذي أسهم في وضع إطار للمفاوضات المتوقعة في باكستان.
لماذا يجب أن تكون دول الخليج طرفاً في أي مفاوضات قادمة؟
لطالما تضمن الخطاب الخليجي، سواءً الجماعي من خلال مجلس التعاون لدول الخليج العربية أو من خلال تصريحات الدول فرادى، بأن دول الخليج العربي يجب أن تكون طرفاً في أي مفاوضات بشـأن إنهاء التهديدات الإيرانية، ولذلك المطلب ثلاثة أسس. الأول: أن القضايا التي تدور حولها المفاوضات، وهي مضيق هرمز والملفان النووي والصاروخي، وسياسات إيران الإقليمية، هي قضايا لا تخص أطراف الحرب المباشرين فحسب، بل هي جوهر أمن الخليج العربي، ومن ثم فإن أي تساهل مع إيران بشأنها يعني إبقاء المنطقة في حالة من التوتر المزمن. والثاني: أن الاعتداء الإيراني على دول الخليج العربي ومصالحها هو سياسة ممنهجة خلال الأزمات الإقليمية، بدءًا بالاعتداءات على السفن في الخليج خلال الحرب العراقية-الإيرانية في الثمانينيات، ومروراً بالاعتداء على قطر خلال حرب يونيو 2025م، وانتهاءً بالاعتداءات الإيرانية على دول الخليج خلال الحرب الأخيرة، بما يعنيه ذلك من وجوب تضمن المفاوضات إلزام إيران بالتعهد بعدم الاعتداء على دول الخليج العربي. والثالث: أن المفاوضات لا يجب أن تستهدف التوصل إلى اتفاق مؤقت بل إنهاء أسباب التهديد الإقليمي الإيراني لدول الخليج والعالم بشكل دائم ونهائي، في ظل تشابك المصالح، ويعد مضيق هرمز مثالاً واضحاً على ذلك.
ما هي أهم الدروس المستفادة لدول الخليج العربي من الأزمة الراهنة؟
كما أشرت مسبقاً، تقع دول الخليج العربي في إطار إقليمي يشهد أزمات مزمنة، فالثورة الإيرانية ذاتها في عام 1979م استهدفت تصدير مبادئها إلى دول الجوار أولاً، وكانت تحدياً هائلاً لدول المنطقة التي كانت على قدر الاستجابة من خلال تأسيسها مجلس التعاون لدول الخليج العربية في مايو 1981م، كمنظمة إقليمية تؤكد وتجسد مقولة أن أمن دول الخليج العربي كلٌّ لا يتجزأ، مروراً بالحرب العراقية-الإيرانية في الثمانينيات، والتي شهدت اعتداءات على ناقلات النفط في مياه الخليج أيضاً على غرار الوضع الراهن، ثم الغزو العراقي لدولة الكويت في عام 1990م، والذي أكد أن تهديدات أمن الخليج أكثر خطورة في الإطار الإقليمي عن غيره، ثم الغزو الأمريكي للعراق في عام 2003م، ثم الاعتداءات الإيرانية الراهنة. ولعل أبرز الدروس المستفادة من تلك الأزمات هي، أولاً: أهمية تفعيل الدور الخليجي الجماعي على المستوى الدبلوماسي، فضلاً عن التنسيق العسكري. ثانياً: التنسيق اللوجستي لتحقيق التكامل في توفير الاحتياجات الأساسية لمواطني الدول الست، انطلاقاً من طرق النقل البري والبحري، كبديل مهم عند توقف النقل الجوي. ثالثاً: أهمية زيادة إجراء التمرينات الافتراضية الجماعية الخليجية لإدارة أزمات مماثلة مستقبلاً - والتي أجرت دول الخليج العربي بالفعل العديد منها خلال السنوات الماضية. رابعاً: أهمية زيادة مدة المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية تحوّطاً لسيناريوهات مماثلة. خامساً: ضرورة تفعيل استراتيجية إعلامية خليجية موحدة، في ظل الحرب الإعلامية ودورها في نشر الإشاعات والسرديات المضللة. سادساً: توظيف التكنولوجيا في إدارة قطاعات العمل كافة عن بُعد في جميع دول مجلس التعاون، بما يضاف إلى تجربتها الناجحة والمهمة للغاية خلال جائحة كورونا. سابعاً: البدء في إنشاء المزيد من الطرق البديلة لنقل النفط الخليجي بعيداً عن مضيق هرمز، لأنه حتى لو تغير النظام الإيراني فإن الجغرافيا عنصرٌ ثابت، وسوف يظل تهديد المضيق تهديداً لأمن واقتصاد الخليج العربي والعالم.
ما هي الإجراءات العسكرية المطلوبة لدول مجلس التعاون بعد الحرب؟
دول مجلس التعاون قطعت شوطاً مهماً في التنسيق العسكري، ومن الأمثلة الحديثة لذلك تأسيس القيادة العسكرية الموحدة لدول الخليج العربي في عام 2019م، لكن بالنظر إلى طبيعة الحرب الراهنة، يتعيّن على هذه الدول اتخاذ عدة خطوات إضافية، كالإسراع في توظيف التكنولوجيا الأحدث في المجال العسكري، وتطوير قوات بحرية مشتركة تؤدي التكنولوجيا فيها دوراً محورياً تقدم إدارة الأزمات البحرية على رأس الأولويات، وخاصةً كيفية التعامل مع حالات إغراق السفن والسيطرة على أشكال التلوث البحري، مع اعتماد دول مجلس التعاون الكبير على محطات تحلية المياه والنقل البحري عموماً.
كيف ترون الشراكات العربية والإقليمية والدولية لدول الخليج العربي بعد الحرب؟
دول الخليج العربي لديها ثلاثة خيارات أمنية تنتهجها منذ عقود، وهي: الأمن الذاتي، وسياسة الحياد، والشراكات الأمنية. على مستوى الشراكات، لا شك أن البعد العربي في أمن الخليج العربي، والبعد الخليجي في الأمن القومي العربي في الوقت ذاته، يعد مهماً ومحورياً، وهو ما أكدته الأحداث عبر التاريخ، سواءً من خلال مشاركة بعض دول الخليج العربي في حرب أكتوبر 1973م أو مشاركة بعض الدول العربية في حرب تحرير دولة الكويت في عام 1991م. وتوجد أطر للدفاع العربي، وهي: معاهدة الدفاع العربي المشترك في عام 1950م، ومقترحات، منها مقترح مصر في عام 2015م بتأسيس قوة عربية مشتركة. ومع أهمية تلك الأطر، لا بد من الانتقال الفعلي إلى العمل الخليجي-العربي عبر تكامل عسكري، من خلال التركيز على بحث صيغة عملية للتدخل في حالات الطوارئ والأزمات. وعلى الصعيد الإقليمي، هناك حاجة إلى دعم مجلس التعاون من خلال توسيع أطر التعاون بتأسيس رابطة دائمة مع الدول المحورية، على غرار المنظمات الإقليمية الأخرى (6+1). وعلى المستوى العالمي، لا شك أن القدرات العسكرية للولايات المتحدة ما زالت هي الحاسمة في أي صراعات، لكن في الوقت ذاته من المهم لدول الخليج العربي تنويع الشراكات من منظور تعزيز القدرات العسكرية الخليجية، سواءً بالحصول على التكنولوجيا العسكرية أو زيادة قدراتها وجاهزيتها للتعامل مع الأزمات والطوارئ.
كيف ترون طبيعة الأمن الإقليمي بعد الحرب وخاصةً سبل تأمين الملاحة البحرية؟
إن الحديث عن الأمن الإقليمي يرتبط بثلاثة مستويات. المستوى الأول: مسار الأمن الخليجي ذاته، وسُبُل تطوير مجلس التعاون ليكون قوة موازنة تحول دون تطور الصراعات الإقليمية إلى حروب. والمستوى الثاني: علاقة دول مجلس التعاون مع إيران، وبكل تأكيد لن تكون كما كانت قبل الحرب وخاصةً في مسارات التعاون، فلا بد أولاً من معالجة آثار الحرب، وخاصةً مسألة التعويضات التي يمكن لدول المجلس الحصول عليها من إيران على غرار تعويضات العراق للكويت بعد التحرير منذ عام 1991م، بالإضافة إلى تعهدات النظام في إيران بعدم الاعتداء على أراضي دول الخليج العربي. والمستوى الثالث: عدم استبعاد المصالح الدولية في منطقة الخليج، حيث تتقاطع فيها العديد من المصالح، والتي لا تقتصر على الدول الغربية بل تشمل جميع دول العالم، ما يعني أن أي ترتيبات للأمن الإقليمي لا بد أن تأخذ في اعتبارها هذه التقاطعات. ولا شك أن قضية تأمين الملاحة البحرية في مضيقي هرمز وباب المندب ستظل التحدي الرئيسي أمام المنطقة والعالم بعد الحرب، فتأمين الملاحة البحرية يبقى مسؤولية دولية تقع على عاتق المجتمع الدولي، في ظل اعتماد اقتصادات العالم بشكل رئيسي على النقل البحري.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك