كتب: علي عبدالخالق
أكدت دانييلا هاثورن، كبيرة محللي الأسواق في شركة Capital.com، أن التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط، وعلى رأسها التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مدة أسبوعين، تمثل تحولًا مؤقتًا لكنه ملموس في مسار التوترات الإقليمية، ما انعكس إيجابًا على استقرار الأسواق العالمية، لا سيما في قطاع الطاقة.
وأوضحت هاثورن لـ «أخبار الخليج»، أن هذا الاتفاق رغم كونه لا يضمن حلاً دائمًا، أتاح فرصة حقيقية لخفض حدة التوترات، مشيرة إلى أن الأسواق بدأت بالفعل في امتصاص جزء من الضغوط الفورية التي تصاعدت خلال الفترة الماضية.
وأضافت أن احتمال إعادة فتح مضيق هرمز يعد من أبرز التطورات المؤثرة على الأسواق، نظرًا الى دوره الحيوي في تدفقات النفط العالمية، حيث تسببت الاضطرابات الأخيرة في تعطيل ما يقارب 20% من الإمدادات النفطية. وأشارت إلى أن أي استعادة جزئية لهذه التدفقات من شأنها أن تُحدث تحولًا ملحوظًا في توازن العرض، وتدفع الأسواق إلى إعادة تسعير علاوات المخاطر التي ارتفعت مؤخرًا، ما يسهم في استقرار أسعار النفط وتعزيز شهية المخاطرة.
وفي المقابل، حذرت هاثورن من أن الأوضاع لا تزال هشة، وأن استدامة الاتفاق تبقى رهينة بالتطورات السياسية، مع وجود مخاطر حقيقية لعودة التوترات أو تصاعدها مجددًا عقب انتهاء فترة وقف إطلاق النار، ما يدفع الأسواق إلى التعامل مع الوضع الحالي باعتباره تهدئة مؤقتة لا أكثر.
وعلى صعيد التوقعات المستقبلية، أشارت إلى أن تداعيات الأزمة لن تختفي سريعًا، حتى في أفضل السيناريوهات، موضحة أن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، إلى جانب التغيرات الهيكلية في تسعير الطاقة، ستترك آثارًا ممتدة على معدلات التضخم والنمو الاقتصادي وأرباح الشركات خلال الأشهر المقبلة.
واختتمت تصريحها بتأكيد أن وقف إطلاق النار أسهم في تحسين التوقعات قصيرة الأجل، إلا أن الصورة الاقتصادية الكلية لا تزال قيد التشكل، مع استمرار حالة عدم اليقين التي تفرض نفسها على الأسواق العالمية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك