(العربية.نت): أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أنه قد يتم القضاء على إيران بكاملها مساء اليوم الثلاثاء، وهو الموعد النهائي الذي كان أعطاه لها للتوصل إلى اتفاق.
وأضاف في المؤتمر الصحفي الذي عقده أمس، من البيت الأبيض، للاحتفال بنجاح عملية إنقاذ الطيارين من إيران، أن بإمكان أمريكا القضاء على إيران في ليلة واحدة وربما تكون تلك الليلة اليوم، في إشارة منه إلى انتهاء المدة التي هدد بها إيران لإبرام اتفاق.
أيضا كشف عن أن لدى إدارته خطة إذا ما رفضت إيران الاتفاق خلال المهلة الممنوحة لها، مؤكدا أنه سيعيدها إلى العصر الحجري إذا لم يتم التفاهم. رغم ذلك، تآمل ألا يضطر إلى قصف محطات الطاقة والجسور في إيران، وأن تبقى القوات الكردية بعيدة.
وشدد على أن إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة أولوية قصوى، لافتا إلى أن يريد أيضا أن تكون حرية حركة النفط جزءا من الاتفاق.
وأشار إلى وجوب التوصل لاتفاق مقبول بحلول مهلة اليوم.
أيضا رأى أن على الإيرانيين أن يثوروا على النظام، رغم أن الأخير تغير إلى حد كبير إذ أنه يفاوض بحسن نية، وفق تعبيره.
بدوره، هدد وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث، بأن إيران ستشهد أكبر عملية قصف، على أن تزيد وتيرتها اليوم.
جاء هذا بعدما هدد ترامب أمام الصحفيين على هامش احتفال بمناسبة عيد الفصح في البيت الأبيض أمس، في حال رفضت إيران الاتفاق فلن يتبقى لها محطات طاقة أو جسور، في إشارة منه إلى تصعيد عسكري كبير.
كما أعرب عن استيائه من طهران، مهدداً بأنها ستدفع الثمن، خصوصا أنه أعطاها فرصة ولم تستغلها، بحسب قوله.
وأكد ترامب أنه ليس قلقا بشأن المخاوف المتعلقة باستهداف البنية التحتية المدنية لإيران، معلنا أن طهران ترغب في وقف إطلاق النار لأنها تتعرض للإبادة. رغم ذلك، أشار الرئيس الأمريكي إلى أهمية المفاوضات مع إيران، قائلا: «اقتراح وقف إطلاق النار مع إيران خطوة بالغة الأهمية». ورأى أن المفاوضين الإيرانيين باتوا الآن أكثر عقلانية، معتبراً أن مقتل قائد فيلق القدس، قاسم سليماني، سهّل الأمر.
أيضا لفت إلى أن النظام الإيراني شهد تغييرا وبات أكثر اعتدالا، كاشفا أن ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر يجريان محادثات إيران مع احتمال أن ينضم إليهما نائبه جيه دي فانس.
كما اعتبر أن الحرب ستنتهي إذا فعلت إيران ما يطلب منها.
في السياق ذاته، شدد على أن إيران لن تحصل على السلاح النووي، موضحاً أن الحرب تتعلق بأمر واحد وهو «ألا تمتلك إيران أسلحة نووية». وأضاف أن الشعب الأمريكي يريد عودة القوات إلى الوطن، على الرغم من أنه كان يرغب بأخذ النفط الإيراني. أيضا اعترف بأن إيران لا تزال تملك بعض الصواريخ والمسيرات المتبقية.
وعن الداخل، لفت ترامب إلى أن المتظاهرين الإيرانيين تعرضوا للقتل ولم يكن بحوزتهم أسلحة. وأكد أن أمريكا عملت على تسليحهم لكن الأسلحة لم تصل لهم.
أما عن حالة الطيارين اللذين تم إنقاذهما في إيران، فأوضح أنها «جيدة جدا».
أتى كلام ترامب بينما سلمت طهران ردها إلى باكستان، إذ أوضحت مصادر رسمية، مساء أمس، أن أعلى مستويات النظام راجعت الرد على مقترح الاتفاق وإنهاء الحرب، وفق ما نقلت الوكالة الرسمية الإيرانية. كما أشارت إلى أن الرد أظهر رفض السلطات الإيرانية وقف إطلاق النار، وتأكيدها ضرورة إنهاء الحرب على نحو دائم.
كذلك كشفت أن الرد تألف من 10 بنود، تشمل إنهاء النزاعات في المنطقة وبروتوكول مرور آمن عبر مضيق هرمز ورفع العقوبات وإعادة الإعمار.
في حين اعتبر مسؤول أمريكي أن الرد الإيراني متشدد، وغير واضح ما إذا كان سيؤول إلى حل دبلوماسي.
وكان مصدر مطلع كشف في وقت سابق أمس أن باكستان سلمت الجانبين الأمريكي والإيراني خطة لإنهاء الأعمال القتالية على مرحلتين. وأضاف أنه يتعين الموافقة على بنود الخطة اليوم، وفق ما نقلت وكالة رويترز.
كما أشار إلى أن المقترح في حال الموافقة عليه سيقود إلى وقف فوري لإطلاق النار، وإعادة فتح مضيق هرمز، على أن يتم التوصل إلى اتفاق نهائي خلال 15 إلى 20 يوماً. ولفت إلى أن المقترح يتضمن تخلي إيران عن الأسلحة النووية، ورفع العقوبات عنها، والإفراج عن أصولها المجمدة، مقابل فتح الممر الملاحي الحيوي. وأوضح أن التفاهم الأولي سيُصاغ في شكل مذكرة تفاهم تُستكمل نهائياً عبر باكستان، وهي قناة الاتصال الوحيدة في المحادثات.
إلى ذلك، أفاد بأن رئيس أركان الجيش الباكستاني، عاصم منير، أجرى اتصالات هاتفية منفصلة مع نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، فضلاً عن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
في المقابل، أوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي أن بلاده حددت مطالبها استناداً لمصالحها، مضيفاً أن «خطوطها الحمراء واضحة».
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توعد أمس بدمار ساحق في كافة أنحاء إيران، وقصف للجسور ومنشآت الطاقة إن لم يتم التوصل لاتفاق، وفتح مضيق هرمز الذي يمر عبره خمس شحنات النفط والغاز حول العالم.
كما منح الجانب الإيراني مهلة حتى مساء اليوم الثلاثاء قبل «فتح أبواب الجحيم»، وفق تعبيره.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك