طهران – الوكالات: خرج أكبر مصنعين للصلب في إيران عن الخدمة، جراء سلسلة من الضربات الأمريكية الإسرائيلية، بحسب ما أفادت الشركتان أمس.
ونقل موقع «ميزان أونلاين» أمس عن مهران باكبين، نائب مدير العمليات في شركة خوزستان للصلب، قوله إن «تقديراتنا الأولية تشير إلى أن إعادة تشغيل هذه الوحدات ستستغرق ما لا يقل عن ستة أشهر وقد تصل إلى عام».
من جهتها، أعلنت شركة مباركة للصلب في محافظة أصفهان وسط البلاد أن «خطوط الإنتاج توقفت بالكامل نتيجة كثافة الهجمات».
وتعرض كلا المصنعين لهجمات متكررة منذ الأسبوع الماضي.
ونقل موقع ميزان عن باكبين قوله إن «جميع وحدات وأفران صناعة الصلب في هذا المجمع الصناعي تضررت».
وذكرت شركة مباركة في ساعة متأخرة الأربعاء على موقعها الإلكتروني أنه بعد الهجمات «لا يمكن استئناف العمليات».
وشن الحرس الثوري الإيراني هجمات صاروخية وطائرات مسيرة على مناطق صناعية في أنحاء المنطقة وإسرائيل ردا على الهجمات التي استهدفت المصنعين.
كما هدد بمزيد من الرد في حال تكررت هذه الهجمات.
والصلب مادة ذات أهمية استراتيجية تُستخدم في الإنتاج الصناعي والعسكري، بما في ذلك صناعة الصواريخ والطائرات المسيرة والسفن.
وأعلنت وزارة الصحة الإيرانية أمس أنّ غارات جوية استهدفت معهد باستور في طهران، ما تسبّب في أضرار جسيمة لهذا المرفق الصحي الرئيسي في العاصمة.
وقال المتحدث باسم الوزارة حسين كرمانبور في منشور على منصة إكس إنّ «الهجوم على معهد باستور الإيراني، وهو ركيزة من ركائز الصحة العالمية عمرها قرن، يشكّل هجوما مباشرا على الأمن الصحي الدولي».
ونشر صورا للموقع تُظهر المبنى متضرّرا بشدة، حيث تحوّلت بعض أجزائه إلى أنقاض.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أن الدفاعات الجوية تصدت لثلاث رشقات صاروخية إيرانية في وقت مبكر من صباح أمس، في حين أفادت وسائل إعلام بوقوع إصابات طفيفة في منطقة تل أبيب.
وجاء الهجوم الثالث بعد وقت قصير من إلقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطابا للأمة بشأن الحرب في الشرق الأوسط.
وقالت الشرطة إن عناصرها استُدعوا إلى مواقع متضررة في وسط إسرائيل، بينما ذكرت تقارير إعلامية أن العدد بلغ تسعة.
وأفادت التقارير نقلا عن مسعفين، بأن أربعة أشخاص أصيبوا بجروح طفيفة.
وأوضحت وسائل إعلام إسرائيلية أن الأضرار التي لحقت بمنطقة واسعة نسبيا ناجمة عن ذخائر عنقودية تنفجر في الجو وتنثر قنابل صغيرة.
وسبق أن تبادلت إيران وإسرائيل الاتهامات باستخدام القنابل العنقودية.
وبعد أقل من ساعتين من الهجوم الأول، أعلن الجيش أنه رصد مجددا «صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الإسرائيلية» ما أدى إلى إطلاق صافرات الإنذار في معظم أنحاء شمال إسرائيل ووسطها.
وجاء في بيان منفصل بعد قليل أنه «يسمح للسكان بمغادرة الأماكن المحمية في كل أنحاء البلاد».
ولم ترد تقارير فورية عن وقوع إصابات أو أضرار نتيجة للهجوم الثاني.
وامتدت الحرب في الشرق الأوسط بعدما اندلعت في 28 فبراير إثر شن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران، أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك