لندن - (رويترز): ارتفعت أسعار النفط إلى حوالي 110 دولارات للبرميل أمس بعد أن قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة ستواصل هجماتها على إيران، ما أدى إلى تفاقم مخاوف المستثمرين بشأن استمرار تعطل الإمدادات. وزادت العقود الآجلة لخام برنت 7.96 دولارات أو 7.9 بالمائة إلى 109.12 دولارات للبرميل بحلول الساعة 13:02 بتوقيت جرينتش. وصعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 12.48 دولارا أو 12.5 بالمائة إلى 112.60 دولارا للبرميل مسجلة أعلى مستوى لها منذ التاسع من مارس ومتجهة نحو أكبر ارتفاع مطلق في الأسعار منذ 2020.
وظل كلا الخامين دون المستويات القياسية التي قاربت 120 دولارا للبرميل والتي تم بلوغها في وقت سابق من الصراع.
وقال ترامب «سوف نضربهم بقوة شديدة خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع المقبلة. سوف نعيدهم إلى العصر الحجري حيث ينتمون». ولم يذكر تفاصيل بشأن أي خطوات قد تفضي إلى إعادة فتح مضيق هرمز.
وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في شركة فيليب نوفا إن الأسواق تتفاعل مع حقيقة أن الخطاب «لم يتضمن أي إشارة واضحة إلى وقف إطلاق النار أو التواصل الدبلوماسي».
وأضافت «إذا اشتد التوتر أو زادت المخاطر البحرية، فقد يختبر النفط مستويات مرتفعة جديدة مع توقع الأسواق لاضطرابات محتملة في الإمدادات».
وقال بعض المشاركين في السوق إنهم توقفوا عن التعامل مع الشحنات التي يتم تسعيرها بناء على خام دبي القياسي، والذي يستخدم عادة لتقييم ما يقرب من خمس إمدادات النفط الخام العالمية، لأنه لا يمكن استخدام الموانئ داخل مضيق هرمز.
وقالت مصادر إن من المرجح أن يدرس تحالف (أوبك+) زيادة إضافية في إنتاج النفط يوم الأحد وهي خطوة من شأنها السماح للأعضاء بضخ المزيد من البراميل في حالة إعادة فتح مضيق هرمز، ولكن من غير المرجح أن تؤدي إلى زيادة ملموسة في المعروض قبل حدوث ذلك.
ذكرت مصادر أن الضربات الأوكرانية على البنية التحتية للموانئ وخطوط الأنابيب والمصافي الروسية أدت إلى خفض القدرة التصديرية بمقدار مليون برميل يوميا، أو خمس الطاقة الإجمالية.
وحذر مدير وكالة الطاقة الدولية من أن انقطاعات الإمدادات ستبدأ في التأثير على الاقتصاد الأوروبي اعتبارا من أبريل، مشيرا إلى أن القارة كانت حظيت سابقا بحماية مؤقتة بفضل شحنات جرى التعاقد عليها قبل اندلاع الحرب.
وانخفض المؤشر الرئيسي للأسهم الأوروبية بأكثر من واحد بالمئة أمس مع تلاشي الآمال في نهاية سريعة للحرب الدائرة في الشرق الأوسط.
وتراجع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 1.2 بالمائة إلى 589.99 نقطة بحلول الساعة 07:25 بتوقيت جرينتش. والمؤشر في طريقه لتحقيق ارتفاع أسبوعي.
وانخفضت أسهم شركات التكنولوجيا بنحو ثلاثة بالمئة وقادت القطاعات المختلفة للانخفاض، في حين تراجعت أسهم شركات التعدين 2.7 بالمائة، متأثرة بانخفاض أسعار المعادن الثمينة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك