لندن - (أ ف ب): دعا ممثلون لحوالي 40 دولة أمس إلى «إعادة فتح مضيق هرمز بشكل فوري وغير مشروط»، مهددين إيران بفرض مزيد من العقوبات عليها، بحسب ما نقلت عنهم وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر عقب اجتماع عبر الفيديو.
وقالت الوزيرة في بيان «إيران تحاول أخذ الاقتصاد العالمي رهينة في مضيق هرمز. يجب ألا تنجح. ولهذا، دعا الشركاء اليوم إلى إعادة فتح المضيق بشكل فوري وغير مشروط، واحترام المبادئ الأساسية لحرية الملاحة وقانون البحار».
وأضافت أن الدول اتفقت على «دراسة اتخاذ تدابير اقتصادية وسياسية منسقة، كالعقوبات، للضغط على إيران إذا ما استمر إغلاق المضيق».
ومع اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، أغلقت إيران بشكل شبه تام هذا الممر البحري الرئيسي الذي يمر عبره عادة نحو 20 في المائة من الإنتاج العالمي من النفط والغاز الطبيعي المسال، بالإضافة إلى أسمدة، وتسبّب الوضع بارتفاع حاد في أسعار المحروقات في العالم.
وأكدت كوبر أن هذا الإغلاق «يشكل تهديدا مباشرا للازدهار العالمي».
واتفقت الدول على «زيادة الضغط الدبلوماسي» على إيران، لكن لم تتخذ أي قرارات بشأن تأمين المضيق في هذه المرحلة، بعدما دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الدول التي تعتمد على النقل البحري عبره إلى التحرك لفتحه طالبا منها أن «تتولى أمره».
وقال الرئيس الأمريكي الذي ينتقد العديد من الحلفاء في حلف شمال الأطلسي لعدم تقديمهم المساعدة للولايات المتحدة منذ بدء الحرب في 28 فبراير «اذهبوا إلى المضيق، استولوا عليه، احموه، استخدموه».
من جهته رأى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس خلال زيارة لكوريا الجنوبية أن أي عملية عسكرية لـ«تحرير» مضيق هرمز ستكون «غير واقعية»، ومحفوفة «بأخطار جمة».
وبدوره، دعا مجلس التعاون الخليجي أمس مجلس الأمن الدولي إلى إصدار قرار يجيز «استخدام جميع الوسائل المتاحة واللازمة» لضمان الملاحة في مضيق هرمز التي قوّضتها الحرب في الشرق الأوسط.
وشدد عدد من الدول المشاركة في مبادرة أطلقتها المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان في منتصف مارس على أنه لا يمكن النظر في أي مهمة لتأمين المضيق إلا بعد انتهاء الحرب.
وأكد متحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية هذا الموقف أمس، قائلا إن أي مهمة في المضيق لن تكون ممكنة إلا «بعد انقضاء مرحلة القصف المكثف».
وستترأس لندن الأسبوع المقبل اجتماعا لـ «مخططين عسكريين» من الدول نفسها لبحث خيارات تفضي إلى جعل مضيق هرمز آمنا للملاحة بعد وقف القتال.
وخلال اجتماع أمس، أكدت إيطاليا أهمية إنشاء «ممر إنساني» برعاية الأمم المتحدة، يسمح بمرور الأسمدة، «لتجنب أزمة غذاء جديدة، لا سيما في الدول الإفريقية».
وما زالت بضع سفن فقط تعبر المضيق يوميا، معظمها إيرانية وإماراتية وهندية وصينية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك