جنيف - (أ ف ب): طلب المفوض العام المنتهية ولايته لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني أمس الثلاثاء، إجراء تحقيق في مقتل أكثر من 390 من موظفي الوكالة خلال الحرب في غزة.
وقال لازاريني للصحفيين في جنيف في آخر يوم له على رأس الوكالة: «أعتقد أننا بحاجة إلى تشكيل لجنة... لجنة خبراء رفيعة المستوى للنظر في مقتل موظفينا».
وندّد بمقتل «أكثر من 390» شخصا من موظفي الوكالة منذ اندلاع الحرب في غزة في أكتوبر 2023، مشيرا إلى أن «كثيرين تعرّضوا لإصابات غيّرت مجرى حياتهم أو اعتقلوا تعسّفا وقاسوا التعذيب».
وشدّد لازاريني البالغ 62 عاما والحامل الجنسية السويسرية على أن التحقيق ضروري ليس بالنسبة إلى موظفي الأونروا فحسب، بل لغيرهم من المتعاونين مع الأمم المتحدة، إذ إن «زملاء آخرين من الأمم المتحدة قتلوا أيضا».
واعتبر كذلك أنه «لا بدّ من النظر في الدمار الهائل الذي أصاب الوكالة على نطاق واسع (...) في غزة».
وحذّر من أن الأونروا تواجه خطر «الانهيار» في ظلّ الحملات الإسرائيلية التي تستهدفها والتراجع الشديد في التمويل.
وكشف لازاريني أنه أثار مسألة التحقيق مع مكتب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ودول أعضاء في المنظومة الأممية في نيويورك.
وقال إن السؤال يقضي بمعرفة «الوقت المناسب لخوض هذا الموضوع، إذ إن... كلّ الأمور التي هي على صلة بهذا السياق موضع استقطاب».
وأضاف «مع مرور الوقت، تصبح مهمّة اللجنة أكثر صعوبة». ودان لازاريني «المستوى الاستثنائي للإفلات من العقاب» بشأن غزة.
وقال: «على مدى عامين، شهدنا فظائعَ تُشعر المرء بأن هذه الحرب بلا ضوابط، وأن كل الخطوط الحمراء تم تجاوزها، ولم تكن هناك أبدا أدنى عواقب لا دبلوماسية، ولا سياسية، ولا اقتصادية، ولا قضائية... على الإطلاق».
وأضاف أن إسرائيل تبدو كأنها تحمل «رخصة للقتل في غزة»، محذرا من أن هذا الإفلات من العقاب «يتسع نطاقه»، بحيث يُوصم الآن قتلى الهجمات الإسرائيلية على لبنان المجاور «بالانتماء إلى حزب الله».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك