العدد : ١٧٥٣٨ - الاثنين ٣٠ مارس ٢٠٢٦ م، الموافق ١١ شوّال ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٣٨ - الاثنين ٣٠ مارس ٢٠٢٦ م، الموافق ١١ شوّال ١٤٤٧هـ

مقالات

بعد شهر من العدوان الإيراني ماذا يريد الخليج؟!

بقلم: د. وجدان فهد

الاثنين ٣٠ مارس ٢٠٢٦ - 02:00

1-‭ ‬وقف‭ ‬هجمات‭ ‬إيران‭ ‬على‭ ‬الأهداف‭ ‬المدنية‭ ‬والمنشآت‭ ‬الحيوية‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭. ‬

2-‭ ‬ضمان‭ ‬حرية‭ ‬المرور‭ ‬عبر‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬للحد‭ ‬من‭ ‬أزمة‭ ‬الطاقة‭ ‬العالمية‭. ‬

3-‭ ‬الانخراط‭ ‬في‭ ‬مفاوضات‭ ‬القضايا‭ ‬المهمة‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬البرامج‭ ‬النووية‭ ‬الإيرانية‭. ‬

نعم‭ ‬هذه‭ ‬ثلاث‭ ‬أولويات‭ ‬لدى‭ ‬الخليج‭ ‬بعد‭ ‬مرور‭ ‬شهر‭ ‬من‭ ‬بداية‭ ‬العدوان‭ ‬الإيراني‭ ‬على‭ ‬دول‭ ‬المجلس‭ ‬والأردن،‭ ‬بلغ‭ ‬فيها‭ ‬عدد‭ ‬الهجمات‭ ‬5609‭ ‬هجمات‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬صواريخ‭ ‬وطائرات‭ ‬مسيّرة‭. ‬

وهذا‭ ‬ما‭ ‬نستخلصه‭ ‬من‭ ‬مجمل‭ ‬مخرجات‭ ‬الاجتماعات‭ ‬الوزارية‭ ‬والتشاورية‭ ‬التي‭ ‬يرأسها‭ ‬الدكتور‭ ‬عبداللطيف‭ ‬بن‭ ‬راشد‭ ‬الزياني‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬رئيس‭ ‬الدورة‭ ‬الحالية‭ ‬للمجلس‭ ‬الوزاري‭ ‬الخليجي،‭ ‬والإحاطة‭ ‬الإعلامية‭ ‬الموسعة‭ ‬التي‭ ‬قدمها‭ ‬الأستاذ‭ ‬جاسم‭ ‬بديوي‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬لمجلس‭ ‬التعاون‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية،‭ ‬لأصحاب‭ ‬السعادة‭ ‬السفراء‭ ‬وممثلي‭ ‬المنظمات‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬الرياض‭ ‬بتاريخ‭ ‬26‭ ‬مارس‭ ‬2026‭. ‬

إن‭ ‬العالم‭ ‬يشاهد‭ ‬حاليا‭ ‬مدى‭ ‬تمادي‭ ‬إيران‭ ‬في‭ ‬عدوانها‭ ‬السافر‭ ‬على‭ ‬دول‭ ‬المنطقة،‭ ‬ومدى‭ ‬تهديدها‭ ‬لأمن‭ ‬الملاحة‭ ‬البحرية،‭ ‬وأمن‭ ‬الطاقة‭ ‬بعدما‭ ‬قامت‭ ‬بإغلاق‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز،‭ ‬ومنعت‭ ‬مرور‭ ‬السفن‭ ‬التجارية‭ ‬وناقلات‭ ‬النفط،‭ ‬وفرضت‭ ‬مبالغ‭ ‬على‭ ‬العبور‭ ‬في‭ ‬المضيق،‭ ‬وهي‭ ‬تعد‭ ‬مخالفة‭ ‬لاتفاقية‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬لقانون‭ ‬البحار‭. ‬ومع‭ ‬ذلك‭ ‬فإن‭ ‬الدول‭ ‬الخليجية‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬تتحلى‭ ‬بأعلى‭ ‬درجات‭ ‬ضبط‭ ‬النفس،‭ ‬وعدم‭ ‬الرد‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬تتوسع‭ ‬رقعة‭ ‬الصراع،‭ ‬والدخول‭ ‬في‭ ‬حرب‭ ‬استنزاف‭ ‬تعرقل‭ ‬مسارات‭ ‬التنمية‭ ‬الشاملة‭ ‬التي‭ ‬قطعت‭ ‬فيها‭ ‬دولنا‭ ‬شوطا‭ ‬كبيرا‭. ‬

لكن‭ ‬التريث‭ ‬الخليجي‭ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬عدم‭ ‬إدانة‭ ‬إيران‭ ‬من‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي،‭ ‬الذي‭ ‬بات‭ ‬مهددا‭ ‬في‭ ‬استقراره‭ ‬الطاقي،‭ ‬بل‭ ‬قد‭ ‬تمتد‭ ‬أذرع‭ ‬العدوان‭ ‬الايراني‭ ‬الى‭ ‬جميع‭ ‬القارات‭ ‬والدول،‭ ‬فالإرهاب‭ ‬لا‭ ‬حدود‭ ‬له‭. ‬

ورغم‭ ‬التحرك‭ ‬السياسي‭ ‬الاستثنائي‭ ‬بالأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬الذي‭ ‬قادته‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬بحكم‭ ‬عضويتها‭ ‬غير‭ ‬الدائمة‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬الامن‭ ‬وجهود‭ ‬مندوبها‭ ‬الدائم‭ ‬سعادة‭ ‬السفير‭ ‬جمال‭ ‬الرويعي‭ ‬وفريق‭ ‬عمله‭ ‬الدبلوماسي،‭ ‬وبمساندة‭ ‬مندوبي‭ ‬الدول‭ ‬الخليجية‭ ‬وبقية‭ ‬الدول‭ ‬الصديقة،‭ ‬الذي‭ ‬نتج‭ ‬عنه‭ ‬إصدار‭ ‬قرار‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬الدولي‭ ‬رقم‭ ‬2817،‭ ‬وكذلك‭ ‬اعتماد‭ ‬مجلس‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬بالإجماع‭ ‬على‭ ‬مشروع‭ ‬قرار‭ (‬آثار‭ ‬العدوان‭ ‬العسكري‭ ‬الأخير‭ ‬الذي‭ ‬تشنه‭ ‬إيران‭)‬‭ ‬والذي‭ ‬قدمه‭ ‬المندوب‭ ‬الدائم‭ ‬لمملكة‭ ‬البحرين‭ ‬سعادة‭ ‬السفير‭ ‬عبدالله‭ ‬عبداللطيف‭ ‬وفريقه‭ ‬الدبلوماسي،‭ ‬وحظي‭ ‬بدعم‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬100‭ ‬دولة‭ ‬من‭ ‬مختلف‭ ‬المجموعات‭ ‬الإقليمية‭. ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬ينبغي‭ ‬على‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬الاستمرار‭ ‬في‭ ‬اتخاذ‭ ‬مواقف‭ ‬صريحة‭ ‬حيال‭ ‬هذا‭ ‬العدوان،‭ ‬ومطالبة‭ ‬النظام‭ ‬الإيراني‭ ‬بالتوقف‭ ‬الفوري‭ ‬وغير‭ ‬المشروط‭ ‬لهذه‭ ‬الاعتداءات‭ ‬على‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون،‭ ‬وتحرير‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬من‭ ‬القبضة‭ ‬الإيرانية‭. ‬

وحتى‭ ‬يكون‭ ‬الأمن‭ ‬مستداما‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬من‭ ‬الحرص‭ ‬على‭ ‬عدم‭ ‬تمرير‭ ‬أي‭ ‬توافقات‭ ‬بشأن‭ ‬البرنامج‭ ‬النووي‭ ‬الإيراني‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬اشراك‭ ‬دول‭ ‬المنطقة‭ ‬فيه‭.‬

الرسالة‭ ‬الخليجية‭ ‬واضحة‭ ‬وأقرأها‭ ‬كخبيرة‭ ‬في‭ ‬الاتصال‭ ‬السياسي‭ ‬بحكم‭ ‬اختصاصي،‭ ‬مفادها‭.. ‬‮«‬هذه‭ ‬الحرب‭ ‬نحن‭ ‬لم‭ ‬نبدأها،‭ ‬ولن‭ ‬نكون‭ ‬طرفا‭ ‬فيها،‭ ‬وقادرون‭ ‬كل‭ ‬المقدرة‭ ‬على‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬أنفسنا،‭ ‬ونمتلك‭ ‬بقوة‭ ‬القانون‭ ‬الدولي‭ ‬حق‭ ‬الرد،‭ ‬ومع‭ ‬ذلك‭ ‬رسالتنا‭ ‬للمجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬تحركوا‭ ‬لكبح‭ ‬جماح‭ ‬هذا‭ ‬الغول‮»‬‭. ‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا