1- وقف هجمات إيران على الأهداف المدنية والمنشآت الحيوية في دول مجلس التعاون.
2- ضمان حرية المرور عبر مضيق هرمز للحد من أزمة الطاقة العالمية.
3- الانخراط في مفاوضات القضايا المهمة بما في ذلك البرامج النووية الإيرانية.
نعم هذه ثلاث أولويات لدى الخليج بعد مرور شهر من بداية العدوان الإيراني على دول المجلس والأردن، بلغ فيها عدد الهجمات 5609 هجمات ما بين صواريخ وطائرات مسيّرة.
وهذا ما نستخلصه من مجمل مخرجات الاجتماعات الوزارية والتشاورية التي يرأسها الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني وزير الخارجية رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري الخليجي، والإحاطة الإعلامية الموسعة التي قدمها الأستاذ جاسم بديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، لأصحاب السعادة السفراء وممثلي المنظمات في مدينة الرياض بتاريخ 26 مارس 2026.
إن العالم يشاهد حاليا مدى تمادي إيران في عدوانها السافر على دول المنطقة، ومدى تهديدها لأمن الملاحة البحرية، وأمن الطاقة بعدما قامت بإغلاق مضيق هرمز، ومنعت مرور السفن التجارية وناقلات النفط، وفرضت مبالغ على العبور في المضيق، وهي تعد مخالفة لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. ومع ذلك فإن الدول الخليجية لا تزال تتحلى بأعلى درجات ضبط النفس، وعدم الرد حتى لا تتوسع رقعة الصراع، والدخول في حرب استنزاف تعرقل مسارات التنمية الشاملة التي قطعت فيها دولنا شوطا كبيرا.
لكن التريث الخليجي لا يعني عدم إدانة إيران من المجتمع الدولي، الذي بات مهددا في استقراره الطاقي، بل قد تمتد أذرع العدوان الايراني الى جميع القارات والدول، فالإرهاب لا حدود له.
ورغم التحرك السياسي الاستثنائي بالأمم المتحدة الذي قادته مملكة البحرين بحكم عضويتها غير الدائمة في مجلس الامن وجهود مندوبها الدائم سعادة السفير جمال الرويعي وفريق عمله الدبلوماسي، وبمساندة مندوبي الدول الخليجية وبقية الدول الصديقة، الذي نتج عنه إصدار قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817، وكذلك اعتماد مجلس حقوق الإنسان بالإجماع على مشروع قرار (آثار العدوان العسكري الأخير الذي تشنه إيران) والذي قدمه المندوب الدائم لمملكة البحرين سعادة السفير عبدالله عبداللطيف وفريقه الدبلوماسي، وحظي بدعم أكثر من 100 دولة من مختلف المجموعات الإقليمية. إلا أنه ينبغي على المجتمع الدولي الاستمرار في اتخاذ مواقف صريحة حيال هذا العدوان، ومطالبة النظام الإيراني بالتوقف الفوري وغير المشروط لهذه الاعتداءات على دول مجلس التعاون، وتحرير مضيق هرمز من القبضة الإيرانية.
وحتى يكون الأمن مستداما في المنطقة لا بد من الحرص على عدم تمرير أي توافقات بشأن البرنامج النووي الإيراني من دون اشراك دول المنطقة فيه.
الرسالة الخليجية واضحة وأقرأها كخبيرة في الاتصال السياسي بحكم اختصاصي، مفادها.. «هذه الحرب نحن لم نبدأها، ولن نكون طرفا فيها، وقادرون كل المقدرة على الدفاع عن أنفسنا، ونمتلك بقوة القانون الدولي حق الرد، ومع ذلك رسالتنا للمجتمع الدولي تحركوا لكبح جماح هذا الغول».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك