بغداد - (أ ف ب) أعلن العراق والولايات المتحدة مساء الجمعة «تكثيف التعاون» الأمني بينهما من أجل منع الهجمات على القوات الأمنية العراقية والمصالح الأمريكية، والتي يشهدها العراق منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط. ومنذ اندلاع الحرب، التي بدأت بهجوم أمريكي إسرائيلي على إيران قبل شهر، تستهدف هجمات تتبناها فصائل عراقية مصالح أمريكية في العراق وحقولا نفطية تديرها شركات أجنبية. وتنفّذ إيران ضربات ضد مجموعات كردية إيرانية معارضة متمركزة في إقليم كردستان، فيما تتعرّض مقار لهيئة الحشد الشعبي ولفصائل عراقية مسلحة موالية لطهران لغارات تنسب إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.
وصباح أمس السبت، أفاد مراسل لوكالة فرانس برس في الإقليم بسماع دوي انفجار قرب مطار أربيل الدولي الذي يستضيف قوات تابعة للتحالف الدولي بقيادة واشنطن لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية، فيما قال شاهد عيان إنه رأى دخانا في محيط المطار. ومنذ بداية الحرب، تعترض الدفاعات الجوية مسيّرات في أجواء أربيل التي تستضيف كذلك قنصلية أمريكية ضخمة. وأوردت خلية الإعلام الأمني الحكومية العراقية والسفارة الأمريكية في بغداد في بيانَين مساء الجمعة «في إطار الشراكة الاستراتيجية بين العراق والولايات المتحدة الأمريكية (...) تقرّر تشكيل لجنة تنسيق مشتركة عليا».
وقرّرت اللجنة «تكثيف التعاون لمنع الهجمات الإرهابية وضمان عدم استخدام الأراضي العراقية كنقطة انطلاق لأي عدوان ضد الشعب العراقي والقوات الأمنية العراقية والمرافق والأصول الاستراتيجية العراقية، وكذلك ضد الأفراد الأمريكيين والبعثات الدبلوماسية والتحالف الدولي» لمحاربة الجهاديين. وأكّد الجانبان «دعم العراق في ضمان عدم استخدام أراضيه ومجاله الجوي ومياهه الإقليمية لتهديده أو الدول المجاورة». وكانت السعودية والكويت والإمارات والبحرين وقطر والأردن دعت العراق الأربعاء إلى «اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف الهجمات التي تشنها الفصائل والمليشيات والمجموعات المسلحة» نحو أراضيها. وأعلن العراق الخميس رفضه «أي اعتداء» يطال هذه الدول من أراضيه.
وجاء قرار لجنة التنسيق بين بغداد وواشنطن مساء الجمعة بعد أيام من التوتر بين الطرفَين، إذ أعلن العراق الثلاثاء استدعاء القائم بالأعمال الأمريكي، للاحتجاج على ضربة على غرب البلاد خلّفت 15 قتيلا من الحشد الشعبي المنضوي ضمن القوات الرسمية، في ما قال الحشد إنه استهداف أمريكي له. ونُظمت أمس السبت في بغداد جنازة أحد القتلى الـ15 بعدما تمّ التعرّف على جثته، بحسب مصور فرانس برس. والأربعاء، قضى سبعة عناصر بالجيش العراقي في غارة على مستوصف عسكري تابع لوزارة الدفاع، على بُعد كيلومترَين فقط من موقع الحشد الذي استُهدف الثلاثاء.
وفيما لم تسمّ بغداد الجهة المنفذة لهذه الغارة، اعتبرت الاستهداف «جريمة مكتملة الأركان تنتهك القانون الدولي (...) وتسيء للعلاقة التي تجمع شعبي العراق والولايات المتحدة الأمريكية». وأكّد متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية لفرانس برس الخميس أن «أي ادعاءات» بأن واشنطن استهدفت قوات الأمن العراقية «كاذبة بشكل قاطع». وفي جنوب العراق، سقطت صباح السبت طائرة مسيّرة داخل حقل مجنون النفطي حيث توقفت عملية الإنتاج منذ بدء الحرب، «دون أن تنفجر» ودون إحداث «أضرار مادية أو إصابات بشرية»، حسبما قالت وزارة الدفاع في بيان.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك