جنيف - (أ ف ب): دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك واشنطن أمس الجمعة إلى إنجاز التحقيقات وتحقيق العدالة في ما يخصّ الضربة التي طالت مدرسة في إيران في أول يوم من الهجمات الأمريكية الإسرائيلية. وقال تورك: «صرّح مسؤولون أمريكيون كبار بأن الضربة قيد التحقيق، أدعو إلى إتمام هذا المسار بأسرع وقت ونشر نتائجه» مضيفا: «ينبغي تحقيق العدالة عن هذا الضرر الفادح».
وأضاف تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة: إن قصف مدرسة الشجرة الطيبة الابتدائية في ميناب في 28 فبراير أثار «ذعرا كبيرا»، داعيا الى أن يكون التحقيق «سريعا ونزيها وشاملها وشفافا». وتابع: «أظهرت صور الصفوف المدمرة والأهل المفجوعين بوضوح من يدفع الثمن الأكبر في الحرب: المدنيون، الذين لا يملكون أي سلطة على القرارات التي أدت إلى هذا النزاع». وفي إطار دورته السنوية في جنيف، عقد مجلس حقوق الإنسان اجتماعا طارئا امس الجمعة لبحث سلامة الأطفال في حرب الشرق الأوسط، وذلك إثر القصف الدامي لمدرسة ميناب، والذي تقول طهران إنه أسفر عن مقتل أكثر من 165 شخصا. وتتهم الحكومة الإيرانية الجيش الأمريكي بقصف المدرسة. وبعدما نفى في البداية أي ضلوع أمريكي، أظهر الرئيس دونالد ترامب تراجعا جزئيا عن موقفه، مشيرا إلى أنه «سيقبل» نتائج التحقيق الذي يجريه البنتاجون. ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين أمريكيين ومصادر متابعة للتحقيق، أن الصاروخ الذي طال المدرسة أطلقه الجيش الأمريكي بعد خطأ في تحديد الهدف.
وقال تورك: «صرح مسؤولون أمريكيون كبار بأن الضربة تخضع للتحقيق. أدعو إلى إتمام هذا المسار في أسرع وقت ونشر نتائجه. ينبغي تحقيق العدالة عن هذا الضرر الفادح». وجلسة امس الجمعة لمجلس حقوق الإنسان هي الثانية التي تخصص هذا الأسبوع للحرب في الشرق الأوسط. والأربعاء، عقدت جلسة تلبية لطلب البحرين بالنيابة عن دول مجلس التعاون الخليجي الست والأردن، وركزت على الضربات الإيرانية ضد دول الخليج وتداعياتها على السكان المدنيين. وعقب هذه المناقشة، تبنى أعضاء المجلس الـ47 بالإجماع قرارا يدين «الهجمات المشينة» لإيران على جيرانها في الخليج، ويدعو إلى دفع «تعويضات» عاجلة لجميع ضحايا هذه الضربات.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك