كتبت: أمل الحامد
أكد الدكتور الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة وزير المواصلات والاتصالات أن مشروع شبكة القطار الداخلي الكهربائي (مترو البحرين) يعد من أهم المشاريع الاستراتيجية التي تقع ضمن اختصاص الوزارة، مشيرًا إلى أن العمل جارٍ على تهيئة مسار المرحلة الأولى من المشروع وفق الخطة المعتمدة، وبما يتطلبه ذلك من تخطيط دقيق وإجراءات متكاملة بالتنسيق مع الجهات المعنية، تمهيدًا للبدء في التنفيذ، وبما يضمن تهيئة المسار بالشكل الأمثل.
وأوضح الوزير، في رده على سؤال من خالد المسقطي رئيس مالية الشورى، أنه لا يمكن في الوقت الحالي تحديد التكلفة الإجمالية النهائية للمشروع، نظرًا لعدم اكتمال التصاميم النهائية، إلى جانب التغيرات المستمرة في أوضاع السوق والعوامل الاقتصادية المرتبطة بها، مبينًا أنه سيتم تحديد الكلفة النهائية وإجراء ما يلزم من تعديلات بعد الانتهاء من الدراسات والتصاميم التفصيلية واعتمادها.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل على إنشاء شبكة حافلات للتغذية (Feeder System) لشبكة المترو، من خلال تشغيل حافلات صغيرة ومتوسطة تسير في مسارات قصيرة ومنتظمة لربط الأحياء والمجمعات السكنية ومراكز النقل بمحطات المترو، مع تنسيق مواعيد تشغيلها بما يتوافق مع مواعيد وصول وانطلاق القطارات، بما يسهم في تقليل زمن الانتظار وتعزيز كفاءة التكامل بين وسائل النقل، وتوسيع نطاق خدمة المترو وزيادة عدد المستخدمين، إضافة إلى الحد من الاعتماد على المركبات الخاصة والتخفيف من الازدحام المروري، خصوصًا في المناطق ذات الكثافة السكانية والتجارية، إلى جانب دعم النظام بمرافق مساندة مثل مواقف (Park & Ride) ومسارات مخصصة للحافلات.
وفيما يتعلق بالحلول التشغيلية للمسارات، أوضح الوزير أن الوزارة تدرس إمكانية تطبيق نظام المسارات المخصصة للمركبات متعددة الركاب (HOV) على عدد من الطرق الحيوية، بهدف تخفيف الازدحام خلال ساعات الذروة، وتعزيز كفاءة استخدام البنية التحتية، وتقليل عدد المركبات الفردية والانبعاثات الكربونية، وتشجيع ثقافة النقل المشترك.
وأكد أن دور الوزارة يتمحور حول توفير منظومة نقل عام متكاملة ومتاحة لجميع فئات المواطنين والمقيمين، وبما يضمن سهولة التنقل بأمان وكفاءة. وفيما يتعلق بتنظيم نقل العمال، أوضح أن هذا الجانب التشغيلي لا يندرج ضمن الاختصاص المباشر للوزارة، حيث يتركز دورها على توفير شبكة النقل العام وتنظيم الجوانب الفنية والترخيصية.
وأضاف أن الوزارة تتبنى استراتيجية لتطوير وتوسعة شبكة النقل العام لتكون منظومة شاملة تخدم مختلف فئات المستخدمين والوجهات الحيوية، بدلاً من تخصيص خطوط لفئات محددة، مشيرًا إلى أن مراجعات دورية تُجرى لتقييم كفاءة الخطوط الحالية، وتحديث مساراتها أو استحداث خطوط جديدة وفقًا لمؤشرات الطلب وكثافة الركاب والنمو العمراني والسكاني، بما يضمن فاعلية التغطية وتحسين مستوى الخدمة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك