لندن - (أ ف ب): قال وزير الاسكان البريطاني ستيف ريد أمس الأحد إن لندن لم تفاجأ بإطلاق طهران صواريخ نحو قاعدة دييغو غارسيا الأمريكية البريطانية في المحيط الهندي، والواقعة على مسافة نحو أربعة آلاف كيلومتر من سواحل إيران. وكان مصدر رسمي بريطاني أكد لفرانس برس السبت أن إيران حاولت «من دون جدوى» الجمعة توجيه ضربة إلى دييغو غارسيا، وهي قاعدة من اثنتين أجازت لندن لواشنطن استخدامهما في الحرب التي تخوضها مع إسرائيل ضد طهران.
وقال ريد الذي كان يمثّل الحكومة في البرامج الصباحية أمس الأحد «تقييمنا هو أن الإيرانيين استهدفوا بالتأكيد دييغو غارسيا». أضاف لهيئة «بي بي سي» أن «صاروخا سقط ش«لكن لا أعتقد أن حدوث هذا الأمر كان مفاجئا، فإيران تطلق الصواريخ بتهور في أرجاء المنطقة». ورأى محللون أن إيران سعت من خلال إطلاق الصاروخين على هذه القاعدة البعيدة، الى توجيه رسالة مفادها أنها تحتفظ بقدرات عسكرية استراتيجية بعد ثلاثة أسابيع من بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية عليها.
وأعلنت الحكومة البريطانية الجمعة أنها ستجيز لواشنطن استخدام قاعدتيها في دييغو غارسيا وفي فيرفورد جنوب غرب إنجلترا لضرب «مواقع الصواريخ الإيرانية والقدرات التي تُستخدم في مهاجمة سفن في مضيق هرمز». وأكد المصدر البريطاني الرسمي لفرانس برس السبت أن إطلاق الصاروخين نحو دييغو غارسيا سبق هذا الاعلان. وكان رئيس الحكومة كير ستارمر امتنع بداية عن السماح لواشنطن باستخدام القواعد البريطانية في هذه الحرب، قبل أن يجيزه لتنفيذ عمليات «دفاعية». ولقي تردده انتقادات لاذعة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وشدد ريد على أن «أحدا لن يجرّ المملكة المتحدة إلى هذا الصراع»، لافتا الى عدم وجود «تقييم محدد يفيد بأن الإيرانيين يستهدفون المملكة المتحدة أو أنه يمكنهم ذلك لو أرادوا». وتعليقا على التباين بين لندن وواشنطن بشأن الحرب، قال ريد «ليست هذه المرة الأولى في التاريخ التي تتخذ فيها المملكة المتحدة ورئيس وزراء بريطاني موقفا مختلفا عن الرئيس الأمريكي. حدث ذلك في فيتنام».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك