بغداد - (أ ف ب): دوى انفجار في بغداد تزامنا مع وقوع هجوم جديد بمسيّرة على السفارة الأمريكية فجر الأربعاء، بعد ساعات من هجوم آخر تسبب باندلاع حريق، حسبما أفاد مراسل وكالة فرانس برس ومصدران أمنيان. وشاهد صحفي فرانس برس قرب السفارة دخانا يتصاعد بعد سماعه دوي انفجار. وقال مسؤول أمني لفرانس برس إن «مسيّرة أصابت السفارة بشكل مباشر»، من دون أن يوضح ما إذا كانت هناك أضرار. وقال مسؤول أمني ثان إن المسيّرة «سقطت قرب السياج الأمني للسفارة».
وجاء ذلك بعد ساعات من هجوم بطائرة مسيّرة وصاروخ على السفارة، بحسب مصدر أمني لفت إلى «فشل منظومة الدفاع الجوي بالتصدي للمسيرة». ولم يوضح ما إذا كانت المسيّرة قد سقطت في أو خارج حرم السفارة التي تمتد على مساحة شاسعة، وتقع في المنطقة الخضراء حيث العديد من البعثات الدبلوماسية والمقرات الحكومية والمؤسسات الدولية. وأفادت مراسلة لفرانس برس عن مشاهدة حريق يندلع عند أطراف السفارة لجهة نهر دجلة. وتصدّت الدفاعات الجوية في مجمع مطار بغداد الدولي لمسيّرة كانت تستهدف مركزا للدعم اللوجستي يتبع السفارة الأميركية مساء الثلاثاء، بحسب مصدر أمني.
وأتى الهجومان على السفارة الأمريكية بعد تعرّضها مساء الاثنين للاستهداف مرتين، الأولى بأربعة صواريخ تم اعتراضها، والثانية بهجوم مشترك بطائرات مسيرة وصواريخ، بحسب مصادر أمنية. كذلك سقطت الاثنين مسيّرة على سطح فندق يقصده دبلوماسيون، دون أن تخلّف ضحايا، بحسب السلطات.
وفي بيان صدر مساء الثلاثاء، أدان صباح النعمان المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة، «تكرار الجماعات الخارجة عن القانون اعتداءها الآثم باستهداف مقر السفارة الأمريكية»، معتبرا «هذا العمل الإجرامي (...) اعتداء إرهابيا صارخا على سيادة العراق وهيبته». وأكّد أنه «لن يكون هناك تردد أو تراجع في التصدي لأي طرف يحاول العبث بأمن العاصمة وباقي المدن العراقية أو استغلال السلاح خارج إطار الدولة».
وبعيد بدء الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران صباح 28 فبراير، أصبح العراق إحدى الدول التي امتدت إليها الحرب، إذ تتوالى غارات على مقار لفصائل مسلحة موالية لطهران، وهجمات على المصالح الأمريكية، وضربات إيرانية على مجموعات كردية معارضة في شمال البلاد. وتتبنى فصائل عراقية موالية لإيران منضوية ضمن ما يُعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، يوميا هجمات بمسيّرات وصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة.
واعتبرت كتائب حزب الله، وهي من أبرز هذه الفصائل، في بيان الثلاثاء أن «سبب عدم استقرار العراق يكمن في الوجود الأمريكي الخبيث، ولن يتحقق إلّا بخروج آخر جندي أجنبي من الأراضي العراقية». وأضافت «إما ينعم الجميع بالأمان أو يُحرم الجميع» منه. وحمل البيان توقيع أبو مجاهد العسّاف، وهو الأول باسمه منذ تعيينه الاثنين مسؤولا أمنيا للكتائب خلفا لأبو علي العسكري الذي أعلنت «استشهاده» من دون تحديد ظروف ذلك أو تاريخه.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك