القدس المحتلة - (أ ف ب): تلقت إيران ضربة أخرى أمس بمقتل رئيس جهاز استخباراتها، فيما رأت مسؤولة أمريكية رفيعة المستوى أن نظام الحكم في طهران ضعف بشدة جراء الهجمات الأمريكية والإسرائيلية لكنه بقي «سليما» وسيعيد بناء قواته المسلحة في حال نجا من الحرب.
ولاحظت تقرير أمريكي نُشر أمس أن إيران لم تعمل على ترميم قدراتها في مجال تخصيب اليورانيوم بعد حرب يونيو 2025 التي شنتها إسرائيل وتدخلت فيها الولايات المتحدة عبر قصف منشآت نووية.
وأعلنت إسرائيل أمس قتل وزير الاستخبارات الإيراني اسماعيل خطيب، وأجازت لجيشها اغتيال أي مسؤول إيراني رفيع المستوى متى سنحت الفرصة لذلك، وذلك في اليوم التاسع عشر للحرب التي بدأتها مع الولايات المتحدة على إيران.
ووصف الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان أمس مقتل خطيب بـ«الاغتيال الجبان».
وشكلت اغتيالات عدد من المسؤولين الإيرانيين الرفيعي المستوى عنصرا أساسيا في الحرب التي بدأت بضربات أمريكية إسرائيلية على إيران في 28 فبراير أدت إلى مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.
وأتى إعلان مقتل خطيب غداة تأكيد طهران مقتل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني في ضربة إسرائيلية، وفي يوم تشييع الراحل الذي كان من أبرز الشخصيات المحورية في السلطة.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أمس إنه ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أجازا للجيش «القضاء على أي مسؤول إيراني رفيع المستوى تمّ تحديد الدائرة العملياتية والاستخبارية بشأنه، من دون الحاجة الى موافقة إضافية». وأضاف: «سنواصل إحباط (مخططاتهم) ومطاردتهم جميعا».
وأفادت إسرائيل هذا الأسبوع بأنها استهدفت أيضا بضربة في إيران القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي أكرم العجوري، وتوعدت بتعقّب المرشد الأعلى الجديد لإيران مجتبى خامنئي و«تحييده»، علما أنه لم يظهر علنا منذ أن خلف والده.
وأظهرت لقطات عرضها التلفزيون الإيراني الرسمي جموعا غفيرة احتشدت في وسط طهران أمس للمشاركة في جنازة لاريجاني وقائد قوات الباسيج التابعة للحرس الثوري غلام رضا سليماني الذي قُتِل هو الآخر بغارة في إيران هذا الأسبوع.
وأقيمت الجنازتان بالتزامن مع تشييع أكثر من 80 بحارا إيرانيا قضوا جراء إغراق الولايات المتحدة فرقاطتهم قبالة سواحل سري لانكا في الرابع من مارس الجاري.
ورأت مديرة الاستخبارات الوطنية الأمريكية تولسي غابارد أمس خلال جلسة استماع أمام مجلس الشيوخ أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية «تقدّر أن النظام في إيران سليم لكنه ضعف بشدة بسبب الضربات على قياداته وقدراته العسكرية».
وجاء في الشهادة التي قدمتها المسؤولة الأمريكية «نتيجة عملية مطرقة منتصف الليل، تم تدمير برنامج إيران النووي. لم تُبذل أي جهود منذ ذلك الحين لمحاولة إعادة بناء قدرتهم على التخصيب».
وأضافت: «مداخل المنشآت تحت الأرض التي تمّ قصفها، أغلقت بالتراب وسُدت بالإسمنت».
وأعلن الحرس الثوري الإيراني أمس إطلاق صواريخ باتّجاه وسط إسرائيل ردّا على اغتيال لاريجاني، وحذّر من أن مقتله سيؤدي إلى مزيد من الهجمات.
وقتل شخصان في مبنى جراء هجوم صاروخي إيراني طال ضواحي مدينة تل أبيب، المركز التجاري لإسرائيل، وفق ما أفادت خدمة الاسعاف الإسرائيلية امس الأربعاء، فيما أفادت السلطات بأن شظايا أصابت مواقع عدة في وسط إسرائيل خلال الهجوم الليلي.
واشارت الشرطة الإسرائيلية إلى أن قنبلة عنقودية أصابت مبنى سكنيا في رامات غان، وهي مدينة تقع على مشارف تل أبيب، وتسببت «بانهيار السقف على زوجين مسنين كانا في غرفتهما».
وأفاد الجيش الإسرائيلي أمس بأن مطار بن غوريون قرب تل أبيب أصيب بـ«شظايا» إثر هجوم صاروخي إيراني، من دون أن يحدد تاريخ ذلك.
وأوردت وسائل الإعلام الإيرانية أن إسرائيل والولايات المتحدة شنّتا ضربات جديدة في مناطق إيرانية عدة من بينها طهران.
وذكرت وكالة تسنيم للأنباء أن «سبعة أشخاص قتلوا وأصيب 56 آخرون في هجوم أمريكي صهيوني على مناطق سكنية في مدينة دورود» في محافظة لورستان.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك