واشنطن - (أ ف ب): ألمح الرئيس دونالد ترامب أمس بغضب إلى احتمال أن يترك حلفاء الولايات المتحدة يواجهون أزمة مضيق هرمز بمفردهم، لرفضهم دعوته لمساعدة القوات الأمريكية في تأمين الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران بشكل شبه كلي. وكتب ترامب على موقعه تروث سوشال إن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى المضيق وأن بإمكانه «ترك الدول التي تستخدمه» تجد حلا. ورفض حلفاء الولايات المتحدة التقليديون في أوروبا وآسيا طلبات ترامب المتكررة لإرسال كاسحات ألغام ومعدات عسكرية أخرى لتأمين المضيق شبه المغلق بفعل ضربات وتهديدات إيران في خضم الحرب الأمريكية الإسرائيلية المستمرة عليها منذ نحو ثلاثة أسابيع. ورد ترامب على أزمة هرمز بعدد من التصريحات المتناقضة، إذ سبق أن قال إن على الحلفاء مساعدة الولايات المتحدة ثم صرّح الثلاثاء «لسنا في حاجة إلى أي مساعدة». وألمح منشوره الأخير على تروث سوشال إلى أن واشنطن قد تتخلى عن المسألة برمتها، تاركة الدول الأخرى تواجه تبعات الإغلاق. وكتب «أتساءل ماذا سيحدث لو (قضينا) على ما تبقى من دولة إيران الإرهابية، وتركنا مسؤولية ما يُسمى بـ(المضيق) للدول التي تستخدمه، لا نحن؟ هذا من شأنه أن يُحرك بعض (حلفائنا) المُتخاذلين، وبسرعة!».
وتحاول إيران استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز للضغط من أجل وقف الهجمات الأمريكية الإسرائيلية التي استهدفت حتى الآن آلاف المواقع في أنحاء البلاد، ودمرت بحريتها وأودت بقسم كبير من قادتها العسكريين والسياسيين. ورغم أن عددا قليلا فقط من السفن التجارية استُهدف بنيران إيرانية، إلا أن التهديدات كانت كافية لشل حركة الملاحة، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط العالمية.
وأعلن الجيش الأمريكي في ساعة متأخرة الثلاثاء أنه استخدم قنابل خارقة للتحصينات ضخمة لمهاجمة مواقع صواريخ إيرانية بالقرب من ساحل مضيق هرمز.
وقالت القيادة الوسطى الأمريكية في بيان على منصة اكس إن «القوات الأمريكية استخدمت بنجاح عدة ذخائر خارقة للتحصينات زنة 5000 رطل ضد مواقع محصنة للصواريخ الإيرانية على الساحل الإيراني بالقرب من مضيق هرمز».
وأضاف البيان أن «صواريخ كروز الإيرانية المضادة للسفن في هذه المواقع شكلت خطرا على الملاحة الدولية في المضيق».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك