تدفق 52 ألف شاحنة عبر موانئ البحر الأحمر لدول مجلس التعاون
موانئ متعددة تدعم الإمدادات وتؤكد مرونة المنظومة اللوجستية في البحرين

كتبت: ياسمين العقيدات
أكد جاسم محمد الموسوي رئيس لجنة النقل والخدمات اللوجستية في غرفة البحرين، أن شركات النقل اليوم تقدم خدمات شاملة ومتكاملة في تنظيم عمليات النقل عبر منظومة أتمتة الإجراءات، مبينًا أن الشحنات تتدفق من الموانئ ومن الجسر، جسر الملك فهد، عبر شركات تمتلك منظومات متكاملة وتجهيزات استباقية تشمل الشاحنات الثقيلة وتنزيل الحاويات والعمل بنظام 24 ساعة، حيث يعمل النظام على مدار الساعة لتدفق البضائع إلى مراكز التوزيع لدى التجار.
لفت إلى أن حركة الشاحنات مستمرة ليلًا ونهارًا ووقت الظهر من دون وقت محدد، في إطار تنظيم وتسهيل حركة البضائع على مدار الساعة، مع عمل شركات النقل بنظام النوبات، بحيث تُسلم البضائع فور وصولها من ميناء خليفة خلال ساعات بسيطة دون تأخير، مؤكدًا أن النظام أصبح مؤتمتًا بالكامل وعن بُعد، حتى إن نظام حجز الحاويات لا يتطلب حضورًا شخصيًا ويتم عبر الأنظمة الإلكترونية.
وأوضح خلال مقابلة عبر شاشة تلفزيون البحرين أن ميناء خليفة بن سلمان يتيح حجز البضائع والدفع وأنت في المنزل دون الحاجة إلى الحضور الشخصي، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات كانت استباقية قبل حدوث أي حالة استثنائية وليست وليدة اللحظة، وتعكس تخطيطًا قائمًا لتسريع التسليم دون تدخل بشري، مضيفًا أن البضائع تصل أيضًا من الجانب السعودي عبر جسر الملك فهد، إضافة إلى الشحنات القادمة عبر مطارات الإمارات مثل مطار دبي ومطار أبوظبي ومطار الدمام، حيث يتم إعادة تحميلها (ريلودينغ) وفق نوعين: شحنات كاملة لتاجر واحد، وشحنات مجمعة (LCL) لعدة تجار في شاحنة واحدة لتقليل التكاليف، وتنقل بسهولة إلى المنافذ ومنها إلى نقاط التوزيع.
وبين أن تكاليف البضائع لم تتأثر نتيجة التنسيق بين النقاط الجمركية، لافتًا إلى امتيازات التكامل بين دول مجلس التعاون عبر نظام المقاصة، حيث إن الضريبة المدفوعة في السعودية أو قطر أو الإمارات أو الكويت لا تُدفع مرة أخرى في البحرين، ما يمنع الازدواج الضريبي، موضحًا أن بعض الشحنات تأتي بنظام الترانزيت دون دفع في حالات استثنائية، مع تسهيلات في التخليص الجمركي، مؤكدًا أن الشاحنات البحرينية والسعودية تتحرك بين البلدين بسهولة، ما يعكس بيئة البحرين الجاذبة للاستثمار، مستندة إلى تاريخها في التجارة وبنيتها التحتية المتقدمة.
وأشار إلى أن حركة الشاحنات تستغرق ساعات للخروج والدخول عبر الأنظمة الإلكترونية دون جهد يُذكر، كما أن التأمين يتم إلكترونيًا دون الحاجة إلى التوقف، ما يسهم في تفويج الشاحنات بسلاسة وفق اشتراطات شؤون الجمارك التي تعمل أيضًا بنظام 24 ساعة، مؤكدًا أن القطاع يعمل بروح الفريق لتقديم الخدمات وضمان توفر البضائع، وأن الأسواق تشهد وفرة دون حاجة إلى التكديس، مع استمرار عمل الموانئ والجسر بشكل طبيعي.
وأكد أن جسر الملك فهد يمثل شريانًا رئيسيًا منذ عشرات السنين لتدفق البضائع، بما في ذلك الواردات من مصر والأردن مثل الفواكه والخضروات التي تصل خلال ساعات، لافتًا إلى نظام «أفق 2» الجمركي الذي لا يتطلب حضورًا شخصيًا، حيث أصبحت جميع الموافقات إلكترونية، بما في ذلك موافقات وزارة الصحة، ضمن جهود أتمتة الإجراءات بقيادة وزارة الداخلية، ما أتاح تنوعًا في الاستيراد والتصدير، مع وصول مختلف أنواع الشحنات من مواد صناعية وأغذية وتجهيزات طبية وأعلاف، مؤكدًا وجود مخزون قوي من البضائع بمختلف أنواعها.
وشدد على أن سلاسل الإمداد لم تتوقف، حيث تعمل المنظومة بشكل متكامل بين الميناء والتاجر والمستهلك، موضحًا أنه رغم توقف حركة الشحن في مطار البحرين الدولي، لم تتوقف العمليات بل تم اعتماد مطار الدمام كبديل، مع استمرار الرحلات وإمكانية السفر عبر الناقلة الوطنية، مؤكدًا أن الجميع يعمل بنظام 24 ساعة في القطاع اللوجستي، داعيًا إلى التعاون والطمأنينة بأن البضائع ستصل في الوقت المناسب.
وأضاف أن البحرين استثمرت بشكل كبير في قطاع النقل ووفرت تسهيلات لفتح الشركات، وتضم أساطيل نقل كبيرة، مشيرًا إلى أهمية الدور الإعلامي في طمأنة الجمهور بأن الميناء والجسر والمطارات تعمل، وأن الخدمات مستمرة، لافتًا إلى زيارات سمو ولي العهد للأسواق ولقائه بالمواطنين، والتي كان لها أثر إيجابي في تعزيز الثقة.
وأكد أن الأسواق مستقرة ولا يوجد تدفق غير طبيعي في الشراء، مع وعي المستهلكين، موضحًا أن البحرين تمتلك ثلاثة منافذ رئيسية، أهمها المنفذ البري منذ عام 1984، إضافة إلى ميناء خليفة بن سلمان الذي استقبل 7 سفن منذ بداية الأزمة، مع استمرار تدفق الشحنات، إلى جانب استقبال موانئ البحر الأحمر عبر ميناء جدة الإسلامي، حيث تدفقت 52 ألف شاحنة إلى دول مجلس التعاون، في ظل تكامل الأسواق الخليجية.
وذكر أن أكثر من 4500 شاحنة عبرت جسر الملك فهد منذ بداية الأحداث، فيما يسلم ميناء خليفة يوميًا بين 420 إلى 450 حاوية، وبلغ عدد الحاويات منذ بداية الشهر 2800 حاوية، مع وصول بواخر من شركات كوسكو وأمسي وميرسك، ما يعكس نشاطًا مكثفًا في الميناء، مشيرًا إلى جهود غرفة تجارة وصناعة البحرين في التنسيق بين اللجان، خاصة فيما يتعلق بالشحنات الغذائية والصحية.
وأوضح أن الشحنات الجوية يتم تحويلها إلى مطار الدمام ومن ثم نقلها برًا إلى البحرين، ضمن حلول بديلة فعالة، مؤكدًا أن الجهود الحكومية، بما فيها وزارة المواصلات والاتصالات وشؤون الجمارك، أسهمت في تسهيل العمليات، إلى جانب الاجتماعات التنسيقية مع شركات الطيران.
وأشار إلى أن البحرين تمتلك موانئ خاصة إلى جانب ميناء خليفة، ما يعزز تنوع خيارات الاستيراد، وأن النظام اللوجستي يعمل عن بُعد بالكامل دون الحاجة إلى الحضور الشخصي، لافتًا إلى اجتماعات غرفة التجارة مع لجنة الغذاء التي أكدت وفرة المخزون الغذائي واستقرار الأسعار، مع رقابة مشددة من وزارة الصناعة والتجارة، وزيارات ميدانية للوزير للتأكد من التزام الأسواق، وإغلاق المخالفين الذين رفعوا الأسعار دون مبرر.
وأكد وجود قنوات للإبلاغ عن أي ارتفاع في الأسعار عبر الخط الساخن وبرنامج «تواصل»، الذي يتيح تقديم الشكاوى على مدار 24 ساعة، مشيدًا بجهود الجهات الحكومية في الحفاظ على استقرار سلاسل الإمداد وتوفر البضائع في الأسواق.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك