(رويترز): هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشن مزيد من الضربات على جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني، وقال إنه ليس مستعدا بعد لإبرام اتفاق مع طهران لإنهاء الحرب التي تسببت في إغلاق مضيق هرمز واضطراب أسواق الطاقة العالمية.
ومع دخول الحرب أسبوعها الثالث، قال ترامب إن الضربات الأمريكية «دمرت تماما» معظم جزيرة خرج وهدد بشن المزيد من الغارات قائلا لشبكة إن.بي.سي نيوز: «قد نضربها بضع مرات أخرى لمجرد التسلية».
وتمثل هذه التصريحات تصعيدا حادا في خطاب ترامب، الذي قال سابقا إن الولايات المتحدة تستهدف مواقع عسكرية فقط في جزيرة خرج. كما توجه ضربة لجهود دبلوماسية تبذل لإنهاء الحرب التي اتسع نطاقها في الشرق الأوسط وأسفرت عن مقتل أكثر من ألفي شخص معظمهم في إيران ولبنان.
وقال ترامب في تصريحات لشبكة إن.بي.سي نيوز إن طهران تبدو مستعدة لإبرام اتفاق لإنهاء الحرب، لكنه أضاف أن «الشروط ليست جيدة بما يكفي بعد». وتعددت مطالب ترامب لإيران منذ بدء الحرب بما شمل التدخل في اختيار الزعيم الأعلى للبلاد وإنهاء برامجها النووية وبرامج الصواريخ الباليستية.
وألمح خلال المقابلة التي أجرتها معه الشبكة إلى أن الزعيم الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي ربما قتل.
ومع استمرار تبادل إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة أمس وتعطل عمليات الشحن، قال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إنه يتوقع أن تنتهي الحرب في غضون «الأسابيع القليلة المقبلة»، مما سيؤدي إلى انتعاش سريع في الإمدادات وانخفاض الأسعار.
ولكن مع تعطل النقل الجوي العالمي بشدة وعدم وجود نهاية واضحة في الأفق، برزت قدرة إيران على خنق حركة الملاحة عبر مضيق هرمز كتهديد كبير للاقتصاد العالمي يزداد إلحاحا يوما بعد يوم.
ويمر عبر مضيق هرمز خُمس إمدادات النفط والغاز الطبعي المسال العالمية.
ومع تجاوز أسعار النفط مئة دولار للبرميل والتوقعات بارتفاعها أكثر خلال الأيام المقبلة، تُلقي هذه القضية بظلالها على الحزب الجمهوري المنتمي إليه ترامب في وقت يسعى فيه الحزب لتحقيق نتائج جيدة في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر.
وقلل ترامب من أهمية المخاوف المتعلقة بصعود أسعار النفط وتأثيرها في المستهلكين في الولايات المتحدة وقال إنها ستعاود الهبوط مجددا بسرعة، لكنه دعا في منشور على منصة تروث سوشال الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا وغيرها إلى إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز لضمان مرور سفن الشحن.
وكتب ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي السبت «يجب على دول العالم التي تستقبل النفط عبر مضيق هرمز أن تعتني بهذا الممر، وسنقدم المساعدة - مساعدة كبيرة!... ستنسق الولايات المتحدة أيضا مع تلك الدول لضمان سير الأمور بسرعة وسلاسة وكفاءة».
لكن الدول المذكورة لم تعط أي إشارات واضحة بعد على عزمها التحرك وسط استمرار القتال.
وذكرت صحيفة فاينانشال تايمز أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الذين يعقدون اجتماعا دوريا اليوم الاثنين سيناقشون إمكانية توسيع نطاق مهمة أسبيدس البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي والتي تحمي الملاحة من هجمات الحوثيين في البحر الأحمر لتشمل مضيق هرمز.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك