انقرة - (أ ف ب): كشف وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن تركيا تتواصل مع كلّ من واشنطن وطهران في مسعى إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط التي دخلت يومها الثالث عشر. وقال فيدان خلال مؤتمر صحفي في أنقرة إلى جانب نظيره الألماني يوهان فاديفول: «شهدنا في الأيّام الأخيرة أشدّ أوقات الحرب»، مشيرا إلى أن «السؤال هو: ما فرص التفاوض وإلى أيّ مدى هو ممكن؟».
وأضاف «نحتاج إلى التفاوض والتحاور الآن أكثر من أيّ وقت مضى... نحن نتحدث مع الجانب الإيراني ونتحدث مع الجانب الأمريكي»، مشدّدا على أنه «ينبغي أن تنتهي هذه الحرب في أقرب وقت». لكنه أشار إلى «عملية عسكرية قائمة في ظلّ وقائع معيّنة. وهذه الحرب على إيران من دون سابق استفزاز هي ظالمة وغير مشروعة تماما مثل الهجمات الإيرانية على دول الخليج». واندلعت الحرب في الثامن والعشرين من فبراير إثر غارات غير مسبوقة للولايات المتحدة وإسرائيل على إيران التي ردّت باستهداف الدولة العبرية وقصف دول عدة. ومذاك، انخرطت تركيا في جهود دبلوماسية «مكثّفة» لإنهاء المواجهة.
واعتبر وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بعد محادثات مع نظيره التركي في أنقرة أن «المهمّة الآن تقضي بتفادي مزيد من التصعيد في هذه الحرب». ثمّ «لا بدّ من التطرّق بسرعة إلى السؤال التالي: كيف يمكن حلّ النزاع على نحو مستدام وكيف يمكن وضع أسس متينة للأمن في المنطقة». ودعا وزير الخارجية التركي إلى وقف القصف الإسرائيلي على لبنان «قبل أن ينهار». وقال إن «حكومة (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو تقف في صلب كل أزمة في المنطقة». وأضاف أن «إسرائيل التي تنتهج سياسات توسعية تنقل حربها القذرة إلى لبنان».
وأكد وزير الخارجية التركي أنه «يجب أن تتوقف الهجمات الإسرائيلية قبل أن تنهار الدولة اللبنانية»، محذرا من أن حدوث ذلك «سيؤثر بعمق في المنطقة بأسرها»، ولا سيما في الدول المجاورة. ووصف فيدان النزوح الواسع للسكان في لبنان بأنه «غير مقبول على الإطلاق». وامتد النزاع في الشرق الأوسط إلى لبنان الأسبوع الماضي بعدما شنّ حزب الله هجمات على إسرائيل ردا على مقتل المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي في بداية الضربات الأمريكية الإسرائيلية في 28 فبراير.
ومنذ ذلك الحين، كثّفت إسرائيل غاراتها على لبنان، وأرسلت قوات برية إلى مناطق حدودية، علما أنها كانت تواصل ضرباتها حتى قبل اندلاع الحرب رغم اتفاق وقف إطلاق النار المبرم عام 2024. وأسفر القصف الإسرائيلي عن مقتل 687 شخصا بحسب السلطات اللبنانية التي سجّلت نزوح أكثر من 800 ألف شخص. وقال فاديفول إن «تركيا على صواب عندما تأخذ في الحسبان تداعيات الأزمة الحالية على تحرك ممكن للاجئين من إيران إلى تركيا». وأضاف «حتّى الساعة لم نشهد شيئا من هذا القبيل لكن من مصلحتا المشتركة تجنّب حصول الأمر».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك