العدد : ١٧٥١٩ - الأربعاء ١١ مارس ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٢ رمضان ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥١٩ - الأربعاء ١١ مارس ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٢ رمضان ١٤٤٧هـ

مقالات

جرعات الأمل والطمأنينة في الكلمة السامية لعاهل البلاد المعظم

بقلم: المحامية د. هنادي عيسى الجودر

الأربعاء ١١ مارس ٢٠٢٦ - 02:00

غالباً‭ ‬ما‭ ‬نسمع‭ ‬هذه‭ ‬الجمل‭ ‬أينما‭ ‬كنّا‭ (‬يا‭ ‬حلو‭ ‬البحرين‭ ‬وأهلها‭)‬،‭ (‬يا‭ ‬زينكم‭ ‬يا‭ ‬أهل‭ ‬البحرين‭ )‬،‭ (‬يا‭ ‬حلو‭ ‬حجيكم‭ )‬،‭ (‬أنا‭ ‬أحب‭ ‬البحرين‭ ‬وفي‭ ‬كل‭ ‬فرصة‭ ‬ايجها‭) (‬أنا‭ ‬أحب‭ ‬البحرين‭ ‬مع‭ ‬اني‭ ‬ما‭ ‬قط‭ ‬جيتها‭) ‬وغيرها‭ ‬الكثير،‭ ‬وهذا‭ ‬إن‭ ‬دلّ‭ ‬على‭ ‬شيء‭ ‬فهو‭ ‬يدل‭ ‬على‭ ‬المحبة‭ ‬المطلقة‭ ‬غير‭ ‬المشروطة‭ ‬للبحرين‭ ‬من‭ ‬الناس‭ ‬جميعاً،‭ ‬فما‭ ‬بالك‭ ‬إن‭ ‬كان‭ ‬هذا‭ ‬الانسان‭ ‬هو‭ ‬مواطن‭ ‬بها‭ ‬يحمل‭ ‬جنسيتها‭ ‬وينتمي‭ ‬إليها‭ ‬ويدين‭ ‬لها‭ ‬بالولاء‭ ‬والفداء،‭ ‬لذا‭ ‬يؤلمنا‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬يؤلمها‭ ‬ويفرحنا‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬يفرحها‭ ‬فهي‭ ‬أمن‭ ‬التي‭ ‬احتضنتنا‭ ‬بجميع‭ ‬أطيافنا‭ ‬وأعراقنا‭ ‬وأدياننا‭ ‬ومذاهبنا‭ ‬ولغاتنا،‭ ‬وهي‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬تبخل‭ ‬علينا‭ ‬بالعطاء‭ ‬واشعارنا‭ ‬بالأمان،‭ ‬لذا‭ ‬نتألم‭ ‬الآن‭ ‬معها‭ ‬ولها‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬تواجهه‭ ‬هي‭ ‬وشقيقاتها‭ ‬من‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬من‭ ‬عدوان‭ ‬إيراني‭ ‬آثم‭ ‬لا‭ ‬مبرر‭ ‬له‭ ‬سوى‭ ‬الاستقواء‭ ‬على‭ ‬المنطقة‭ ‬ودولها‭ ‬المسالمة‭.‬

ومنذ‭ ‬بدأ‭ ‬العدوان‭ ‬الإيراني‭ ‬على‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬أواخر‭ ‬شهر‭ ‬فبراير،‭ ‬كان‭ ‬أكثر‭ ‬أهل‭ ‬البحرين‭ ‬مطمئنين‭ ‬إيماناً‭ ‬بالله‭ ‬من‭ ‬جانب‭ ‬وثقة‭ ‬في‭ ‬أجهزة‭ ‬الدولة‭ ‬المتفوقة‭ ‬جداً‭ ‬والتي‭ ‬تقف‭ ‬لها‭ ‬كل‭ ‬كلمات‭ ‬التقدير‭ ‬والامتنان‭ ‬والاحترام‭ ‬على‭ ‬الجهود‭ ‬المخلصة‭ ‬التي‭ ‬بذلتها‭ ‬وتبذلها‭ ‬في‭ ‬سبيل‭ ‬أداء‭ ‬واحبها‭ ‬في‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬البحرين‭ ‬وشعبها‭ ‬وحماية‭ ‬أرضها‭ ‬ومكتسباتها‭ ‬وفي‭ ‬تحقيق‭ ‬الأمن‭ ‬والطمأنينة‭ ‬الوطنية‭ ‬وفي‭ ‬الاستجابة‭ ‬الفورية‭ ‬لكل‭ ‬حدث‭ ‬وطارئ،‭ ‬والآن‭ ‬وبعد‭ ‬الاستماع‭ ‬للكلمة‭ ‬السامية‭ ‬التي‭ ‬القاها‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ملك‭ ‬البلاد‭ ‬المعظم‭ ‬بمناسبة‭ ‬العشر‭ ‬الأواخر‭ ‬من‭ ‬شهر‭ ‬رمضان‭ ‬المبارك،‭ ‬اكتملت‭ ‬الطمأنينة‭ ‬بتحقق‭ ‬الأثر‭ ‬النفسي‭ ‬الكبير‭ ‬الذي‭ ‬يترتب‭ ‬على‭ ‬تواصل‭ ‬راس‭ ‬الدولة‭ ‬وممثلها‭ ‬الأسمى‭ ‬وقائدها‭ ‬الأعلى‭ ‬المباشر‭ ‬مع‭ ‬الشعب‭ ‬مُهنئا‭ ‬ومطمئناً،‭ ‬فكان‭ ‬توقيت‭ ‬الكلمة‭ ‬السامية‭ ‬مدروساً‭ ‬ومؤجلاً‭ ‬للوقت‭ ‬الأكثر‭ ‬ملائمة،‭ ‬فكلماتك‭ ‬يا‭ ‬سيدي‭ ‬نزلت‭ ‬برداً‭ ‬وسلاماً‭ ‬على‭ ‬قلوب‭ ‬أهل‭ ‬البحرين‭ ‬وبثّت‭ ‬الفرح‭ ‬فيها‭ ‬وضاعفت‭ ‬العزم‭ ‬والأمل‭ ‬والطمأنينة‭.‬

ونعم،‭ ‬والحق‭ ‬يُقال‭ ‬وتاريخ‭ ‬البحرين‭ ‬الحديث‭ ‬يشهد‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬حرص‭ ‬جلالته‭ ‬على‭ ‬التأكيد‭ ‬بأن‭ ‬البحرين‭ ‬كانت‭ ‬وستظل‭ ‬دولة‭ ‬سلام‭ ‬–‭ ‬دولة‭ ‬مسالمة‭ ‬لم‭ ‬تعتد‭ ‬على‭ ‬أحد‭ ‬ولم‭ ‬تبادر‭ ‬يوماً‭ ‬إلى‭ ‬استعداء‭ ‬أحد،‭ ‬هي‭ ‬حريصة‭ ‬على‭ ‬علاقاتها‭ ‬الطيبة‭ ‬مع‭ ‬دول‭ ‬الجوار‭ ‬والدول‭ ‬الصديقة،‭ ‬واضعة‭ ‬نصب‭ ‬عينها‭ ‬أهمية‭ ‬الجوار‭ ‬وضرورة‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬طيب‭ ‬العلاقات‭ ‬بما‭ ‬يقتضيه‭ ‬المصير‭ ‬المشترك‭ ‬الذي‭ ‬تفرضه‭ ‬الطبيعة‭ ‬الجغرافية‭ ‬في‭ ‬الإقليم،‭ ‬ولا‭ ‬شك‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬لحق‭ ‬البحرين‭ ‬من‭ ‬أضرار‭ ‬بالبشر‭ ‬وبالممتلكات‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬وجه‭ ‬حق‭ ‬أو‭ ‬سبب‭ ‬قانوني‭ ‬يقتضي‭ ‬ذلك‭ ‬لهو‭ ‬أمر‭ ‬مرفوض‭ ‬في‭ ‬العلاقات‭ ‬الدولية‭ ‬وفي‭ ‬القانون‭ ‬الدولي‭ ‬ويستوجب‭ ‬المساءلة‭ ‬والتعويض‭.‬

وتأكيداً‭ ‬لأهمية‭ ‬التلاحم‭ ‬الوطني‭ ‬لشعب‭ ‬البحرين‭ ‬الكريم‭ ‬بأطيافه‭ ‬ونسيجه‭ ‬القائم‭ ‬على‭ ‬التنوع،‭ ‬والتي‭ ‬هي‭ ‬في‭ ‬الأصل‭ ‬ثقافة‭ ‬أهل‭ ‬البحرين‭ ‬ونمط‭ ‬حياة‭ ‬ينتهجونه،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يستوجب‭ ‬نبذ‭ ‬أي‭ ‬ذرّة‭ ‬خلاف‭ ‬أو‭ ‬شقاق‭ ‬قد‭ ‬تسعى‭ ‬إلى‭ ‬تقويض‭ ‬هذه‭ ‬اللحمة،‭ ‬فمن‭ ‬يُحب‭ ‬البحرين‭ ‬حملها‭ ‬في‭ ‬قلبه‭ ‬ويجعلها‭ ‬أولاً،‭ ‬ويحافظ‭ ‬على‭ ‬أمنها‭ ‬وسلمها‭ ‬وكرامتها،‭ ‬فالأمر‭ ‬يا‭ ‬اخواني‭ ‬هو‭ ‬أن‭ ‬الوحدة‭ ‬الوطنية‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬خياراً‭ ‬أو‭ ‬ترفاً‭ ‬بل‭ ‬أصبحت‭ ‬واجبا‭ ‬تقتضيه‭ ‬المواطنة‭ ‬الصالحة‭ ‬والوطنية‭ ‬الحقّة،‭ ‬وبتلاحم‭ ‬القيادة‭ ‬والشعب‭ ‬لا‭ ‬يهم‭ ‬من‭ ‬يستعدي‭ ‬البحرين‭ ‬لأنها‭ ‬ستبقى‭ ‬شامخة‭ ‬وقوّية‭ ‬بهذه‭ ‬الوحدة‭ ‬واللحمة‭ ‬وسيندحر‭ ‬أعداؤها‭ ‬ويمنون‭ ‬بالهزيمة‭ ‬بإذن‭ ‬الله‭ ‬تعالى‭.‬

واللهم‭ ‬برداً‭ ‬وسلاماً‭ ‬على‭ ‬البحرين‭ ‬وقيادتها‭ ‬وشعبها،‭ ‬حفظ‭ ‬الله‭ ‬البحرين‭ ‬وقيادتها‭ ‬وشعبها‭. ‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا