غالباً ما نسمع هذه الجمل أينما كنّا (يا حلو البحرين وأهلها)، (يا زينكم يا أهل البحرين )، (يا حلو حجيكم )، (أنا أحب البحرين وفي كل فرصة ايجها) (أنا أحب البحرين مع اني ما قط جيتها) وغيرها الكثير، وهذا إن دلّ على شيء فهو يدل على المحبة المطلقة غير المشروطة للبحرين من الناس جميعاً، فما بالك إن كان هذا الانسان هو مواطن بها يحمل جنسيتها وينتمي إليها ويدين لها بالولاء والفداء، لذا يؤلمنا كل ما يؤلمها ويفرحنا كل ما يفرحها فهي أمن التي احتضنتنا بجميع أطيافنا وأعراقنا وأدياننا ومذاهبنا ولغاتنا، وهي التي لم تبخل علينا بالعطاء واشعارنا بالأمان، لذا نتألم الآن معها ولها على ما تواجهه هي وشقيقاتها من دول الخليج العربي من عدوان إيراني آثم لا مبرر له سوى الاستقواء على المنطقة ودولها المسالمة.
ومنذ بدأ العدوان الإيراني على البحرين في أواخر شهر فبراير، كان أكثر أهل البحرين مطمئنين إيماناً بالله من جانب وثقة في أجهزة الدولة المتفوقة جداً والتي تقف لها كل كلمات التقدير والامتنان والاحترام على الجهود المخلصة التي بذلتها وتبذلها في سبيل أداء واحبها في الدفاع عن البحرين وشعبها وحماية أرضها ومكتسباتها وفي تحقيق الأمن والطمأنينة الوطنية وفي الاستجابة الفورية لكل حدث وطارئ، والآن وبعد الاستماع للكلمة السامية التي القاها صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم بمناسبة العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، اكتملت الطمأنينة بتحقق الأثر النفسي الكبير الذي يترتب على تواصل راس الدولة وممثلها الأسمى وقائدها الأعلى المباشر مع الشعب مُهنئا ومطمئناً، فكان توقيت الكلمة السامية مدروساً ومؤجلاً للوقت الأكثر ملائمة، فكلماتك يا سيدي نزلت برداً وسلاماً على قلوب أهل البحرين وبثّت الفرح فيها وضاعفت العزم والأمل والطمأنينة.
ونعم، والحق يُقال وتاريخ البحرين الحديث يشهد على ما حرص جلالته على التأكيد بأن البحرين كانت وستظل دولة سلام – دولة مسالمة لم تعتد على أحد ولم تبادر يوماً إلى استعداء أحد، هي حريصة على علاقاتها الطيبة مع دول الجوار والدول الصديقة، واضعة نصب عينها أهمية الجوار وضرورة الحفاظ على طيب العلاقات بما يقتضيه المصير المشترك الذي تفرضه الطبيعة الجغرافية في الإقليم، ولا شك أن ما لحق البحرين من أضرار بالبشر وبالممتلكات من دون وجه حق أو سبب قانوني يقتضي ذلك لهو أمر مرفوض في العلاقات الدولية وفي القانون الدولي ويستوجب المساءلة والتعويض.
وتأكيداً لأهمية التلاحم الوطني لشعب البحرين الكريم بأطيافه ونسيجه القائم على التنوع، والتي هي في الأصل ثقافة أهل البحرين ونمط حياة ينتهجونه، الأمر الذي يستوجب نبذ أي ذرّة خلاف أو شقاق قد تسعى إلى تقويض هذه اللحمة، فمن يُحب البحرين حملها في قلبه ويجعلها أولاً، ويحافظ على أمنها وسلمها وكرامتها، فالأمر يا اخواني هو أن الوحدة الوطنية لم تعد خياراً أو ترفاً بل أصبحت واجبا تقتضيه المواطنة الصالحة والوطنية الحقّة، وبتلاحم القيادة والشعب لا يهم من يستعدي البحرين لأنها ستبقى شامخة وقوّية بهذه الوحدة واللحمة وسيندحر أعداؤها ويمنون بالهزيمة بإذن الله تعالى.
واللهم برداً وسلاماً على البحرين وقيادتها وشعبها، حفظ الله البحرين وقيادتها وشعبها.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك