بافوس/قبرص - (أ ف ب): أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس الاثنين أن باريس تعدّ مع حلفائها مهمة مستقبلية «محض دفاعية» لتأمين حركة الملاحة في مضيق هرمز ومرافقة السفن التي تعبره بعد «نهاية المرحلة الأكثر سخونة من النزاع» الراهن في الشرق الأوسط. وقال الرئيس الفرنسي خلال زيارته قبرص: إن باريس سترسل فرقاطتين إلى البحر الأحمر في إطار المهمة التي بدأها الاتحاد الأوروبي في عام 2024. أضاف: «سيتضمن الحضور الفرنسي في شرق البحر المتوسط والبحر الأحمر وقرب مضيق هرمز، ثماني فرقاطات وحاملتي مروحيات برمائيتين وحاملة الطائرات» شارل ديغول الموجودة حاليا قرب جزيرة كريت اليونانية في المتوسط.
وقد وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى قبرص أمس الاثنين، وفق ما أعلن قصر الإليزيه، بُعيد إجرائه محادثة صباحا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول الوضع في الشرق الأوسط ولبنان على وقع تصاعد الحرب الإقليمية. وتحدث ماكرون مع نتنياهو الأربعاء الماضي للمرة الأولى منذ صيف 2025، في ظل استمرار إسرائيل في شنّ غاراتها على إيران ولبنان، وخصوصا على ضاحية بيروت الجنوبية معقل حزب الله الموالي لطهران.
ووصل ماكرون إلى قبرص امس الاثنين لبحث تعزيز الأمن في المنطقة مع زعيمي قبرص واليونان، وسط تصاعد الحرب مع إيران وارتفاع أسعار النفط، بحسب ما أفاد مراسل وكالة فرانس برس. واجتمع الرئيس الفرنسي عقب وصوله إلى مدينة بافوس الساحلية في جنوب غرب قبرص عند الساعة 10:50 بتوقيت جرينتش، مع الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس لإجراء محادثات تليها زيارة إلى مركز قيادة.
كما سيكون تعزيز القدرات العسكرية الأوروبية في شرق البحر الأبيض المتوسط، وخصوصا حول قبرص، على جدول أعمال الزيارة، بعد أن أرسلت فرنسا وإيطاليا وإسبانيا سفنا حربية إلى المنطقة. وأعلن قصر الإليزيه أن هذه الزيارة تهدف إلى «إظهار تضامن فرنسا» مع قبرص، حيث استُهدفت قاعدة عسكرية بريطانية بطائرة مسيّرة إيرانية الصنع بعد يومين من بدء الهجوم الإسرائيلي الأمريكي على إيران في 28 فبراير.
كما يزور الرئيس الفرنسي حاملة الطائرات شارل ديغول الموجودة حاليا قبالة سواحل جزيرة كريت في شرق البحر الأبيض المتوسط، إثر إرسالها الى المنطقة لمواجهة الوضع في الشرق الأوسط، وفق ما أعلنت الرئاسة الفرنسية. وأضاف قصر الإليزيه أن الرئيس الفرنسي سيلتقي «بالبحارة العاملين على حاملة الطائرات». ويهدف إرسال حاملة الطائرات هذه إلى «تعزيز الموارد العسكرية الموجودة أصلا في المنطقة لضمان أمن فرنسا ومواطنيها وقواعدها، فضلا عن أمن حلفائها في المنطقة».
وقال ماكرون للصحفيين على متن الطائرة التي كانت تقله إلى قبرص: إن دول مجموعة السبع، وفي مواجهة ارتفاع أسعار الوقود الذي يثير قلقا كبيرا على الاقتصاد العالمي، تدرس من بين «الخيارات» الممكنة، الاعتماد على احتياطياتها الاستراتيجية.
ومن جانب آخر أعلنت وزارة الدفاع التركية أمس الاثنين إرسال ست طائرات مقاتلة من طراز «إف-16» إلى شمال قبرص كإجراء أمني، بعد أيام من استهداف قاعدة بريطانية في الشطر الجنوبي من الجزيرة بهجوم بمسيّرة. وقالت الوزارة في بيان: «في ضوء التطورات الأخيرة في منطقتنا، نُشرت ست طائرات مقاتلة من طراز إف-16 وأنظمة دفاع جوي في جمهورية شمال قبرص التركية اعتبارا من اليوم»، في إشارة إلى الشطر الشمالي من الجزيرة المتوسطية الذي لا يحظى باعتراف دولي سوى من أنقرة. وأضافت الوزارة: «قد تُتخذ إجراءات إضافية إذا لزم الأمر».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك