(الوكالات): هزت انفجارات عنيفة طهران أمس، حيث تتعرض العاصمة الإيرانية لهجوم مجددا، وتحدث شهود عيان عن سماع أصوات طائرات مقاتلة تحلق فوق طهران تقترب من الشمال فوق قمم جبال ألبرز.
وقال السكان المحليون إنه تم قصف مجمع حكومي يضم مراكز شرطة ومباني قضائية ومكاتب إدارية في مدينة كرج المكتظة بالسكان في ضواحي طهران.
وقال أحد السكان: «المباني كانت تهتز كما لو كان هناك زلزال».
وقال الجيش الإسرائيلي إنه بدأ موجة موسعة من الهجمات التي تستهدف البنية التحتية للقيادة الإيرانية في مدينتي طهران وآصفهان بالإضافة إلى جنوب البلاد. ولم ترد في البداية تقارير حول وقوع خسائر بشرية.
وقال المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية حسين كرمانبور: إن ما لا يقل عن 1200 شخص قتلوا منذ بدء الهجمات الأمريكية-الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير الماضي. كما أصيب أكثر من 10 آلاف شخص.
ولم يتسن التأكد من هذه الإحصاءات بصورة مستقلة.
بالمقابل أطلقت إيران أول رشقة صاروخية باتجاه إسرائيل الأحد بعد انتخاب المرشد الأعلى الإيراني الجديد آية الله مجتبى خامنئي، وفق ما أعلن التلفزيون الرسمي.
وأفاد التلفزيون الرسمي على تلغرام بأن «إيران تطلق الموجة الأولى من الصواريخ تحت قيادة آية الله السيد مجتبى خامنئي باتجاه الأراضي المحتلة» مرفقا المنشور بصورة لقذيفة كتب عليها «لبيك سيد مجتبى».
وأكدت خدمة إسعاف «نجمة داوود الحمراء» أمس مقتل شخص جراء سقوط شظايا في موقع بناء بوسط إسرائيل بعد رصد رشقة صواريخ أطلقت من إيران.
في غضون ذلك ذكرت شبكة أخبار الطلبة الإيرانية أمس أن المتحدث باسم وزارة الخارجية قلل من احتمال التوصل إلى وقف لإطلاق النار طالما استمرت الهجمات، مضيفة أن إيران ستواصل الدفاع عن نفسها.
وقال المتحدث إسماعيل بقائي: «لا جدوى من الحديث عن أي شيء سوى الدفاع والانتقام الساحق من الأعداء»، قبل أن يكرر أن طهران لا تخوض حربا مع جيرانها المسلمين، ولكنها يجب أن تستهدف «المنشآت التي يستخدمها المعتدون» في دفاع مشروع عن النفس.
ونفى المتحدث شن أي هجوم إيراني على تركيا أو أذربيجان أو قبرص، ووصفها بأنها «هجمات تحت راية زائفة».
وكانت وكالة تاس الروسية قد نقلت عن السلطات في أذربيجان القول أمس إنها أعادت فتح معابرها الحدودية مع إيران أمام حركة الشحن.
وكانت المعابر الحدودية، التي تعد من أقصر الطرق البرية التي تربط إيران بحليفتها روسيا، قد أُغلقت الأسبوع الماضي بعد ما وصفته باكو بهجوم بطائرات مسيرة إيرانية على إقليم ناخيتشفان.
واتصل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في وقت متأخر الأحد بنظيره الأذربيجاني إلهام علييف. وقال مكتب علييف: إن بزشكيان أخبره بأن إيران غير ضالعة في هجوم ناخيتشفان.
وأسقطت دفاعات حلف شمال الأطلسي الأسبوع الماضي صاروخا باليستيا جرى إطلاقه على المجال الجوي التركي، في تصعيد كبير للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران التي اتسع نطاقها في أرجاء المنطقة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك