طهران - (أ ف ب): هدّدت القوات المسلحة الإيرانية أمس باستهداف منشآت نفطية في المنطقة إذا واصت إسرائيل قصف بنى تحتية للطاقة في الجمهورية الإسلامية، وذلك غداة قصف واسع على مستودعات نفط.
وقال إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم «مقر خاتم الأنبياء»، وهو غرفة العمليات العسكرية المركزية، إن طهران «تتوقّع من حكومات دول مسلمة تحذير أمريكا المجرمة والنظام الصهيوني الوحشي من مغبة أعمال جبانة وغير إنسانية كهذه، في أسرع وقت ممكن».
وتابع: «وإلا، فإن تدابير مماثلة ستُتّخذ في المنطقة، وإذا كنتم قادرين على تحمّل ارتفاع سعر النفط إلى أكثر من مئتي دولار للبرميل، فاستمروا في هذه اللعبة».
وتعرضت أربعة مستودعات نفط وموقع لوجستي لقصف إسرائيلي السبت في طهران ومحيطها، ما تسبب في حرائق هائلة.
وهذا أول هجوم مُعلن ضد بنى تحتية إيرانية منذ بدء الحرب.
من جانبه أكد وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت أمس أن الولايات المتحدة لا تعتزم ضرب البنية التحتية للطاقة الإيرانية.
وأوضح المسؤول في مقابلة مع قناة «سي إن إن» أنها «كانت ضربات إسرائيلية استهدفت مستودعات وقود»، مؤكدا أن «الولايات المتحدة لا تستهدف أي بنية تحتية للطاقة» في إيران.
وأضاف كريس رايت: «لا نعتزم استهداف صناعة النفط الإيرانية، أو صناعة الغاز، أو أي عنصر من عناصر صناعة الطاقة لديهم».
أدى النزاع في الشرق الأوسط إلى توقف شبه كامل للملاحة عبر مضيق هرمز الذي يمر منه عادة 20% من إنتاج النفط العالمي.
وقد تفاعلت أسواق الطاقة بشكل حاد مع هذه الأحداث، وارتفعت أسعار النفط بشكل كبير.
وارتفع سعر برميل خام غرب تكساس الوسيط، وهو المرجع الأمريكي للذهب الأسود، بنسبة 12% يوم الجمعة وحده و36% على مدى الأسبوع.
ورأى رايت عبر قناة «سي بي إس» أن «الأسعار لن ترتفع أكثر من ذلك بكثير لأن لدى العالم إمدادات نفطية كافية جدا. لا يوجد نقص في الطاقة في نصف الكرة الغربي».
وأفادت شركة التأمين الأميركية للسيارات «ايه ايه ايه» AAA، بأن متوسط سعر البنزين في محطات الوقود ارتفع بنسبة 16% تقريبا خلال أسبوع واحد في الولايات المتحدة، وارتفعت أسعار وقود الديزل بنسبة 22%.
ولفت موقع «غاز بادي» GasBuddy، إلى أن أسعار وقود الديزل المستخدم على نطاق واسع في نقل البضائع، لم ترتفع إلى هذا المستوى منذ فبراير 2023، أي منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وتُؤثر أسعار المحروقات على مزاج الناخبين الأمريكيين في بلد يعتمد فيه السكان على السيارات للتنقل إلى حد كبير. وقد يتخذ هذا الارتفاع بعدا سياسيا مع اقتراب موعد انتخابات منتصف الولاية الأمريكية في نوفمبر.
وقال وزير الطاقة الأمريكي: «ما نشهده هو رد فعل عاطفي ومخاوف من أن تطول هذه الحرب. هذه ليست حربا طويلة الأمد».
وأفاد رايت بأن الولايات المتحدة تنسق حاليا مع شركات شحن ترغب بإخراج ناقلاتها من الخليج.
وأضاف: «في البداية، يُرجح أن تكون هذه السفن تحت الحماية العسكرية الأمريكية» أثناء عبورها مضيق هرمز.
وتوقع عودة حركة الملاحة إلى طبيعتها «في المستقبل القريب نسبيا».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك