استمرت الضربات المكثفة الأمريكية الإسرائيلية على إيران التي ترد باستهداف مواقع في إسرائيل، كما واصلت طهران اعتداءاتها على دول خليجية.
وبعد ظهر أمس، سُمع دوي انفجارات في طهران التي أفاقت صباحا على سحابة سوداء تغطي سماءها مصحوبة برائحة حريق قوية بعد غارات ليلية على أربعة مخازن للنفط وموقعا لوجستيا يستخدم لنقل المنتجات النفطية في العاصمة.
وأدت الضربات إلى مقتل أربعة أشخاص.
وتشكّل هذه الغارات أول استهداف لمنشآت نفطية إيرانية منذ بدء الهجوم الأمريكي الإسرائيلي السبت المنصرم.
وأعلن محافظ طهران محمد صادق معتمدي أن «الأضرار التي لحقت بشبكة إمداد الوقود» أوقفت توزيعه في العاصمة «مؤقتا».
وقال أحد سكان طهران لفرانس برس: «بات من غير الممكن التنفس»، مضيفا: «رقعة الحرب تتسع. هذا ليس ما نريده. لم نكن نريد أن يقصفوا مواردنا الوطنية ويجعلونا أفقر مما نحن عليه».
من جانبه، أكد الجيش الإسرائيلي أنه استهدف عددا من خزانات الوقود التي قال: إن إيران تستخدمها «في تأمين سير منشآتها العسكرية».
في واشنطن، أكد وزير الطاقة كريس رايت أن الولايات المتحدة لا تستهدف البنية التحتية للطاقة الإيرانية.
وهدّدت القوات المسلحة الإيرانية امس الأحد باستهداف منشآت نفطية في المنطقة إذا واصت إسرائيل قصف بناها للطاقة.
وقال إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم «مقر خاتم الأنبياء»: إن طهران «تتوقّع من حكومات دول مسلمة تحذير أمريكا المجرمة والنظام الصهيوني الوحشي من مغبة أعمال جبانة وغير إنسانية كهذه، في أسرع وقت ممكن».
وتابع: «وإلا، فإن تدابير مماثلة ستُتّخذ في المنطقة، وإذا كنتم قادرين على تحمّل ارتفاع سعر النفط إلى أكثر من مائتي دولار للبرميل، فاستمروا في هذه اللعبة».
وأكدت إيران مع دخول الحرب يومها التاسع أنها قادرة على مواصلتها مدة ستة أشهر إضافية «على الأقل».
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفّذ 3400 غارة في أسبوع واحد على إيران، بينما أفادت واشنطن بأن عدد تلك التي شنتها بلغ ثلاثة آلاف.
من جانبه، أعلن الحرس الثوري أمس أنه أطلق صواريخ باتّجاه مدينتي تل أبيب وبئر السبع في إسرائيل وقاعدة جوية في الأردن.
ووفقا لأحدث حصيلة أعلنها وزير الصحة الإيراني ونُشرت على منصة إكس أمس، أدت الضربات الأمريكية والإسرائيلية إلى مقتل أكثر من 1200 شخص، وإصابة أكثر عشرة آلاف مدني، وهي أرقام لم يتسنَ لوكالة فرانس برس التحقق منها.
في الوقت ذاته واصلت إيران أمس اعتداءاتها على الدول الخليجية، مستهدفة بنى تحتية في هذه البلدان، فأصابت خزانات وقود في مطار الكويت الدولي.
وفي السعودية، أعلن الدفاع المدني مقتل شخصين وإصابة 12 جراء سقوط «مقذوف عسكري» في محافظة الخرج. وجاء ذلك بعدما أعلنت وزارة الدفاع صباحا «إحباط محاولة استهداف بطائرة مسيّرة باتجاه الحي الدبلوماسي بالرياض».
وأعلنت وزارة الدفاع السعودية في ساعة مبكرة من صباح أمس تدمير 8 مسيّرات بعد دخولها المجال الجوي للمملكة.
وصرح المُتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية اللواء الركن تركي المالكي، بأنه تم اعتراض وتدمير 8 مسيّرات بعد دخولها المجال الجوي، وفقا لوكالة الانباء السعودية «واس».
ورصدت الدفاعات الجوية الإماراتية أمس 17 صاروخا باليستيا حيث تم تدمير 16 صاروخا، فيما سقط صاروخ باليستي في البحر.
وذكرت وكالة أنباء الإمارات (وام) أنه تم رصد 117 طائرة مسيرة، حيث تم اعتراض 113 طائرة مسيرة، بينما سقطت أربع طائرات مسيرة داخل أراضي الدولة.
وأشارت إلى أنه منذ بدء الاعتداء الإيراني السافر تم رصد 238 صاروخاً باليستياً، حيث تم تدمير 221 صاروخاً باليستياَ، فيما سقط 15 منها في مياه البحر، وسقط صاروخان على أراضي الدولة كما تم رصد 1422 طائرة مسيرة إيرانية وتم اعتراض 1342 منها، فيما وقعت 80 مسيرة داخل أراضي الدولة، كما تم ايضاً رصد وتدمير ثمانية صواريخ جوالة.
وخلفت هذه الاعتداءات أربع حالات وفاة و112 حالة إصابة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك