واشنطن - (أ ف ب): خلص تحقيق لصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية إلى أن قصف مدرسة في مدينة ميناب الإيرانية السبت الماضي، في اليوم الأول من الضربات الأمريكية-الإسرائيلية على البلاد، قد يكون ناجما عن ضربة للولايات المتحدة كانت تستهدف قاعدة بحرية للحرس الثوري تقع في مكان قريب.
ولم تؤكد الولايات المتحدة ولا إسرائيل تنفيذ هذه الضربة، فيما قال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث الأربعاء إن البنتاغون يجري تحقيقا في الحادث، مؤكدا أن القوات الأمريكية «لا تستهدف المدنيين أبدا».
ولم تتمكن وكالة فرانس برس من الوصول إلى موقع القصف للتحقق بشكل مستقل من حصيلة الضحايا أو ملابسات ما جرى.
وبالاستناد إلى صور أقمار اصطناعية ومنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي ومقاطع فيديو جرى التحقق منها، أفادت نيويورك تايمز الخميس بأن المدرسة تعرضت لأضرار جسيمة جراء ضربة تزامنت مع هجمات كانت تستهدف قاعدة بحرية مجاورة تابعة للحرس الثوري.
وقالت الصحيفة إن التصريحات الرسمية التي تحدثت عن استهداف القوات الأمريكية أهدافا بحرية قرب مضيق هرمز، حيث تقع القاعدة الإيرانية، «تشير إلى أنها كانت على الأرجح وراء الضربة».
من جهتها، أفادت وكالة رويترز الخميس، نقلا عن مسؤولين أمريكيين لم تكشف هويتيهما، بأن محققين عسكريين أمريكيين يرجحون أن تكون القوات الأمريكية «مسؤولة» عن الضربة التي أصابت المدرسة، مع تأكيد أن التحقيقات لم تُستكمل بعد.
ولم يتم تأكيد حصيلة القتلى بشكل مستقل حتى الآن، غير أن السلطات ووسائل الإعلام الرسمية الإيرانية تقول إن الضربة أسفرت عن مقتل أكثر من 150 شخصا، بينهم عدد كبير من الأطفال، في مدرسة «الشجرة الطيبة» الابتدائية.
واستبعد تحقيق نيويورك تايمز فرضية إصابة المدرسة بصاروخ إيراني.
وكتبت الصحيفة أنه إذا تأكد أن «قنبلة أمريكية هي التي أصابت مدرسة الشجرة الطيبة، فسيُطرح على الأرجح سؤال عمّا إذا كان القصف خطأً أم أنه نُفّذ استنادا إلى معلومات قديمة».
وفي سياق متصل، خلص تحقيق لصحيفة لوموند الفرنسية نُشر الخميس إلى وجود أطفال وضحايا مدنيين بين قتلى القصف.
وكتبت الصحيفة أن «أطفالا صغارا قُتلوا بالفعل»، مشيرة إلى أنها استندت في تحقيقها إلى عشرات الصور ومقاطع الفيديو.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك