موسكو - (أ ف ب): حث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس الاثنين على وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط، وذلك خلال اتصالات هاتفية مع قادة دول خليجية، وسط تصاعد الحرب الأمريكية - الإسرائيلية على إيران وتمدّدها. في أعقاب بدء القصف الأمريكي والإسرائيلي على إيران، وجهت الأخيرة ضربات انتقامية لإسرائيل ولأهداف في دول عربية تستضيف قواعد أمريكية، ما أجبر تلك الدول على إغلاق المجال الجوي وتسبب في توقف حركة الطيران في مدن رئيسية مثل دبي وأبوظبي.
واتصل بوتين أمس الإثنين بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وقادة الإمارات وقطر والبحرين. وأكد بوتين والرئيس الإماراتي محمد بن زايد آل نهيان «ضرورة وقف إطلاق النار فورا والعودة إلى العملية السياسية والدبلوماسية»، بحسب بيان صادر عن الكرملين. وأعرب الرئيس الروسي أيضا عن استعداده لنقل هواجس الإمارات العربية المتحدة المتّصلة بالضربات الانتقامية الإيرانية إلى طهران، والمساعدة في إعادة إرساء الاستقرار في المنطقة. وخلال مكالمة مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أعرب الزعيمان عن مخاوفهما من «مخاطر توسع النزاع وخطر انجرار دول ثالثة إليه»، بحسب ما أفاد الكرملين.
وفي وقت سابق أمس الاثنين، استنكرت وزارة الخارجية الروسية «أي هجوم على أهداف مدنية، سواء في إيران أو بلدان عربية». وفي مواجهة العزلة التي فرضتها الدول الغربية على بلاده بعد بدء الحرب في أوكرانيا، سعى بوتين إلى تعزيز الشراكات في الشرق الأوسط، وهو يقيم علاقات وثيقة مع كل من إيران ودول الخليج العربية. وبرزت الإمارات كوسيط رئيسي في الحرب الروسية الأوكرانية، وخصوصا في عمليات تبادل الأسرى، واستضافت مؤخرا محادثات بين مسؤولين أمريكيين وروس وأوكرانيين حول خطة أمريكية لإنهاء النزاع. كما تُعد طهران حليفا رئيسيا لموسكو، وقد زودتها بطائرات شاهد المسيّرة التي باتت تستخدم على نطاق واسع في أوكرانيا.
إلى ذلك دعت الصين أمس الاثنين إلى وقف إطلاق النار والتحرّك دبلوماسيا في الشرق الأوسط لوضع حد للحرب الإسرائيلية الأمريكية مع إيران المستمرة لليوم الثالث على التوالي. وقالت الناطقة باسم الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحفي: إن «المهمة الأكثر إلحاحا هي وقف العمليات العسكرية ومنع اتساع رقعة الصراع»، داعية إلى «حل عبر الحوار والتفاوض». وأفادت بأن مواطنا صينيا قتل في طهران حيث تشن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات في إطار الهجوم الذي أدى إلى مقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي والذي ترد عليه إيران بضرب مدن في دول الخليج بصورة خاصة.
وأضافت أن «وزارة الخارجية وجّهت السفارة الصينية في إيران بتقديم المساعدة للشخص المعني وعائلته»، من دون تقديم تفاصيل إضافية. ولفتت إلى أن الصين لم تُبلَّغ مسبقا بالتحرك العسكري الأمريكي، فيما أكدت بأن بكين وموسكو وجّهتا دعوة الى مجلس الأمن الدولي لعقد اجتماع طارئ. وحذّرت بكين مواطنيها الأسبوع الماضي من السفر إلى إيران «في ضوء الوضع الأمني الراهن». وغادر أكثر من 3000 مواطن صيني إيران حتى امس الاثنين.
ومن المقرر أن يزور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الصين من 31 مارس حتى الثاني من أبريل في أول زيارة للقوة الآسيوية في ولايته الرئاسية الثانية. ولدى سؤالها عن الزيارة، قالت ماو امس الاثنين: إن بكين وواشنطن «على اتصال» من دون تقديم تفاصيل إضافية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك