دبي/لندن - (رويترز): ذكرت مصادر ومسؤولون في قطاع الشحن البحري أمس الأحد أن ثلاث ناقلات على الأقل تعرضت لأضرار قبالة سواحل الخليج بعد أن أدت الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران إلى رد انتقامي إيراني عرّض السفن التجارية لخطر الأضرار الجانبية. ارتفعت المخاطر التي تهدد الملاحة التجارية بشدة في الساعات الأربع والعشرين الماضية، إذ أظهرت بيانات الشحن أمس أن أكثر من 200 سفينة، منها ناقلات نفط وغاز مسال، رست حول مضيق هرمز والمياه المحيطة به. وقالت إيران إنها أغلقت الملاحة عبر هذا الممر المائي الحيوي.
وقال جاكوب لارسن كبير مسؤولي السلامة والأمن في رابطة الشحن العالمية (بيمكو): «الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران يزيد بشدة من المخاطر الأمنية على السفن العاملة في الخليج... والمياه المجاورة». وأضاف: «السفن التي لها علاقات تجارية مع مصالح أمريكية أو إسرائيلية أكثر عرضة للاستهداف، ولكن السفن الأخرى قد تتعرض أيضا للاستهداف العمد أو عن طريق الخطأ». وذكر مركز الأمن البحري العُماني أن ناقلة نفط ترفع علم بالاو وخاضعة لعقوبات أمريكية تعرضت لهجوم أمس قبالة شبه جزيرة مسندم في عُمان، ما أدى إلى إصابة أربعة أشخاص، من دون تحديد ما أصاب السفينة.
وقال مصدران في أمن الملاحة البحرية أمس الأحد: إن ناقلة النفط الخام (إم.كيه.دي فيوم) التي ترفع علم جزر مارشال تعرضت لأضرار بعد أن أصابها مقذوف قبالة سواحل سلطنة عمان لدى إبحارها وعلى متنها شحنة بالفعل. وأشار أحد المصدرين إلى أن الناقلة أُصيبت على بعد نحو 44.4 ميلا بحريا شمال غربي مسقط. وذكرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أن سفينة تجارية محملة بالبضائع أبلغت عن انفجار في الموقع نفسه.
وقالت مصادر أمنية بحرية: إن ناقلة نفط أخرى في ميناء جبل علي بالإمارات كادت أن تتعرض لأضرار جراء سقوط حطام من عملية اعتراض جوي بعد هجمات إيرانية استهدفت دولا خليجية خلال الليل. وقال مصدران في مجال الشحن البحري: إن ناقلة نفط ثالثة تعرضت لأضرار قبالة سواحل الإمارات. وأوصت الإدارة البحرية التابعة لوزارة النقل الأمريكية في مذكرة صدرت أمس الأول السفن بالابتعاد عن مضيق هرمز وخليج عمان بسبب خطر شن ضربات انتقامية من قبل إيران.
وأضافت: «يجب على أي سفن تجارية ترفع علم الولايات المتحدة أو مملوكة لها أو طاقمها أمريكي تعمل في هذه المناطق أن تحافظ على مسافة 30 ميلا بحريا من السفن العسكرية الأمريكية لتقليل خطر اعتبارها تهديدا». وقالت مصادر أمنية: إن هناك أيضا خطرا محتملا من قيام القوات الإيرانية بزرع ألغام في الممرات الضيقة داخل مضيق هرمز. وقال مسؤولان أمريكيان لرويترز في يوليو: إن الجيش الإيراني حمل ألغاما بحرية على سفن في الخليج العربي في يونيو، ما زاد من قلق واشنطن من أن طهران تستعد لفرض حصار على مضيق هرمز.
وتوقعت مصادر بحرية ارتفاعا كبيرا في أسعار التأمين من مخاطر الحرب عندما تراجع شركات التأمين التغطية اليوم الاثنين. والتغطية من مخاطر الحرب مطلوبة عند الإبحار في مناطق خطرة، وقد أدرجت سوق لويدز في لندن بالفعل إيران والخليج وأجزاء من خليج عمان على أنها مناطق عالية المخاطر. وقال ديلان مورتيمر من شركة وساطة التأمين مارش: «نقدر أن الزيادات في أسعار التأمين على هياكل السفن في الخليج على المدى القريب قد تتراوح بين 25 و30 بالمائة».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك