أثار الهجوم الذي بدأته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران أمس ردود فعل دولية واسعة النطاق.
ودعت سلطنة عُمان التي كانت تتوسط بين إيران والولايات المتحدة إلى «تعليق الأعمال العسكرية فوراً»، محذرة من «خطر توسع الصراع في المنطقة». وكتب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي على إكس «أنا مستاء، لقد قُوّضت مرة أخرى مفاوضات نشطة وجادة»، داعيا الولايات المتحدة إلى (عدم الانجرار أكثر) في هذه الحرب».
وأعربت وزارة الخارجية العمانية بدورها عن «أسفها الشديد للعمليات العسكرية التي تشنها إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، محذرة من خطر توسع الصراع إلى ما لا يحمد عقباه في المنطقة»، داعية إلى جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي.
وأدانت مصر هجوم إيران على دول عربية واعتبرته انتهاكا للسيادة، محذرة من انزلاق المنطقة إلى الفوضى الشاملة.
وقالت وزارة الخارجية في بيان: «تدين مصر بشدة استهداف إيران لوحدة وسلامة أراضي دول عربية شقيقة وانتهاك سيادتها بما في ذلك قطر والإمارات والكويت والبحرين والأردن».
وأعربت عن «بالغ القلق إزاء التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة»، محذرة من «انزلاق المنطقة بأسرها إلى.. الفوضى الشاملة» ومن «تداعيات كارثية».
ودعت تركيا «كل الأطراف» المعنية إلى وضع حد لدوامة العنف. وأوردت وزارة الخارجية في بيان: «إن طبيعة الأحداث التي بدأت بمهاجمة إسرائيل والولايات المتحدة إيران، واستمرت مع استهداف إيران دولا ثالثة، تهدد مستقبل منطقتنا والاستقرار الدولي»، داعية «كل الأطراف إلى وقف الأعمال العدائية فورا».
ودعت باكستان «إلى وقف فوري للتصعيد من خلال الاستئناف العاجل للدبلوماسية».
ودعا الاتحاد الإفريقي إلى «ضبط النفس» وخفض التصعيد بشكل «عاجل» واستئناف الحوار، بعد بدء الهجوم. وقال رئيس الاتحاد محمود علي يوسف إن «التصعيد الإضافي يهدد بزيادة عدم الاستقرار العالمي، مع تداعيات خطرة على أسواق الطاقة والأمن الغذائي... وخصوصا في إفريقيا حيث مازالت النزاعات والضغوط الاقتصادية حادة».
ونددت فرنسا وألمانيا وبريطانيا في بيان مشترك بالضربات الصاروخية الإيرانية نحو دول إقليمية. وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسا الوزراء الألماني فريدريش ميرتس والبريطاني كير ستارمر: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية على دول المنطقة»، وذلك في البيان الصادر بعد مشاورات بين المسؤولين الثلاثة. وشدد البيان على أن هذه الدول الأوروبية «لم تشارك في هذه الضربات».
وأعربت الحكومة البريطانية عن خشيتها من أن يؤدي الهجوم الأمريكي الإسرائيلي إلى نزاع إقليمي في الشرق الأوسط. وقال متحدث باسم الحكومة: «لا نريد أن نرى تصعيدا إضافيا نحو نزاع إقليمي واسع النطاق»، مشددا على أن «الأولوية المباشرة» للمملكة المتحدة ستكون سلامة مواطنيها في المنطقة.
وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن طائرات حربية بريطانية كانت «تحلق اليوم في إطار عمليات دفاعية إقليمية منسقة لحماية شعبنا ومصالحنا وحلفائنا».
وفي ظل التصعيد، حضت الحكومة البريطانية رعاياها في أربع دول عربية في الخليج على الاحتماء بعد بدء الهجوم الأمريكي الإسرائيلي وردّ إيران عليه بإطلاق صواريخ ومسيّرات.
ودعا الاتحاد الأوروبي إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس.
وقالت رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لايين إن التطورات «مثيرة للقلق»، وإن التكتل سيعمل على سحب طواقمه الدبلوماسية غير الأساسية من المنطقة.
بدوره دعا رئيس المجلس الأوروبي أنتونيو كوستا في بيان «كل الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وحماية المدنيين، والاحترام الكامل للقانون الدولي».
وحذرت الصين من تصعيد إضافي في الشرق الأوسط، داعية الى «وقف فوري» للعنف.
وقالت وزارة الخارجية إن «الصين تدعو الى وقف فوري للخطوات العسكرية، وتحض على تفادي تصعيد إضافي للتوترات، وتحث على استئناف الحوار والمفاوضات للحفاظ على السلام والاستقرار في الشرق الأوسط». وطلبت «احترام سيادة إيران الوطنية وأمنها وسلامة أراضيها».
ودعت الهند إلى الدبلوماسية لخفض التوترات في الشرق الأوسط.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك