اكتظت شوارع جدة التاريخية يوم الثلاثاء (24 فبراير) بسكان وزوار أمام واجهات المتاجر ومن فوقهم المآذن والإضاءات بينما اجتذبت أكشاك الطعام حشودا لتناول الإفطار في شهر رمضان.
وتعرف منطقة جدة التاريخية محليا باسم جدة البلد، وتقع في وسط مدينة جدة، وهي مدرجة على قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) للتراث العالمي.
وقال زهير فقيه، صاحب أحد المتاجر، لتلفزيون رويترز: «في إقبال يعني. أنا أشوف أن الزيادة يعني أكثر من أول.
يعني بالذات العالم اللي هم أهل البلد بينزلوا في البلد ويجلسوا بيفطروا وبيتسحروا والأجواء مرة روعة صراحة جدا أنا شايفها يعني».
وجرى تسجيل منطقة جدة التاريخية موقعا تراثيا عالميا بالمملكة لدى اليونسكو عام 2014.
ومنذ ذلك الحين سارعت الحكومة في تنفيذ خطط ترميم نحو 650 مبنى وتنشيط الأعمال التجارية المحلية في المنطقة. وقال سامح بالخير الذي يعمل بأحد أكشاك الطعام: «الأقبال كان جدا جدا ممتاز في البلد.
في جدة تاريخية التنظيم كان مرتب، الزحمة كانت طيبة، لا وذاك الزحمة مرة الناس متراحموا، وما في مشاكل، ما في زحمة بين بعض للأمانة.
للأمانة التنظيم والإقبال كان مرة ممتاز».
وأشارت اليونسكو إلى جدة التاريخية باعتبارها «المجموعة الحضرية الوحيدة الباقية على البحر الأحمر»، حيث تقف المنازل التراثية المبنية من الحجر المرجاني والمزينة بشرفات خشبية جنبا إلى جنب مع المساجد التي يعود تاريخها إلى ظهور الإسلام، عندما أعلن ثالث الخلفاء الراشدين عثمان بن عفان المدينة ميناء رسميا لمكة المكرمة.
وقال الزائر السعودي رامي بندقجي: «جدة التاريخية جميلة جدا، وبتعيد الماضي، بتعيد ذكريات أيام الصغر وأجواء جميلة، وصراحة يعني أنا من الناس كل سنة لازم أزور جدة التاريخية صراحة».
وتعرف جدة بكونها أحد المراكز التجارية الحديثة في المملكة، لكن هجرة التجار منها أدت إلى إهمال منطقة البلد القديمة.
وفي 2021 أطلق ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مشروع إعادة إحياء جدة التاريخية، الذي يسعى إلى إحداث نقلة نوعية في جدة التاريخية بتطوير مجالها المعيشي واستثمار عناصرها الثقافية للمساهمة في النمو الاقتصادي وتحقيق مستهدفات رؤية 2030.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك