في خطوة أثارت جدلاً واسعاً، نشرت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) دليلاً باللغة الفارسية على منصة «إكس»، يوضح طرق التواصل الآمن معها، موجهاً الرسالة إلى الإيرانيين، في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران.
المنشور تضمّن إرشادات تقنية حول حماية الهوية الرقمية، مثل استخدام أدوات تصفح آمنة وتقنيات تشفير، مع رابط يوجّه إلى قنوات الاتصال الرسمية للوكالة. وحقّق الفيديو التعريفي ملايين المشاهدات خلال ساعات، ما أشعل نقاشاً واسعاً على وسائل التواصل.
الخطوة قوبلت بانتقادات رسمية إيرانية اعتبرتها «انتهاكاً للسيادة» ومحاولة لزعزعة الاستقرار الداخلي. في المقابل، رأى مراقبون أن التحرك يندرج ضمن حرب نفسية وإعلامية تستهدف إيصال رسائل مباشرة إلى الداخل الإيراني، وخصوصاً مع استمرار الاحتجاجات الداخلية والضغوط الدبلوماسية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن سياق أوسع من حملات رقمية سابقة أطلقتها الوكالة بلغات متعددة، في إطار ما يُعرف بـ«التواصل المفتوح» مع مواطنين في دول تُصنّفها واشنطن خصوماً استراتيجيين. ويشير محللون إلى أن الإعلان العلني لوسائل تواصل كهذه يعكس تحوّلاً في أساليب العمل الاستخباراتي نحو الفضاء الرقمي المفتوح.
في المقابل، حذّر خبراء أمن سيبراني من احتمال تصاعد المواجهة الإلكترونية، سواء عبر حملات مضادة أو هجمات رقمية متبادلة، في ظل احتدام الصراع غير المباشر بين الطرفين.
وبين من يراه تصعيداً دعائياً ومن يعتبره أداة ضغط سياسي، يبقى المنشور مؤشراً على انتقال جزء متزايد من الصراع الأمريكي-الإيراني إلى ساحة الإعلام الرقمي المفتوح، حيث تتداخل الرسائل الاستخباراتية مع الخطاب العلني على منصات التواصل.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك