دمشق - (أ ف ب): أقرّت وزارة الداخلية السورية أمس بحدوث حالات فرار جماعي من مخيم الهول الذي كان يؤوي عائلات عناصر يشتبه في انتمائهم إلى تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، بينهم أجانب، بعيد انسحاب القوات الكردية التي كانت تتولى إدارته.
وأعلنت السلطات السورية قبل أيّام إغلاق المخيم الواقع في محافظة الحسكة في شمال شرق سوريا بعد إخلائه من آخر قاطنيه، الذين باشرت الأسبوع الماضي نقلهم إلى مخيم في حلب في الشمال.
وعلى وقع سيطرتها على مناطق واسعة في شمال وشرق سوريا كانت تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، تسلمت القوات الحكومية المخيم في 20 يناير، قبل توصل الطرفين إلى اتفاق نص على عملية دمج متدرجة للقوات والإدارات الكردية في مؤسسات الدولة.
وقال المتحدّث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا خلال مؤتمر صحفي في دمشق: إن قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي يقودها الأكراد، انسحبت من المخيم «بشكل مفاجئ وغير منسق ومن دون أي إخطار مسبق للوزارة أو لشركائنا في التحالف الدولي».
وتابع: «تم هذا الانسحاب قبل وصول الجيش بوقت فاق ست ساعات».
وقال: «عند وصول فرقنا المختصة، تبيّن حدوث حالات هروب جماعي نتيجة فتح المخيم بصورة عشوائية».
وأضاف أن بعض عناصر الحراسة أخلوا مواقعهم مع أسلحتهم، بينما أزيلت «حواجز داخلية ضمن المخيم، ما أدى الى حالة من الفوضى»، قبل أن تتدخل قوات الأمن السورية لضبط الوضع.
وضمّ المخيم وفق البابا نحو 23 ألفا و500 شخص «70 في المائة» منهم من الأطفال والنساء وكبار السن، ومعظمهم من السوريين والعراقيين، إضافة إلى نحو ستة آلاف و500 شخص من 44 جنسية.
وأردف أنه بعد دخول الموقع ظهر «أن هناك تباينا بين العدد المشاع والواقع على الأرض»، موضحا أن السلطات بصدد إجراء إحصاء لعدد سكان المخيم وستعلن الأرقام قريبا.
ورصدت قوات الأمن أكثر من 138 فتحة في سور المخيم الممتد على طول نحو 17 كيلومترا، ما «سهل عمليات الخروج غير المنظم عبر شبكات تهريب يبدو أنها تعرف تمام طبيعة المكان وادارته السابقة»، وفق البابا.
وقال: إن السلطات تتابع «أوضاع من غادروا المخيم بصورة غير منظمة»، مضيفا أنها «أعادت غالبيتهم وسوت أوضاعهم القانونية»، من دون تحديد عددهم.
وكانت مصادر في منظمات إنسانية وشهود أفادوا فرانس برس في فبراير بأن معظم الأجانب الذين كانوا في المخيّم غادروا بعدما انسحبت منه القوات الكردية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك