شهدت العاصمة البريطانية لندن ولادة هي الأولى من نوعها في البلاد، بعدما رزقت امرأة بريطانية بطفلها الأول عقب خضوعها لعملية زراعة رحم من متبرعة متوفاة، في إنجاز طبي غير مسبوق داخل المملكة المتحدة.
وبحسب صحيفة The Guardian، ووفق تقرير صادر عن Imperial College Healthcare NHS Trust، وُلد الطفل «هيوغو بأول» في مستشفى Queen Charlotte’s and Chelsea Hospital بوزن 3.09 كيلوجرامات، ليكون أول طفل في بريطانيا يولد بعد زراعة رحم من متبرعة متوفاة، علماً أن حالات مماثلة في أوروبا كانت محدودة للغاية.
وتشير البيانات الطبية إلى أن ما بين 25 و30 طفلاً حول العالم وُلدوا نتيجة عمليات زرع رحم من متبرعات متوفيات، من أصل أكثر من 100 عملية زراعة أُجريت عالمياً، أسفرت عن أكثر من 70 ولادة ناجحة. ولا يرتبط الطفل المولود بأي صلة جينية بالمتبرعة، إذ يقتصر دور الرحم المزروع على حمل الجنين.
والدة الطفل، غرايس بيل (42 عاماً)، تعاني من متلازمة ماير-روكيتانسكي-كوستر-هاوزر، وهي حالة نادرة تؤدي إلى غياب الرحم أو عدم اكتمال نموه. وكانت قد أُبلغت في سن المراهقة بعدم قدرتها على الحمل، لكنها وصفت ولادة طفلها بأنها «معجزة تحققت». وخضعت لعملية الزرع عام 2024، ثم تلقت علاجاً للخصوبة قبل أن تضع مولودها في ديسمبر من العام نفسه.
وأُجريت العملية تحت إشراف البروفيسور ريتشارد سميث، الذي وصف الرحلة الطبية بأنها استثنائية، مشيداً بجهود الفريق الطبي الممتدة لسنوات. ومن المقرر استئصال الرحم المزروع بعد اكتمال مرحلة الإنجاب، لتجنب الحاجة إلى الاستمرار في تناول الأدوية المثبطة للمناعة مدى الحياة.
ويأتي هذا التطور بعد أول عملية زرع رحم من متبرعة حية في المملكة المتحدة عام 2023، ما يعكس تقدماً متسارعاً في تقنيات زراعة الأعضاء وعلاج العقم المرتبط بغياب الرحم.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك