مع دخول شهر رمضان، يؤكد أطباء أن صيام مريض السكري قرار فردي يجب أن يُبنى على تقييم طبي دقيق، إذ تختلف الحالة من شخص إلى آخر بحسب نوع المرض ومدى استقرار مستويات السكر ووجود مضاعفات من عدمه. وينصح المختصون بمراجعة الطبيب قبل بدء الصيام، وخاصة لمرضى السكري من النوع الأول، أو من يعتمدون على الإنسولين، أو من لديهم مشكلات مزمنة في القلب أو الكلى.
ويرى الأطباء أن بعض مرضى السكري من النوع الثاني، ممن يتمتعون بسيطرة جيدة على معدلات السكر، قد يتمكنون من الصيام بأمان نسبي مع الالتزام بالتعليمات الطبية وقياس السكر بانتظام. في المقابل، يُفضَّل أن يفطر من لديهم تاريخ متكرر لهبوط السكر الحاد، أو ارتفاعات غير مستقرة، أو الحوامل المصابات بالسكري. ويُعد هبوط السكر أبرز التحديات خلال ساعات الصيام، إذ قد تظهر أعراض مثل الدوخة والتعرق والرجفة وتشوش الرؤية وتسارع ضربات القلب.
ويشدد الأطباء على ضرورة كسر الصيام فور ظهور هذه العلامات أو عند تسجيل قراءة منخفضة، تفادياً لمضاعفات خطرة.
ويوصي مختصون باتباع نمط غذائي متوازن، يبدأ بإفطار معتدل بعيداً عن الإفراط في السكريات، مع اختيار كربوهيدرات بطيئة الامتصاص، وتناول سحور متأخر غني بالألياف والبروتين. كما يُنصح بشرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور، وممارسة نشاط بدني خفيف بعد الإفطار، مع تجنب المجهود الشديد أثناء الصيام.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك