كشف استطلاع أجرته صحيفة الإمارات اليوم أن 41.6% من الأسر في الدولة أفادت بارتفاع ميزانية الإنفاق على الطعام والشراب بنسبة 50% أو أكثر خلال شهر رمضان، فيما أشار 27.9% إلى زيادة تتراوح بين 30% و40%، و30.5% إلى ارتفاع بين 10% و20%.
وبحسب بيانات صادرة عن مبادرة نعمة الوطنية للحد من فقد وهدر الغذاء، فإن أكثر من 3.27 ملايين طن من الغذاء تُهدر سنوياً في الإمارات، منها 61% من إنتاج الأسر في المنازل، فيما قد تصل نسبة الهدر خلال رمضان إلى نحو 30% من الطعام المُعد.
وأرجع المشاركون في الاستطلاع زيادة الإنفاق إلى خمسة أسباب رئيسة، شملت تنوع المائدة الرمضانية وكثرة الأصناف، والتوسع في شراء العروض الترويجية بما يفوق الحاجة، وكثرة دعوات الإفطار والسحور وتبادل الأطباق بين الجيران والأقارب، إضافة إلى زيادة المقبلات والحلويات والعصائر، وتغير نمط الاستهلاك خلال الشهر.
مختصون أشاروا إلى أن «الشراء العاطفي» وحملات التسويق المرتبطة بأجواء رمضان تسهم في تعزيز سلوك «تسوّق العادة لا الحاجة»، ما يرفع معدلات الهدر. كما شددوا على أهمية التخطيط المسبق للوجبات، وإعداد قوائم تسوق مدروسة، واستخدام أدوات قياس الكميات، والانتباه لإشارات الجوع والشبع.
وأكد خبراء في التغذية والبيئة أن ترشيد الاستهلاك لا يحفظ المال فقط، بل يسهم أيضاً في تقليل الانبعاثات وحماية الموارد، داعين إلى ترسيخ ثقافة «حفظ النعمة» بوصفها قيمة دينية واجتماعية، وخاصة في شهر يقوم في جوهره على الاعتدال والانضباط.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك