باريس - (أ ف ب): حذّرت الحكومة الإيرانية أمس الطلاب من تجاوز «خطوط حمر» بعدما استأنفوا تظاهراتهم الاحتجاجية ضد السلطات خلال الأيام الأخيرة، رغم حملة القمع الدامية في يناير.
ويأتي ذلك على وقع استمرار تبادل التهديدات بين طهران وواشنطن التي تتوعد بتدخّل عسكري في إيران ما لم يتم التوصل الى اتفاق في جولات التفاوض بين الجانبين التي يُرتقب أن تستأنف قريبا.
وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني إن الطلاب لهم الحق في الاحتجاج، لكنها شددت على أنه يجب على الجميع عدم تجاوز «الخطوط الحمر حتى في ذروة الغضب»، مشيرة إلى «الأماكن المقدسة وعلم» إيران.
ومنذ استئناف الدراسة السبت، أظهرت مقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي تحققت منها وكالة فرانس برس، طلابا في جامعات بطهران وهم يُحرقون علم الجمهورية الإسلامية الذي اعتُمد بعد ثورة العام 1979 التي أطاحت النظام الملكي.
ومن بين الشعارات التي رددها المتظاهرون «الموت للديكتاتور»، في إشارة إلى المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.
وشهدت بعض هذه التجمعات مواجهات بين معارضين ومؤيدين للسلطة، ما زاد من التوتر في البلاد التي لا تزال تحت وقع الاحتجاجات الأخيرة.
وكانت تلك التحركات قد اندلعت في ديسمبر احتجاجا على تدهور الأوضاع المعيشية، قبل أن تتحول لترفع شعارات سياسية في تحد غير مسبوق للسلطات التي ردت بقمع الاحتجاجات متهمة الولايات المتحدة وإسرائيل بتأجيجها.
ومنذ ذلك الحين، لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإمكانية شن ضربات جديدة، في أعقاب حرب يونيو 2025 التي اندلعت بهجوم إسرائيلي مباغت واستمرت 12 يوما، انضمت إليها الولايات المتحدة وقصفت مواقع نووية إيرانية.
وقد عزز ترامب الوجود البحري والعسكري الأمريكي في المنطقة، في وقت يدفع نحو اتفاق يهدف إلى منع إيران من امتلاك سلاح نووي.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك