دبي (رويترز): قال مجيد تخت روانجي نائب وزير الخارجية الإيراني أمس الثلاثاء: إن طهران مستعدة لاتخاذ أي إجراءات لازمة للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، وذلك مع قرب انطلاق جولة جديدة من المحادثات بين البلدين.
وذكر مسؤول أمريكي كبير الاثنين أنه من المقرر عقد المحادثات غدا الخميس في جنيف، حيث سيلتقي المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بوفد إيراني لإجراء المفاوضات.
واستأنف البلدان المفاوضات في وقت سابق من الشهر الجاري، في الوقت الذي تعمل فيه الولايات المتحدة على تعزيز قدراتها العسكرية في الشرق الأوسط.
وتهدد إيران بقصف قواعد أمريكية في المنطقة إذا تعرضت لهجوم.
وقال تخت روانجي في تعليقات نقلتها وسائل إعلام رسمية: «مستعدون للتوصل إلى اتفاق في أقرب وقت ممكن. سنفعل كل ما يلزم لتحقيق ذلك. سندخل غرفة التفاوض في جنيف بصدق كامل وبحسن نية».
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت أمس: إن الخيار الأول لدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هو دائما الدبلوماسية، لكنه مستعد لاستخدام القوة المميتة إذا لزم الأمر.
وقال مسؤول إيراني كبير لرويترز يوم الأحد: إن طهران ستدرس بجدية مجموعة من الخيارات منها إرسال نصف مخزونها الأكثر تخصيبا من اليورانيوم إلى الخارج وتخفيف تركيز الكمية المتبقية والمشاركة في إنشاء اتحاد بالمنطقة للتخصيب، وهي فكرة طرحت مرارا خلال الجهود الدبلوماسية المستمرة منذ سنوات مع إيران.
وأضاف المسؤول أن إيران ستقدم على هذه الخطوة مقابل اعتراف الولايات المتحدة بحق إيران في «التخصيب النووي السلمي» بموجب اتفاق يتضمن أيضا رفع العقوبات الاقتصادية.
وذكر تخت روانجي: «إذا وقع هجوم أو عدوان على إيران فسنرد وفقا لخططنا الدفاعية... أي هجوم أمريكي على إيران يمثل مقامرة حقيقية».
ولم تسفر محادثات غير مباشرة بين الجانبين العام الماضي عن اتفاق لعدة أسباب أهمها وجود خلافات حول مطلب أمريكي بأن تتخلى إيران عن تخصيب اليورانيوم على أراضيها، وهو ما تعتبره واشنطن مسارا نحو امتلاك قنبلة نووية.
ونفت إيران مرارا سعيها لامتلاك مثل هذه الأسلحة.
في الاثناء وصلت حاملة الطائرات الأميركية الأكبر في العالم «جيرالد آر. فورد» إلى القاعدة البحرية الأمريكية في خليج سودا بجزيرة كريت اليونانية، في طريقها للانضمام إلى حشد عسكري واسع للولايات المتحدة في الشرق الأوسط.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي أمر العام الماضي بشن ضربات على إيران، قد كرر تهديده لطهران باتخاذ إجراء عسكري جديد إذا لم تبرم اتفاقا جديدا بشأن برنامجها النووي.
وتنشر واشنطن حاليا أكثر من 12 قطعة بحرية في الشرق الأوسط، بينها حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن»، وتسع مدمرات، وثلاث سفن قتال ساحلية. ومن النادر وجود حاملتي طائرات أمريكيتين في المنطقة في الوقت نفسه، علما أن كل واحدة منهما تحمل عشرات الطائرات الحربية ويخدم على متنها آلاف البحارة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك