جنيف – (الوكالات): يخشى لبنان من ضربات قد تشنها إسرائيل على بنيته التحتية في حال التصعيد بين إيران والولايات المتحدة، كما صرّح وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي من جنيف أمس الثلاثاء، في وقت صعّدت إسرائيل من ضرباتها على حزب الله. وتأتي هذه المخاوف في لبنان وسط تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، حليفة حزب الله وداعمته الرئيسية، في وقت حذّرت طهران من أنها ستردّ «بقوة» على أي هجوم أمريكي مهما كان حجمه، وجددت التحذير من تصعيد إقليمي ردا على تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتوجيه ضربات محدودة لها.
وقال الوزير لعدّة وسائل إعلام من بينها وكالة فرانس برس: «هناك مؤشرات بأن الإسرائيليين قد يضربون بقوة في حال التصعيد، بما في ذلك ضربات محتملة على بنى تحتية إستراتيجية مثل المطار». وأضاف على هامش مشاركته في جلسة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة: «نقوم حاليا بمساع دبلوماسية للمطالبة بعدم استهداف البنى التحتية المدنية اللبنانية، حتى في حال حصول ردّات فعل أو عمليات انتقامية». وقتل ثمانية عناصر من حزب الله من بينهم قيادي عسكري الجمعة بغارات إسرائيلية على شرق لبنان، ندّد بها الحزب.
ورغم سريان وقف لإطلاق النار منذ نوفمبر 2024 أنهى حربا استمرت أكثر من عام بين حزب الله وإسرائيل، تواصل الأخيرة شن ضربات خصوصا على جنوب لبنان، تقول إن هدفها منع الحزب من إعادة ترميم قدراته العسكرية. وتتهم بين الحين والآخر مجموعات مسلحة بمحاولة تهديد أمنها، بينها حماس وحليفتها الجماعة الاسلامية. وبعدما خرج حزب الله ضعيفا من الحرب المدمرة مع إسرائيل، أقرت الحكومة في أغسطس خطة لحصر السلاح بيد القوى الشرعية، وكلّفت الجيش تنفيذها.
لكنّ إسرائيل شكّكت في جدية الخطوات التي اتخذها الجيش واعتبرتها «غير كافية». ويعلن الحزب باستمرار رفضه التخلي عن سلاحه. ويعتزم الجيش بدء تنفيذ المرحلة الثانية من خطة نزع سلاح حزب الله من المنطقة الواقعة شمال نهر الليطاني، بعدما عرضها قبل أسبوع أمام الحكومة، التي قالت إنه سيحتاج إلى أربعة أشهر قابلة للتمديد من أجل إنجازها. وقال الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم في كلمة له الشهر الماضي، إن حزبه سيكون مستهدفا بأي هجوم على إيران، مضيفا «سنختار في وقتها كيف نتصرف، تدخلا أو عدم تدخل... لكن لسنا حياديين».
إلى ذلك قال مسؤولان لبنانيان كبيران أمس الثلاثاء إن إسرائيل أرسلت رسالة غير مباشرة للبنان مفادها أنها ستضربه بقوة وتستهدف بنيته التحتية المدنية، ومنها المطار، إذا شاركت جماعة حزب الله في أي حرب أمريكية إيرانية. ولم يرد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ولا مكتب الرئيس اللبناني جوزيف عون حتى الآن على طلبات للتعليق.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك