في زمن تسيطر فيه الهواتف الذكية على تفاصيل حياتنا اليومية، تبدو تطبيقات الصحة الرقمية خيارًا صحيحا لمن يسعى إلى تحسين نمط حياته أو تعزيز صحته النفسية والجسدية.
فقد أصبحت تطبيقات الصحة الذكية ركيزة أساسية في تغيير أسلوب حياتنا نحو الأفضل. وهذه التطبيقات، التي تتجاوز مجرد تتبع الخطوات أو السعرات الحرارية، تعتمد على تقنيات متقدمة لتقديم حلول صحية متكاملة ودقيقة. إذ تعمل هذه الأدوات الرقمية على تحفيز المستخدمين على تبني عادات صحية مستدامة وتعديل السلوكيات غير المرغوبة.
على سبيل المثال، يمكن لتطبيق مراقبة النوم تحليل أنماط النوم وتقديم اقتراحات لتحسين جودته، في حين يمكن لتطبيقات التغذية تحليل الوجبات والأنشطة الحركية الخاصة بالمستخدم وتقديم خطط وجبات معدلة بناءً على أهدافك الصحية. وهناك تطبيقات لإدارة الحالات المزمنة مثل «MySugr» تقدم حلولًا لمراقبة مرضى السكري من خلال تسجيل مستويات الجلوكوز وتقديم نصائح لتحسين متابعة الحالة.
ولتحسين التواصل بين المرضى والأطباء تطبيقات مثل «TeleDoc» تتيح للمرضى حجز مواعيد افتراضية مع أطبائهم، مما يقلل من الوقت اللازم للزيارات التقليدية. وتطبيقات اللياقة التابعة للماركات الشهيرة لتسهم في تعزيز النشاط البدني.
وتطبيقات الصحة لا تقتصر على الجوانب البدنية فحسب، بل تمتد لتشمل الصحة النفسية والعقلية. فبعضها يقدم تمارين التأمل والاسترخاء، أو أدوات لإدارة التوتر والقلق؛ مما يعكس فهمًا أعمق للتأثير الشامل للتكنولوجيا على الرفاهية الإنسانية. وقدرتها على توفير إحصاءات فورية وتوصيات متخصصة تمكن الأفراد من إدراك العلاقة المباشرة بين اختياراتهم وقراراتهم اليومية وصحتهم البدنية والنفسية؛ مما يعزز من وعيهم الذاتي ويشجعهم على اتخاذ قرارات أفضل مبنية على أسس علمية.
لتلك التطبيقات فوائد عديدة فهي توفر نصائح صحية وتثقيفية في متناول اليد تغذي بها العقل مع كل إشعار مما يرفع الوعي الصحي لدى المستخدمين. واستخدامها يقلل الحاجة إلى الزيارات المتكررة للمستشفيات مما يقلل نفقات العلاج فبعضها يساعد على الامتثال للعلاج بتذكيرات يومية بالخطط العلاجية.
هناك تحديات كبيرة تواجه الصحة الرقمية منها حماية بيانات المستخدمين والاعتماد الكلي على تلك التطبيقات وتهميش دور الطبيب.
أما عن مستقبل التطبيقات الصحية في ظل وجود الذكاء الاصطناعي فستتيح التقنيات الحديثة تحليل البيانات الصحية والتنبؤ بالمشاكل قبل حدوثها، ولن يتوقف العلم ستطور التطبيقات لتوفر خططا علاجية بناء على التاريخ المرضي والجيني.
وقد حصدت مؤخرا منصة «طمني» الإلكترونية جائزة اختيار الجمهور في مسابقة «فكرة» الحكومية التي تهدف إلى تنظيم التواصل بين الفريق الطبي وأسر المرضى.
الصحة الرقمية جزء لا يتجزأ من حياتنا اليومية لمجتمع أكثر صحة ووعي.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك