أيدت محكمة الاستئناف العليا المدنية حكما بإلزام ورثة مريضة دفع 11 ألف دينار لمستشفى قيمة الخدمات العلاجية والجراحة التي أجريت لمورثتهم، ورفضت دعوى تعويضهم عما أصابها بعد العملية من مضاعفات أكدت لجنتان طبيتان براءة الطبيبة والمستشفى من التسبب فيه.
وقال المحامي عبدالرحمن غنيم وكيل الطبيبة التي أجرت العملية في المستشفى، إن سيدة مريضة لجأت إلى المستشفى لإجراء عملية جراحية لكنها لم تقم بسداد قيمة تلك التكاليف البالغة 11200 دينار، فرفعت المستشفى دعوى تطالب فيها بمستحقاتها، إلا أن المريضة رفعت دعوى متقابلة ضد المستشفى والطبيبة، تطالب فيهما بتعويض عن الأضرار التي لحقت بها نتيجة إجراء العملية، وزعمت المدعية أنها عانت من مضاعفات خطيرة بعد العملية، ما استدعى نقلها إلى المستشفى مجدداً.
وطلب وكيل المريضة مخاطبة الهيئة الوطنية لتنظيم المهن والخدمات الصحية لتقديم تقرير خاص عن شكوى موكلته، وعرضها على اللجنة الطبية بوزارة الصحة، حيث ورد التقرير مؤكدا عدم ثبوت وقوع خطأ طبي من قبل الأطباء، وأن ما حدث للمريضة هو أحد المضاعفات المتوقعة لهذا النوع من العمليات، وقضت محكمة أول درجة بإلزام المريضة سداد قيمة الخدمات الطبية للمستشفى ورفض دعوى التعويض.
ولم ترتض عائلة المريضة بهذا الحكم، فطعنوا عليه بالاستئناف، وطلبوا إعادة المأمورية لنهرا لتشكيل لجنة استشاريين في أمراض النساء والولادة والجراحة العامة وجراحة الجهاز الهضمي، لبيان ما إذا كانت توجد مضاعفات للعملية الجراحية، ومسؤولية الطبيبة، وجاء التقرير الثاني ليؤكد ما خلص إليه التقرير الأول.
واطلعت محكمة الاستئناف على تقرير الهيئة وتقرير اللجنة الطبية بوزارة الصحة، بالإضافة إلى حكم المحكمة الجنائية في الشكوى الجنائية المقدمة من العائلة ضد الطبيبة، والتي حكمت فيها المحكمة ببراءتها، وذكرت في حيثيات الحكم أنها اطمأنت إلى تقرير نهرا، الذي أفاد بأن الطبيبة المستأنف ضدها لم تقترف أي خطأ طبي أثناء إجراء العملية.
وأكدت المحكمة أن الحكم الجنائي بالبراءة له حجيته، وقد ثبت للمحكمة أن المريضة تلقت الخدمات الطبية (فحوصات، إقامة، عملية جراحية) ولم تقدم ما يفيد سداد قيمتها، مما يستوجب إلزامها، وحكمت المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم الصادر من محكمة أول درجة، وإلزام أبناء المريضة سداد مستحقات المستشفى ومصاريف الدعوى وأتعاب المحاماة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك