ألزمت المحكمة الكبرى المدنية قائد سيارة صهريج وشركة تأمين تعويض شخص من أصحاب الهمم بـ9 آلاف دينار بعد تعرضه لحادث تسبب فيه قائد المركبة، حيث أفقده الحادث القدرة على استعمال يده بشكل طبيعي وسبب له عاهة مستديمة بنسبة 15%.
وقالت المحامية كوثر محمد إن موكلها كان يعبر طريقا في منطقة القضيبية على قدميه، وصادف رجوع صهريج نقل ماء إلى الخلف بقيادة المدعى عليه الأول، ودهس قدم المدعي، ما أدى إلى إصابته ونقله إلى مستشفى السلمانية الطبي، وترتب على الحادث إصابته بإصابات جسيمة أفقدته القدرة على استعمال يده بشكل طبيعي، وهو أصم وأبكم ويعتمد على يديه في التواصل، ما زاد من معاناته النفسية، حيث صدر حكم جنائي أدان قائد المركبة.
ودفعت بنص المواد (309) من قانون الإجراءات الجنائية و(100) من قانون الإثبات و(158) من القانون المدني بأنه «يكون للحكم الجنائي البات الصادر من المحكمة الجنائية في موضوع الدعوى الجنائية بالبراءة أو بالإدانة بحجية تلتزم بها المحاكم المدنية في الدعاوى التي لم يكن قد فصل فيها بحكم بات فيما يتعلق بوقوع الجريمة وبوصفها القانوني ونسبتها إلى فاعلها...» وأن «كل خطأ سبب ضررا للغير يلزم من أحدثه بتعويضه...» وقد أدين المدعى عليه جنائياً.
إذ أمرت المحكمة بندب لجنة طبية للكشف على المدعي، حيث خلص تقرير اللجنة إلى أنه يعاني من إصابة في الأنسجة اللينة للكتف الأيسر عولجت تحفظيا ونتج عنها ألم موضعي وتحديد شديد في حركة رفع ودوران الكتف الأيسر، وقدرت اللجنة نسبة العجز المستديم المتخلف عن الحادث بـ 15% من العجز الكلي.
وقالت المحكمة في حيثيات الحكم إن الأمر الجنائي قد فصل في ثبوت خطأ المدعى عليه الأول، وهو ما يلزم المحكمة بحجية الحكم الثابت فيه، وقد كانت المركبة أداة الحادث مؤمنا عليها لدى المدعى عليها الثانية، وقد ثبت بتقرير اللجنة الطبية أن نسبة العجز المستديم تبلغ 15%.
وحكمت المحكمة بإلزام المدعى عليهما الأول والثانية بالتضامم أن يؤديا إلى المدعين جميعا مبلغا قدره 9 آلاف دينار والفائدة 2% على شركة التأمين سنويا اعتبارا من تاريخ المطالبة القضائية، والمناسب من المصروفات و500 دينار مقابل أتعاب المحاماة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك