موسكو – (أ ف ب): نددت روسيا وكوبا أمس بالحصار الأمريكي على واردات الطاقة إلى الجزيرة الكاريبية، في موقف يعكس التضامن بين البلدين خلال زيارة وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز لموسكو.
وتأتي زيارة الوزير الكوبي للحليفة التقليدية روسيا، في وقت تعاني بلاده من أزمة وقود فاقمها الحصار الذي تفرضه واشنطن على النفط.
وقطع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإمدادات الرئيسية من النفط الفنزويلي لكوبا بعدما أطاح بنيكولاس مادورو عبر عملية نفذتها قوات أمريكية خاصة، وهدد بفرض عقوبات على البلدان التي تبيع النفط لهافانا.
والتقى رودريغيز بنظيره الروسي سيرغي لافروف.
ووجّه الوزير الروسي انتقادات لاذعة الى واشنطن، مستخدما لغة تعود إلى الحقبة السوفيتية. وقال لافروف: «ندعو الولايات المتحدة إلى إظهار قدر من الحكمة والتراجع عن الحصار العسكري البحري لجزيرة الحرية».
تتحالف هافانا مع موسكو منذ الثورة الاشتراكية في الستينيات، واعتمدت لعقود على دعمها الاقتصادي والسياسي. وحافظ الكرملين على علاقات وثيقة مع كوبا بعد انهيار الاتحاد السوفيتي.
وأفاد لافروف بأن موسكو «تتضامن مع أصدقائنا»، واصفا كوبا التي يحكمها نظام شيوعي، بأنها «دولة شقيقة».
لكن لافروف لم يقدّم تعهّدات ملموسة بأي دعم مادي على الجزيرة الخاضعة لعقوبات أمريكية منذ ستينيات القرن الماضي.
وندد بالولايات المتحدة التي قال إنها «بعد حصار دام أكثر من 70 عاما باتت الآن تهدد حتى بتشديد إجراءاتها غير المشروعة واللاإنسانية».
لطالما عانت الجزيرة من نقص شديد في الوقود، لكن الإجراءات الأمريكية الأخيرة عمّقت الأزمة.
وتدرس روسيا التي تعد من أكبر منتجي الطاقة في العالم، تقديم العون لكوبا. وذكر الإعلام الرسمي الروسي الأسبوع الماضي بأن موسكو قد ترسل نفطا إلى الجزيرة.
وقال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف أمس: «نقدّم المساعدة لأصدقائنا»، رغم أن موسكو لم تعلن بعد أنها سترسل الوقود أو أي مساعدات أخرى تحتاج اليها كوبا.
وأثناء محادثاته مع لافروف، شدد رودريغيز على أن كوبا لن تبدّل نهجها السياسي على وقع الضغوط الأمريكية.
وندد بواشنطن لتسببها بـ «تدهور النظام الدولي الذي كان في الأساس غير منصف وفي وضع هش، لكنه يُستبدل اليوم بممارسات الحكومة الأمريكية».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك