طوكيو – (أ ف ب): أعاد البرلمان الياباني الأربعاء تعيين ساناي تاكايتشي رسميا رئيسة للوزراء بعد الفوز الساحق لحزبها في الانتخابات البرلمانية في الثامن من فبراير، لتبدأ ولاية جديدة ستكون قضيتا الميزانية والدفاع من أولوياتها. وأصبحت تاكايتشي البالغة 64 عاما، أول امرأة تتولى منصب رئيسة الوزراء في اليابان في أكتوبر، قبل أن تدعو إلى انتخابات تشريعية مبكرة. وقد فاز حزبها، الحزب الليبرالي الديمقراطي، بغالبية الثلثين في مجلس النواب في الانتخابات التي أجريت في الثامن من فبراير، إذ حصد 315 مقعدا.
وهذه النتيجة هي الأفضل في تاريخ الحزب الليبرالي الديمقراطي، في حين نال شريكه حزب الابتكار الياباني 36 مقعدا، ما يمنح الائتلاف الحاكم 351 نائبا في البرلمان المكون من 465 مقعدا. وفي البرلمان السابق، كانت حصة الحزب الليبرالي تبلغ 198 مقعدا والابتكار 34. تعزّز النتيجة موقف الزعيمة المحافظة المتشددة لتنفيذ برنامجها على مدى السنوات الأربع المقبلة في البلاد التي يبلغ عدد سكانها 123 مليون نسمة. والتزمت تاكايتشي بزيادة الإنفاق العسكري، وتشديد القيود على الهجرة وتعزيز تدابير الدعم في ظل مناخ اقتصادي صعب.
وبعد إعلانها حزمة تحفيز ضخمة في نهاية عام 2025، وعدت الحكومة بإعفاء المنتجات الغذائية من ضريبة الاستهلاك مدة عامين مقبلين لتخفيف العبء على الأسر التي تواجه التضخم المتنامي. يضع الفوز الساحق تاكايتشي على خطى عرابها السياسي شينزو آبي (رئيس الوزراء في الفترة 2006-2007 ثم 2012-2020) الذي ترك بصمة عميقة في اليابان بمواقفه القومية وبرنامجه الاقتصادي الذي تضمن تحفيزات مالية. ورجحت وسائل إعلام يابانية أن تُبقي تاكايتشي على جميع أعضاء حكومتها. وستلقي خطابا حول سياستها العامة أمام البرلمان الجمعة.
وبحسب صحيفة يوميوري شيمبون ووسائل إعلام أخرى، ستتعهد رئيسة الوزراء الجمعة بتحديث المفهوم الدبلوماسي لـ«منطقة المحيطين الهندي والهادئ الحرة والمفتوحة» الذي دافع عنه الراحل شينزو آبي. يعني ذلك بالنسبة الى طوكيو تعزيز سلاسل التوريد الخاصة بها، ولا سيما فيما يتعلق بالعناصر الأرضية النادرة، وتعزيز التجارة الحرة من خلال «الشراكة عبر المحيط الهادئ» التي انضمت إليها المملكة المتحدة في نهاية عام 2024. وأكد المتحدث باسم الحكومة مينورو كيهارا أنه «مقارنة بالفترة التي اقتُرحت فيها لأول مرة منطقة المحيطين الهندي والهادئ الحرة والمفتوحة، تدهور الوضع الدولي والبيئة الأمنية المحيطة باليابان بشكل كبير».
وتعهدت تاكايتشي بتعزيز دفاعات اليابان لحماية أراضيها ومياهها الإقليمية، وهو ما يهدد بمفاقمة التوترات التي أثارتها مع بكين. وألمحت الزعيمة اليابانية في نوفمبر إلى أن طوكيو قد تتدخل عسكريا في حالة وقوع هجوم على تايوان، ما أثار غضب الصين التي تعتبر الجزيرة جزءا لا يتجزأ من أراضيها. وأوصت بكين مواطنيها بعدم السفر إلى اليابان وشدّدت قيودها التجارية على بعض صادراتها لها. كما ندد وزير الخارجية الصيني وانغ يي الأسبوع الماضي بسعي اليابان إلى «إحياء النزعة العسكرية».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك