كييف - (أ ف ب): تبادلت روسيا وأوكرانيا القصف أمس الجمعة، غداة أعنف هجوم شنّته موسكو على كييف بالمسيرات والصواريخ منذ بدء غزوها للبلاد وأودى بـ30 شخصا، فيما أسفرت ضربات جديدة على جانبي الحدود عن سقوط قتلى مدنيين في البلدين المتحاربين. في أوكرانيا، قُتل أربعة أشخاص من بينهم طفلة ووالدتها في هجوم روسي ليلي استهدف منطقة سومي في الشمال الشرقي، على ما أفاد حاكم المنطقة أمس الجمعة. وقال رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية أوليغ هريغروف عبر تلغرام: «أسفرت غارة روسية بطائرة مسيرة عن مقتل امرأتين ورجل مسن وطفلة لم تبلغ عامين». وأضاف أن ثلاثة رجال أصيبوا أيضا في الغارة التي استهدفت مبنى سكنيا وتسببت في اندلاع حريق، مرفقا منشوره بصورة تُظهر مبنى محترقا.
وردا على الغارات الجوية الروسية المتواصلة بعد أكثر من أربع سنوات على بدء الحرب، صعّدت أوكرانيا هجماتها داخل العمق الروسي في الأسابيع الأخيرة، مستهدفة بنى تحتية للطاقة وأهدافا عسكرية. وقُتل خمسة أشخاص امس الجمعة في هجوم أوكراني على سوق في جزء تحتله روسيا من منطقة زابوريجيا في جنوب أوكرانيا، وفق ما أفاد الحاكم المعين من الكرملين. وقال الحاكم المعين من روسيا يفغيني باليتسكي عبر تلغرام: «تأكد حتى الآن مقتل خمسة سكان في هجوم معاد متعمد على سوق مدينة توكماك». وأدّت ضربات أوكرانية على منطقتين روسيتين حدوديتين إلى مقتل شخصين بحسب السلطات المحلية. ففي مدينة بيلغورود، عاصمة الإقليم الروسي الذي يحمل الاسم نفسه والمتاخم لأوكرانيا، قُتلت امرأة بغارة استهدفت المنطقة، وفق ما أعلن رئيس بلدية بيلغورود فالنتين ديميدوف عبر تلغرام.
وأوضح أن الهجوم استهدف تحديدا منشآت مدنية وتسبب بانقطاع المياه والكهرباء عن المدينة التي يزيد عدد سكانها على 300 ألف نسمة. وفي منطقة بريانسك، قُتل رجل وأُصيب اثنان امس الجمعة بهجمات مسيرات، وفق ما أفاد حاكم المنطقة يغور كوفالتشوك. وبحسب وزارة الدفاع الروسية، أسقطت روسيا بين الخميس والجمعة 155 مسيرة أوكرانية فوق مناطقها وشبه جزيرة القرم التي ضمّتها إلى أراضيها.
وتأتي هذه الضربات بعد يوم من أسوأ هجوم شنته موسكو بمسيرات وصواريخ على العاصمة الأوكرانية منذ بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا في فبراير 2022. وبحسب حصيلة نشرتها فرق الإنقاذ امس الجمعة، قُتل ما لا يقل عن 30 شخصا في الهجوم على كييف. وامس الجمعة، حضّت سلطات العاصمة الأوكرانية السكان على الحدّ من قضاء الوقت في الهواء الطلق، بعد أن تسببت الحرائق الناجمة عن الغارات الروسية بتفاقم تلوث الهواء.
وقالت الإدارة العسكرية في كييف في منشور عبر تلغرام: «بسبب الحرائق التي اندلعت جراء هجوم العدو ليل الثاني من يوليو، وانعدام الرياح، لم تتبدد الملوثات في الغلاف الجوي». وأضافت: «لتحسين جودة الهواء، يُنصح بإغلاق النوافذ، والحد من قضاء الوقت في الهواء الطلق، وشرب كميات وافرة من الماء، وتشغيل جهاز تنقية الهواء على أعلى مستوى في حال توافره».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك