جنيف – (أ ف ب): بدأ مفاوضون روس وأوكرانيون وأمريكيون أمس جولة جديدة من المفاوضات في جنيف بهدف التوصل إلى حل يُنهي أربع سنوات من الحرب في أوكرانيا، غداة ليلة من القصف واتهام كييف لموسكو بتقويض الجهود الدبلوماسية.
وقالت كييف أمس إن روسيا أطلقت 396 مسيرة و29 صاروخا، وإن القصف استهدف منشآت للطاقة.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: «إنها ضربة محسوبة لتسبب أكبر قدر من الأضرار الممكنة على قطاع الطاقة عندنا»، منددا بما اعتبره «ازدراء روسيا لجهود السلام».
وقال النائب الأول لوزير الطاقة الأوكراني أرتيم نيكراسوف في منشور على الشبكات الاجتماعية إن ثلاثة عمال في قطاع الطاقة قُتلوا في هجوم بطائرة مسيّرة.
في المقابل، قالت وزارة الدفاع الروسية صباح أمس إنها أسقطت ليلا أكثر من 150 مسيّرة أوكرانية كانت تستهدف مناطق عدة من بينها منطقة البحر الأسود.
وقال ميخائيل رازفوجاييف حاكم سيفاستوبول على ضفاف البحر الأسود، والواقعة في شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا عام 2014 «كانت هذه واحدة من أطول الهجمات في الآونة الأخيرة»، مضيفا أن هذه الغارات أسفرت عن سقوط عدد من الجرحى من بينهم طفل.
وتستند المفاوضات الى خطة أمريكية أُعلنت قبل أشهر، وما زالت قضية تقديم كييف تنازلات تتعلق بمساحات من الأراضي مقابل ضمانات أمنية محور النقاشات.
وتتعثر المفاوضات بشكل خاص حول مصير حوض دونباس الصناعي في الشرق الأوكراني. وتطلب موسكو انسحاب القوات الأوكرانية من منطقة دونيتسك، وهو ما ترفضه كييف.
ويمارس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضغطا للتواصل إلى حل سياسي لهذا النزاع الذي اندلع في فبراير 2022.
وقال ترامب الإثنين للصحفيين: «من الأفضل لأوكرانيا أن تأتي إلى طاولة المفاوضات، وبسرعة».
ودعا ترامب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأسبوع الماضي إلى «التحرك»، مؤكدا أن روسيا ترغب في إبرام اتفاق.
من جهة أخرى، حذر نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف من أن القضايا المتبقية «كبيرة»، وأن لا أحد يمكنه التنبؤ بما ستؤول إليه المفاوضات في جنيف.
وأكد أن بلاده لا ترغب في التوصل إلى هدنة فحسب، بل إلى اتفاق دائم يتضمن «معالجة أصل هذا النزاع».
وكانت روسيا بررت غزوها بأن سعي أوكرانيا للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي يهدد أمنها.
من جهة أخرى، شكك زيلينسكي مرارا في رغبة الكرملين في التوصل إلى حل سياسي.
وشنّت روسيا في الأشهر الأخيرة سلسلة غارات كثيفة دمّرت شبكة الطاقة الأوكرانية في فصل الشتاء القارس.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك