أنقرة - (رويترز): نددت ثماني دول من بينها تركيا ومصر والسعودية وقطر والإمارات بشدة بقرار إسرائيل تصنيف بعض الأراضي في الضفة الغربية المحتلة «أراضي دولة»، وذلك وفقا لبيان مشترك نشرته وزارة الخارجية التركية أمس.
وأدان البيان المشترك لوزراء خارجية تركيا والإمارات ومصر والأردن وإندونيسيا وباكستان والسعودية وقطر بشدة القرار الصادر عن إسرائيل بتصنيف أراض في الضفة الغربية المحتلة على أنها «أراضي دولة»، والموافقة على الشروع في إجراءات تسجيل وتسوية ملكية الأراضي على نطاق واسع في الضفة الغربية المحتلة، وذلك للمرة الأولى منذ عام 1967.
وقال البيان «تشكل هذه الخطوة غير القانونية تصعيدا خطيرا يهدف إلى تسريع النشاط الاستيطاني غير المشروع، ومصادرة الأراضي، وترسيخ السيطرة الإسرائيلية، وفرض سيادة إسرائيلية غير قانونية على الأرض الفلسطينية المحتلة، بما يقوّض الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني».
وأضاف البيان «يجدد الوزراء رفضهم القاطع لجميع الإجراءات الأحادية الرامية إلى تغيير الوضع القانوني والديمغرافي والتاريخي للأرض الفلسطينية المحتلة، ويشددون على أن هذه السياسات تمثل تصعيدا خطيرا من شأنه أن يزيد من حدة التوتر وعدم الاستقرار في الأرض الفلسطينية المحتلة والمنطقة بأسرها».
وكانت الأمم المتحدة وعواصم عربية وغربية قد وصفت التدابير الإسرائيلية بأنها «غير قانونية»، في وقت بلغ تمدد المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة مستويات قياسية.
وفي 3 فبراير، أعلنت وزارة البناء والإسكان عن مشروع لتوسعة مستوطنة جفعات بنيامين (أو آدم) في الضفة الغربية المحتلة غربا، من شأنه أن ينشئ حيّا جديدا على تخوم القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل وضمّتها إلى أراضيها سنة 1967 بعد احتلال الضفة الغربية.
وينصّ مشروع التوسعة بحسب الوزارة على بناء «2780 وحدة سكنية وتحديث واسع للبنى التحتية».
لكن منظمة «السلام الآن» غير الحكومية التي تعارض الاستيطان ترى أن هذا المشروع يرمي بكلّ بساطة إلى «توسعة» القدس عبر ضم أراض في الضفة الغربية إليها، في سابقة من نوعها منذ 1967.
وتعتبر الأمم المتحدة أن توسّع المستوطنات في الضفة الغربية يشكّل مع تواصل أعمال عنف المستوطنين المتشددين وجيش الاحتلال ضد الفلسطينيين أحد أبرز العوائق أمام حلّ النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.
وفي العام 2025، بلغ نموّ المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة مستوى قياسيا منذ بدء الأمم المتحدة بتسجيل البيانات ذات الصلة في 2017، وفق ما جاء في تقرير أممي.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك